مصر اليوم - خريطة الاعتدال والتطرف

خريطة الاعتدال والتطرف

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - خريطة الاعتدال والتطرف

مصر اليوم

هذه أخطر قضية تواجهنا فى مصر الآن. تخيل معى خطاً مستقيماً، وتخيل أنك تتحرك من منتصفه وأنك قررت أن تتحرك فى اتجاه اليمين فإن أول من ستلتقيهم هم مجموعة من الناس يمكن أن نطلق عليهم «المعتدلين»، ولو أخذت فى وِشك وفضِلت ماشى ستلتقى بمجموعة من الناس ممكن نسميهم «المتشددين»، ولو كملت فى طريقك ستصل إلى أقصى طرف الخط المستقيم، ستجد مجموعة من الناس نسميهم «المتطرفين». إذن من أقصى اليمين إلى المنتصف هناك متطرفون ثم متشددون ثم معتدلون ثم مستقلون. لو كنت حضرتك ذهبت إلى اليسار كنت ستجد نفس التركيبة: «معتدلون، متشددون، متطرفون». تخيلوا حضراتكم فى مجال المنافسة الرياضية بين قطبى كرة القدم المصرية «الأهلى والزمالك»، سنجد أن هناك من يشجع الأهلى أو الزمالك (بتطرف أو تعصب)، وهؤلاء من نجدهم أحياناً يشجعون فريقاً أجنبياً ضد الفريق المصرى الآخر، أو يحرصون على أن يفوز فريقهم ولا يوجد لديهم مانع من العنف المادى حين يهزم الفريق. وكم رأيناهم يدمرون المنشآت العامة، وربما يتضاربون، وكأن حرمة الدم الإنسانى لا قيمة لها. وهناك من يشجع أحد الفريقين (بتشدد) دون أن يصل إلى العنف تجاه الآخرين ودون الفُجر فى الخصومة، ولكن حتى هذا التشدد يجعل الإنسان يتمنى لفريقه أن يفوز حتى ولو بالرشوة أو الظلم، لأن المتشدد بطبيعة تشدده يرى أن انتصاره وانتصار من يمثله مصلحة أعلى من أى مبدأ. أما المعتدلون فى تشجيع الفريق الرياضى، فهم يرون أن هناك حدوداً لما يؤمنون به، هذه الحدود هى القيم العليا، نعم نريد لفريقنا أن يفوز ولكن لا نقبل أن يكون ذلك بالتزوير أو الرشوة. هذه المقاربة فى مجال الكرة ليست بعيدة عما يحدث عملياً فى السياسة، ومن يطالع دراسات الثقافة السياسية فى المجتمعات الصناعية (مثل World Values Surveys) يجد أن هذه التقسيمة السباعية موجودة فى كل مجتمع، والمعتاد أن يكون المتطرفون (على الطرفين) فى حدود 10 فى المائة من المجتمع، ومن أجل هؤلاء وضعت الدول قوانين لمعاقبة الاعتداءات البدنية والمادية وجرائم العنصرية التى تحض على كراهية مواطنين آخرين. وفى المتوسط، يكون المتشددون (على الطرفين) فى حدود 20 فى المائة من المجتمع وهؤلاء لديهم مشاعر أو مواقف سلبية تجاه الآخرين، ولكنهم لا يميلون لترجمتها فى شكل عنف لفظى أو مادى. وفى المتوسط أيضاً، يكون المعتدلون (على الطرفين) فى حدود 40 فى المائة من المجتمع، ويكون المستقلون فى حدود 30 فى المائة. والمستقل هذا إما أن يكون إنساناً محايداً أو حائراً أو غير مهتم، لكنهم فى النهاية لا يتبنون موقفاً مؤيداً أو معارضاً ممن هم على اليمين أو اليسار. إذن الطبيعى أن يكون المعتدلون ومعهم المستقلون هم الأغلبية فى المجتمعات فى فترات الاستقرار الطبيعى (حوالى 70 فى المائة). وعادة ما يرى المتطرفون كل من يقلون عنهم فى التطرف، سواء من المتشددين أو المعتدلين ممن ينتمون لنفس تيارهم الفكرى أو السياسى أو المستقلين، وكأنهم أشد أخطراً على قضيتهم ممن ينتمون للتيار المضاد، وتكون الحجة أن الأقل تطرفاً يقوم بتمييع القضية. المتطرف يرى أن المختلفين معه خطأ وخطر وخائنون للقضية. ولكن عادة ما تأتى المبادرات الكبرى، سواء كانت خيراً أو شراً، من المتطرفين، «هتلر» كان كذلك. وما شاعت حرب أهلية قط إلا ووجدت المتطرفين من الطرفين يديرون المشهد ويوجهونها نحو المزيد من المواجهة والصدام. أزعم أن نسبة المتطرفين فى مصر لا تختلف كثيراً عن نظيرتها فى المجتمعات الأخرى، ولكن المعضلة فى أن نسبة المتشددين زادت، ونسبة المستقلين والمعتدلين تراجعت. لن يصلح أمر الوطن ولا أمر مصر إلا إذا كان معتدلوها أضعاف متطرفيها، وهذا بذاته لن يتحقق إلا إذا خرجت قوى الاعتدال إلى الفضاء العام أكثر لتوضح موقفها أكثر وتبين مخاطر المواقف المتطرفة.  نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - خريطة الاعتدال والتطرف   مصر اليوم - خريطة الاعتدال والتطرف



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon