مصر اليوم - عزمى بشارة عقلانية فى زمن الثورة

عزمى بشارة.. عقلانية فى زمن الثورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عزمى بشارة عقلانية فى زمن الثورة

معتز بالله عبد الفتاح

الدكتور عزمى بشارة مثقف عربى بارز يرى المشهد الثورى بعيون مختلفة عمّن غرقوا فى نهر الصراعات الحزبية والسياسية بتحيزاتها وتعقيداتها داخل كل قطر عربى. كتب بالأمس القريب عدة تغريدات تخلص بعضا من استنتاجاته بشأن عصر الثورات العربية. وجاء فيها ما يتفق مع الكثير من تحيزاتى الشخصية. وأعرب عن سعادتى أن يأتى المدد الفكرى لشخصى المتواضع من شخص بقيمة الرجل وسعة اطلاعه. ثلاثة موضوعات استوقفتنى فى تغريدات الدكتور بشارة: أولا: «توصلت لقناعة بعد سنة من الثورتين المصرية والتونسية بأن الثورة ليست بحاجة إلى مثقفين منحازين لطرف من الأطراف لكن منحازين إلى فكرة الديمقراطية». وهذه عبارة شديدة الأهمية فى مجتمع يضع الأيديولوجية فوق الديمقراطية؛ فيرى أن الأفضل أن يحكم بمستبد يتفق معه أيديولوجيا عن أن يحكم بديمقراطى (أى حاكم جاء بطريقة ديمقراطية) يختلف معه أيديولوجيا. وأعلن تأييدى التام لهذه العبارة. ثانيا: «هناك مهام على المثقف فى الساحة العربية حالياً: 1- التحذير من الخلط بين أن الثورة على الظلم فضيلة والادعاء بأن الثوار كلهم أخيار. 2- يجب أن يقوم المثقف بدوره النقدى، ليس فقط تجاه النظام، وإنما أيضا تجاه الثورة إن أخطأت فى شىء ما. انتقاد الظواهر السلبية حين تظهر فى ثورة ما لا يعنى إطلاقاً أننا تخلينا عنها. من الممكن أن ننتقد السلبيات ونبقى مع الثورة فى ذات الوقت». وهذا أيضا كلام أوافق عليه.. الثورة فى خدمة مصر، ومصر ليست فى خدمة الثورة، وهو ما ينطبق على كل الثورات العربية، بل كل الثورات فى العالم. الثورة على الظلم فضيلة، لكن هذا لا يعنى أن تكون الثورة أداة لتمكين طليعة الثوار من السلطة إلا برضا جموع الشعب وليس جموع الثائرين، رغم أن جموع الثائرين أنفسهم لن يتفقوا على من هم طليعة الثورة. وبالتالى انتقاد الثورة والثوار حين الخطأ، مع الاعتراف لهم بالدور النبيل الذى قاموا به، لا سيما تضحيات الشهداء والمصابين، ليس إلا بهدف تصحيح مسار الثورة وإعداد جيل جديد قادر على أن يحمل مسئولية الانتقال بالثورة من الميدان إلى الديوان وإلى البرلمان؛ لأن مشاكل البلدان لا تحل فقط بالأدوات الثورية وبالحركات الاحتجاجية، على أهميتها، وإنما بدخول قيم وأهداف الثورة إلى مراكز صنع القرار السياسى. ثالثا: يقول الدكتور بشارة: «ما نفتقده فى العالم العربى هو المثقف المحافظ الذى يقنعنا منطقياً بالدولة ويحملها للحفاظ على أدائها دون تمجيد مطلق. ليس لدينا كعرب مثقفين محافظين، وإذا حاول العربى أن يصبح مثقفاً محافظاً فإنه قد يتحول إلى عميل للأنظمة». هذه العبارة الثالثة تشير إلى معضلة عربية شائعة، هى أن المثقف الثورى الذى يدعى الثورة من أجل الحفاظ على حقوق الإنسان فى مواجهة تغول الدولة وتوغلها فى شئون المجتمع على نحو استبدادى، لا يدخل فى نقاش حقيقى أو يتكامل فى الرؤى مع المثقف المحافظ (أو المثقف الدولاتى statist) الذى يسعى لإصلاح الدولة كى تحقق الهدف الأسمى، وهو أن تكون الدولة فى خدمة المجتمع وليس فى خدمة القائمين عليها أو خدمة قطاعات دون أخرى من المجتمع؛ وهذا لا يحدث فى ظل الشيطنة المتبادلة. إذن هناك معضلتان مزدوجتان: كيف يصلح المثقف الدولاتى من شئون الدولة دون أن يكون عبدا لها أو عميلا للنظام الحاكم؟ وكيف يفرق الرأى العام المتشكك فى كل شىء بين «عميل النظام» و«مُصلح الدولة» فى وقت توجد فيه نزعة نحو التعامل مع كل قريب من السلطة على أنه عميل لها؟ أزعم أن المعضلة فى غياب «الفكر السياسى» عن كل من المعارضة والحكم فى مصر. من فى السلطة ومن فى المعارضة حركيون بلا رؤية، يتبنون مواقف جزئية دون تصور بشأن الرؤية الكاملة. وليس المقصود بالرؤية «الأيديولوجية الجامدة» فقد تجاوز العالم المقولات العامة المطلقة والمجردة ليبحث عن البرامج الانتخابية والدراسات الميدانية وما يرتبط بهما من توجه عام للحزب أو الحكم. كلام الدكتور بشارة يأتى بالنسبة لمن هم مثلى ككلام عاقل من شخص أثق فى تأييده للثورة باتزان وعقلانية والأهم تأييده لحقوق الشعوب العربية فى مستقبل أفضل. نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عزمى بشارة عقلانية فى زمن الثورة   مصر اليوم - عزمى بشارة عقلانية فى زمن الثورة



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon