مصر اليوم - الرئيس مبارك يلوِّح من القفص

الرئيس مبارك يلوِّح من القفص

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الرئيس مبارك يلوِّح من القفص

معتز بالله عبد الفتاح

الرئيس مبارك كان فى القفص بالأمس القريب مرة أخرى، ولكنه كان هذه المرة أقل عبوساً وربما أكثر اطمئناناً أن المصريين يراجعون أنفسهم ويقولون ربما مصر لم تكن مصر بسبب «مبارك»، وإنما «مبارك» كان «مبارك» بسبب مصر. ولكن وجود الرجل فى السجن يقول الكثير عن مصر والمصريين أكثر مما يقول عن «مبارك». لا شك أن الثورة جعلتنا ندرك أن الرئيس، أى رئيس، ليس فوق القانون. ولكنها جعلتنا ندرك كذلك أننا نريد رئيساً يخضع للقانون دون أن نخضع نحن للقانون. نرى أن من حقنا أن نضعه فى السجن وأن نحاسبه حين يخطئ دون أن نقبل أن نحاسب نحن أيضاً. لا شك أن الثورة جعلت لنا إرادة سياسية، ولكنها إرادة تستخدم فى المكايدة السياسية أكثر من استخدامنا لها فى خدمة البلد ولتحقيق الصالح العام. أتذكر حين كان يعارض الإخوان قرض صندوق النقد الدولى فى حين كان جزءاً من البرنامج الاقتصادى لحكومة «الجنزورى» نقلاً عن البرنامج الاقتصادى لحكومة «شرف» وكانوا يصفون القرض بأنه «ربا» وأنه يضر بالصالح الوطنى، وبعد أن وصل «الإخوان» إلى الحكم، ها هم يطالبون به؛ فتقف لهم جبهة الإنقاذ بالمرصاد. وإذا وصلت جبهة الإنقاذ إلى السلطة، فسيعارضها «الإخوان» كذلك. وكأن مصلحة البلد هى آخر ما نفكر فيه. أتفهم أن الإرادة السياسية للمعارضة تقتضى أن ترفض المطروح من الحكومة وربما أن تقدم بدائل لما ترفضه. لا شك أن الثورة جعلتنا نحلم باحترام أحكام القضاء، ولكن بعضنا يظن أن أحكام القضاء عادلة فقط حين تتفق مع هوانا، وأن القضاء مسيس ومعيب حين لا تتفق أحكامه مع هوانا. والحقيقة أن مرفق القضاء لديه مشاكل كثيرة، وفيه أحكام تبدو غير مفهومة الأسباب. ولكن المعضلة أن بعضنا يأخذ هذا الأمر تكأة لرفض وتشويه كل القضاء. ولكن المعضلة أن أحداً لا يستطيع إصلاح مؤسسة بهدمها إلا إذا كان هذا الهدم جزئياً ووفقاً لخطة مُحكمة لإعادة البناء. إنما الهدم فقط ثم التفكير بعد الهدم فى كيفية إعادة البناء يعنى كمن يدمر بيته ثم يبدأ بعد فى ذلك فى البحث عن تمويل لبناء بيت جديد ثم البحث عمن يبنيه، وطوال تلك الفترة يظل يعانى نتيجة تعجّل الهدم قبل التخطيط للبناء. ولا شك أن الثورة جاءت لنا بأوضاع سياسية جديدة بعضها لم يكن جزءاً مما كنا نحلم به، وربما جزء مما يكره بعضنا، ولكن هذه هى الديمقراطية ببعض حلوها وبعض مرها. وهى فترة عصيبة لأننا لا نثق فى الآخرين إلا قليلاً. وأتذكر الفترة التى كان يتم فيها الإعداد لمحاكمة «مبارك» الأولى وكان كمّ التشكك كبيراً لدرجة أن البعض كان يقول إن من سيكون فى القفص سيكون شخصاً شبيهاً بـ«مبارك». وهو نفس ما حدث حين كان البعض يتحدى مجرد فكرة أن يسلم قيادات المجلس العسكرى السلطة لرئيس مدنى منتخب. وكانت السخرية والتشكك فى هذا الأمر تجعل العاقل الحليم حيران. وتمر الأيام وتظهر نتيجة الانتخابات. ومن فاز بأغلب الأصوات فاز بالمقعد. وأزعم أن أغلبنا حتى الآن غير مقتنع بفكرة أن من سيفوز فى الانتخابات الرئاسية القادمة سيفوز كذلك بموقع المسئولية وأن الإخوان سيقبلون، سواء قابلون أو مضطرون، بنتيجة الانتخابات القادمة سواء البرلمانية أو الرئاسية. ولكن المشكلة أن من يعارضونهم كمن يلعنون الظلام بشكل جماعى ضد الإخوان ولكنهم لا يقدمون بديلاً، ولا يضيئون شمعة. فى ظل قانون انتخابات للمجلس النيابى لن يمر إلا إذا وافقت عليه المحكمة الدستورية كطرف مستقل، ويشرف على الانتخابات القضاة، ويراقبها المجتمع المدنى المحلى والدولى وممثلون عن المرشحين المختلفين، وفى ظل أجهزة إعلام وصحافة إن لم تجد تزويراً حقيقياً اختلقته، إذن الأمور تغيرت ولو قليلاً فى الاتجاه الصحيح. رغماً عن كل هذا الكم من التشكك والإحباط، أظن أننا نتعلم وسنتعلم كيف نعيش معاً، كيف نتوقف عن الصراخ والعويل والسب والشتم وقطع الترك وإلقاء المولوتوف، لنوجه أنفسنا تجاه البناء الحقيقى. ولا تدرى لعل الله يحدث بعد ذلك أمراً. نقلاً عن جريدة  " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الرئيس مبارك يلوِّح من القفص   مصر اليوم - الرئيس مبارك يلوِّح من القفص



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon