مصر اليوم - عليه العوض ومنه العوض

عليه العوض ومنه العوض

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - عليه العوض ومنه العوض

معتز بالله عبد الفتاح

العبد الفقير المعترف بالتقصير كاتب هذه السطور، فيه العبر وكل الصفات السيئة اللى ممكن حضراتكم تتخيلوها، ولكن ليس من بينها التصيد للناس ولا السعى المتعمد لتشويهم أو تشويه قراراتهم أو إنجازاتهم. طيب، عايز إيه يعنى؟ الدكتور مرسى هيشلّنى.. والله العظيم أنا حاسس إنه مش معانا. فاكرين لما كتبت عن «الحكم بالسكحاية والمعارضة بالبيستك ناو» وبعدين بعدها كتبت مقالة عنوانها «التقاضى بالحلبسة» ثم أتبعتها بنظرية «أنجر الفتة» و«المفتأة حياة الروح»؟ (جوجل لو محتاجين معرفة التأصيل الفلسفى لهذه المصطلحات اللولبية). أهو كله ده كوم وشكل وتوقيت تغييرات المحافظين كوم تانى. إيه ده؟ إيه ده؟ أنا خايف إن الدكتور مرسى يكون فاكر إنه أخد المصريين أسرى انتخابات، زى أسرى الحرب كده. فيه إيه يا ريس؟ فى مقالة سابقة من يومين سألت: «من المفكر الاستراتيجى للرئاسة؟» وبعدين النهارده تأكدت إنهم ما بيفكروش، هما بيقرروا بس، وربنا هو الشافى. متفهم طبعا أن بعض السادة المحافظين السابقين توقفوا تقريبا عن العمل تماما منذ أن حدث التغيير الوزارى؛ لأنه فى أعقاب التغيير الوزارى عادة ما يكون هناك تغيير محافظين. والمحافظ، والمسئول بصفة عامة، حين يعرف أنه سيرحل يبدأ موظفوه فى حالة من البيات الوظيفى، ويبدأ المسئول فى حالة من الاستعداد إلى ما بعد الوظيفة. وبالتالى يكون المنطقى إما أن تكون حركة المحافظين جاهزة فى أعقاب التغيير الوزارى مباشرة، أو أن يتم إخبار الناس بأنه لا تغيير فى المحافظين لفترة طويلة نسبيا. لكن لماذا قبل أسبوعين من حدث مهم فيه هذا الكم الكبير من اللغط حوله مثل 30 يونيو؟ كتبت مرة زمان، من حوالى ستة أشهر، وقبل أن تظهر «تمرد» للوجود، ما يلى: «هناك بعض المعارضين وبعض الثائرين ممن يريدون إسقاط الدكتور مرسى، وهو يساعدهم». المعارضون يشمرون سواعدهم لحملة «تمرد» والسعى لانتخابات رئاسية مبكرة والرئيس يمدهم بمدد من عنده كى يزداد الحنق حنقا.. وربنا هو الشافى. لى صديق «فيس بوكاوى» قدير، قال لى: «أنا سعيد بحركة المحافظين لأنهم بكده يزيدون الغاضبين غضبا.. ويبقى هو مسئولا وحده عن الفشل لأنه قرر أن يحكمنا بالعند فينا وكأنه بيطلع لنا لسانه». هذا الصديق الـ«فيس بوكاوى» كان أحد من يرون أن «الإخوان سيحملون الخير لمصر» فى مرحلة سابقة. وكنت آنذاك أقول له: «المياه ستكذّب الغطاس، واجبنا أن نعطيهم الفرصة كاملة قبل الحكم عليهم». وكل يوم أزداد اقتناعا أن المزيد من الفرصة لن يعنى المزيد من احتمالات النجاح. هم لم يكونوا جاهزين للسلطة، ولم يصنعوا البيئة الملائمة لكى يجتذبوا أفضل العناصر لمساعدتهم، وأعطوا لمعارضيهم مدداً من أسباب وحيل الخروج عليهم. فاكر مرة قلت لحضراتكم إننى فى يوم واحد جمعنى لقاءان بمجموعتين من الأصدقاء، الأول مع بعض الأصدقاء المنتسبين إلى جبهة الإنقاذ، وكان حديثنا بشأن قرار مقاطعة الانتخابات أو عدم المقاطعة. وأعقبه لقاء مع بعض المنتسبين لجماعة الإخوان المسلمين بشأن خسارة الإخوان لدعم الكثير من حلفائهم التقليديين. بعد الاستماع للأصدقاء واسترجاع ما قيل والمنطق الكامن وراء التفاعل السياسى المتعامد مع التحليل الميدانى لأوضاع المجتمع المصرى، أعلنت للشعب المصرى الشقيق نتائج مباحثاتى عالية المستوى المشار إليها. يا شعب: نحن نحكم بالسكحاية ونعارض بالبيستك ناو. وبالعودة إلى المعجم السياسى المصرى سنكتشف أن السكحاية هى حالة لولبية قائمة على غطرسة حادة فى اللعاب وانفجار فى شرايين الذات المتورمة تعقبها انفلاتات لفظية مصاحبة لتشنجات عصبية تجعلك تعتقد أنك مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ الوطن من المخربين والمتآمرين مهما قال الناصحون أو تفوه مدعو الفهم. أما «البيستك ناو» فهى حالة نفسية قائمة على ارتفاع درجة اللاوعى المصاحبة لتشنجات بذيئة مصحوبة بفوضى لغوية تعبر عن الاستياء العام والإدانة الجماعية المعبرة عن الاستلقاء المعرفى. وعموماً تظهر هذه الأعراض مساء بدءاً من الساعة الثامنة مساء مع أول ضربة تليفزيونية للبرامج المسائية. وكل شىء زى ما هو مع فارق واحد أنه بدل ما كان فى مارس 2013 شعارنا هو: «بيستك ناو يا بيستك ناو، والسكحاية هتاكل الجو»، سيصبح شعارنا: «عليه العوض ومنه العوض». نقلاًً عن جريدة "الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - عليه العوض ومنه العوض   مصر اليوم - عليه العوض ومنه العوض



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 13:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي
  مصر اليوم - بشرى شاكر تتحدّث عن أهمية مشاريع المجال البيئي

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 14:37 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

إحدى الناجيات من أسر "داعش" تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين
  مصر اليوم - إحدى الناجيات من أسر داعش تدعو بريطانيا لقبول اليزيدين

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon