مصر اليوم - ثورة «توء سفاهم»

ثورة «توء سفاهم»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ثورة «توء سفاهم»

معتز بالله عبد الفتاح

«منذ عدة أشهر وأنت تُصلح نفس السيارة يا محمد. ما الموضوع؟» سألت صديقى محمد الميكانيكى. «بعد ما عملت لها عمرة، طلبت من صاحبها ألا يركبها حتى نقوم بتليينها. ولم يسمع الكلام، وسأقوم بإصلاحها من أول وجديد». قال صديقى. «عادى، هذا حال مصر كلها. ما حدش بيقرا الكتالوج. تشعر أن مصر ما بعد الثورة وكأنها سوء تفاهم ضخم». قلت لصديقى: «توء سفاهم أفضل من سوء تفاهم، لكن ليه؟» قال صديقى. «البلد فيها كمية عجيبة من الأخطاء الناتجة عن فاعلين سياسيين يديرون الملفات ويتخذون القرارات بالعناد والانطباعات وليس بالتخطيط والحسابات. أتذكر حين كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة يريد أن يقلل فرص الإخوان فى السلطة، ففرض غرامة الخمسمائة جنيه على من لا يشارك فى الانتخابات وفقاً لنظرية أن الإسلاميين قلة منظمة وأنه كلما زادت نسبة من يشاركون قلت نسبة الأصوات المتوجهة للإخوان. الطريف أن الخطة نجحت، وقلت نسبة الإخوان بحيث لم يحصلوا على الأغلبية فى مجلس الشعب، ولكن أخذ السلفيون أكثر مما كان متوقعاً لأسباب مختلفة من ضمنها من ذهبوا إلى الانتخابات عنوة. وحين أراد بعض الليبراليين وبعض الثوريين أن يواجهوا الإسلاميين فى الانتخابات، طالبوا المجلس العسكرى بإطالة الفترة الانتقالية (وكان أسوأ قرارات المجلس العسكرى بامتياز)؛ بما وفّر فترة أطول للإسلاميين كى يستعدوا للانتخابات، وازداد الليبراليون والثوريون انقساماً. وبعدما كان الناس يقدرون لشباب الثورة إنجازهم فى الثورة تحول الناخبون عنهم، وأصبحنا أمام من يجيد الانتخابات ومن يجيد المظاهرات. والمشكلة فى المظاهرات أنها لا يمكن أن تصل بك إلى السلطة ما دامت الانتخابات موجودة ما لم يتم إثبات أنها انتخابات مزورة. واستمراراً لتوء السفاهم تجد أن نفس من كانوا يقولون «الجيش والشعب إيد واحدة» فى مرحلة هم من قالوا لاحقاً: «يسقط حكم العسكر»، وهم الآن من يحلمون بانقلاب عسكرى، ويتهمون غيرهم بأنهم رماديون ومتلونون. ويستمر توء السفاهم حتى بعد الانتخابات الرئاسية حين تحاول مؤسسة الرئاسة أن «تحل المشكلة» فتخلق مشكلة أكبر بالإعلان الدستورى فى نوفمبر 2011 الذى يشبه لحظة دخول الرصاصة فى جسد التوافق الوطنى المحتمل، ومن يومها والجسد ينزف حتى أصيب بالهزال. إعلان دستورى لإطالة فترة عمل الجمعية التأسيسية، رغم أنها كانت أنهت 95 بالمائة من أعمالها، فأربكها أكثر من ارتباكها الأصلى. إعلان دستورى يريد أن يقيل النائب العام السابق، فى حين أن الدستور الجديد كان سيقيله خلال عدة أسابيع حال إقراره بدون كل هذه الضوضاء. إعلان دستورى لإعادة المحاكمة إذا ظهرت أدلة جديدة مع أن القانون ينص على ذلك أصلاً». «يا ابنى اقفل باب الثلاجة، علشان تسقّع اللى جواها». صرخ صديقى فى مساعده. «هذا أيضاً جزء من توء السفاهم الحاصل فى مصر يا محمد. ناس تتظاهر من أجل العدالة الاجتماعية ومن أجل ازدهار اقتصادى يعم عائده على الجميع. وفى نفس الوقت يؤيدون، وربما يشاركون فى، جعل مصر بيئة طاردة للاستثمار المحلى والعربى والأجنبى وللسياحة من خلال المواجهات الدائمة فى الشوارع بينهم وبين الشرطة. ويكفى بالنسبة لى صورة اقتبسها موقع المنظمة الدولية للسياحة عن إحدى الفضائيات للهجوم على أحد الفنادق وخروج السائحين منه لنستمر فى خلق مناخ غير ملائم للاستثمار والسياحة ثم نشكو من ارتفاع الأسعار وارتفاع البطالة. نحن كمن يفتح الثلاجة كل دقيقة للاطمئنان على قدرتها على تبريد المنتجات، ولكننا لا ندرى أننا بذلك نقلل من قدرتها على أداء المطلوب منها. نحن حين نقطع الطرق ونلقى المولوتوف نعبّر عن غضبنا من سوء أوضاع نجعلها بسلوكنا هذا تزداد سوءاً. والأمثلة كثيرة: مثل من يدخل على طالب يؤدى الامتحان ليسأله كل عدة دقائق عن أدائه، فيضره من حيث يظن أنه يحسن صنعاً». قلت لصديقى محمد الميكانيكى. «طيب وما الحل؟» سألنى صديقى. «لا بد من عمل امتحان قدرات ذهنية لمن هم فى المواقع السياسية والاقتصادية الأعلى فى البلد. أنا خايف يكون الأكل والهواء فيهم حاجة بتجعلنا فى حالة دائمة من توء السفاهم». قلت لصديقى، ولم يعقب. نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ثورة «توء سفاهم»   مصر اليوم - ثورة «توء سفاهم»



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon