مصر اليوم - قبيلة «بنى كروت» وقبيلة «بنى فوت»

قبيلة «بنى كروت» وقبيلة «بنى فوت»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قبيلة «بنى كروت» وقبيلة «بنى فوت»

معتز بالله عبد الفتاح

    واحدة من معضلات مصر هى تراجع الأفضل وتمكين المفضول. الأفضل (بمعنى الأكفأ، الأكثر تعلما ونباهة ومبادرة) يختار أن ينزوى أو أن يعمل فى مجال العمل الخاص (وهذا ليس عيبا)، لكنه يتراجع عن العمل العام (وتحديدا الحكومى أو المرتبط به)، فيكون مستعدا مثلا لأن يتبرع بالمال والأفكار، ولكن يطلب أن يكون فى الظل لأنه يخشى من حزب أعداء النجاح أو كارهى الإنجاز أو الراغبين فى تشويه الآخرين من قبيلة «بنى همبك»، ابنة عمومة قبيلة بنى «كروت»، بل إن بعضهم يعمل فى الخفاء، ليس من باب طاعة الخالق فى الإنفاق سرا، وإنما هو يعمل خوفا لأن هناك من يترصد لكل ناجح. وحين أسمع هذا الكلام من أسماء بالفعل لامعة وناجحة فى مجالاتها، فالإنسان يخشى أن العملة الرديئة تدمر البيئة الصالحة للعملة الجيدة. هذه كارثة وطنية بكل المعايير. من بين عشرين شخصا مرشحين لمهمة ما، نجد أن أكفأ خمسة هم الأكثر زهدا فيها، والأقل كفاءة هم الأكثر استعدادا لها. هذه دعوة صريحة لأبناء جيلى ممن تخرجوا فى الجامعات فى الثمانينات والتسعينات، التراجع، تواضعا أو خوفا، ليس بديلا. الجيل اللاحق علينا بحاجة إلينا كى نساعدهم ونمكنهم، والجيل السابق علينا بحاجة لأن نتعلم منهم وأن نضيف إليهم. أرجوكم، لا تتركوا الساحة للمفضولين بغير عذر، فالمفضول من بنى «همبك» فى تحالف قوى مع المفضول من بنى «كروت» والاثنان فى شراكة تاريخية مع المفضولين من بنى «فوت». ولا أتصور نجاح الأفضل فى مواجهة هذا التحالف الجهنمى إلا بإقناع الأفضل فى مجالات متنوعة بالتقدم الجماعى كفريق عمل متجانس يتخطى الميليشيات السياسية التى تعيشها مصر. وهذه هى مزية أخرى للناجحين: أنه يعلم أنه لن ينجح وحيدا. وقد تذكرت كلام صديقى المهندس حاتم خاطر، المعين حديثا رئيسا لاتحاد الجمعيات الأهلية، بشأن رؤيته لمشكلة العمل الجماعى فى مصر، وهو أن الكثيرين باحثون عن النجومية الفردية، قطعا هناك مساعدون ولكن هم ليسوا شركاء. وهو ما جعله يقدم رؤية سباعية للعمل الجماعى الناجح لا يمكن أن تتوافر فى شخص واحد إلا خروجا على مألوف الفطرة من التفاوت فى القدرات والملكات. أما المكونات التى أنقلها عنه لأى فريق عمل بهدف تمكين الأفضل فهى: مكون الرؤية، ثم مكون الدراسة وتمحيص هذه الرؤية، ثم مكون التخطيط، ثم مكون التحفيز، ثم مكون التنفيذ، ثم مكون المراقبة والتقييم، ثم مكون خلق التناغم بين شركاء العمل الجماعى. هناك أشخاص أفضل من غيرهم فى مسألة التخطيط، وهناك آخرون أفضل فى التحفيز، وهناك من هم أفضل فى أمور خلق التناغم بين الشركاء. هذه قيم النجاح التى ما نجح الناجحون إلا بها، وما فشل مجتمع إلا لغيابها. هل نحن لها؟ هل نحن قادرون عليها؟ هل نستطيع أن نكون حلقة الوصل بين الكبار الذين وقعوا (وربما سيوقعون جيلنا واللاحقين علينا) فى أضابير الخلاف والشقاق والانشقاق؟ هل نحن قادرون على العمل الجماعى؟ هل نحن قادرون على تمكين الأفضل؟ فلنحاول.. هذه مسئولية جيلنا. أرى أجزاء كثيرة سليمة فى مصر (بس لوحدها) كما قال الكوميديان الشهير. ولو كانت هذه الطاقات تجد فى النهضة الحقيقية عملا لما احتاجت لرفع شعارات التمرد والعصيان. كنت أطالع حديثا كتابا شهيرا فى التنمية البشرية (الصفات السبع للشخصيات الأكثر فعالية) كجزء من تحضيرى لبرنامجى الجديد، وبعد أن انتهيت منه عرفت لماذا كان هذا الكتاب مقررا على طلاب الدراسة الثانوية فى العديد من المدارس الأمريكية. أولى مشاكل مصر هى مشاكل العقل المصرى. عقل فيه طاقة هائلة وفوضى هائلة أيضا. عقل تختلط فيه الحقائق بالمخاوف، وتختلط فيه الأحلام بالأوهام. انقسام مصر بين ميليشيات سياسية متنوعة له مخاطر شديدة على الدولة، وانقسام المصريين بين «بنى همبك» و«بنى كروت» و«بنى فوت» فيه مخاطر شديدة على المجتمع، لكنها مخاطر واجهتها دول ومجتمعات أخرى ونجحت فيها حين عرفت أصل الداء وأحسنت اختراع الدواء. هذا كان الحال، وربما يكون بداية للحل، باختصار. نقلا عن جريدة "الوطن"  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قبيلة «بنى كروت» وقبيلة «بنى فوت»   مصر اليوم - قبيلة «بنى كروت» وقبيلة «بنى فوت»



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية
  مصر اليوم - راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية

GMT 13:00 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان
  مصر اليوم - هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية تلغي لقاء مارين لوبان

GMT 11:41 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الغياب الأوروبي… من خلال الانحدار الفرنسي

GMT 11:39 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعلام الفتنة

GMT 11:38 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

الإصلاح السياسى مقدم على الإصلاح الدينى

GMT 11:36 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

ماذا تريد: أن تموت أو تموت؟

GMT 11:35 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امسكوه.. إخوان

GMT 11:33 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

على مكتب الرئيس!

GMT 11:31 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جاءتنى الرسالة التالية بما فيها من حكم تستحق التأمل والتعلم

GMT 11:29 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

امتهان كرامة المصريين!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام
  مصر اليوم - لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon