مصر اليوم - لمن يتحدث «السيسى»

لمن يتحدث «السيسى»؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - لمن يتحدث «السيسى»

معتز بالله عبد الفتاح

أجهزة الدولة السيادية قلقة، لأن العنف المتوقع قد لا يمكن احتواؤه حتى لو نزلت وحدات من القوات المسلحة لمساعدة الشرطة، وكلام الفريق السيسى هو كلام مسئول تصل إليه تقارير تقول له إن أسباب الغضب قائمة ولا يوجد من يحاول احتواءها أو تهدئتها. كلام يعبر عن قلق من أن مصر لن تشاهد موجة ثورية، ولكن بجوار «الثائر» سيكون هناك «الراكب» وسيكون هناك «المندس». «الثائر» هو من يرى أن الدكتور مرسى خلق بيئة طاردة لغير أنصاره كى يتعاونوا معه أو يؤيدوه، والثورة كانت من أجل شراكة حقيقية بين جميع المصريين، وهؤلاء مهما كان حجم غضبهم فإن «مصريتهم» ستردعهم عن أن يحولوا البلاد إلى ساحة نزال وتدمير. ولكن هناك «الراكب» للموجة الثورية، الراغب فى أن يحقق منها مصالح حزبية أو شخصية. هذا يعتبر أن 30 يونيو هى فرصته لكى يأخذ حجماً أكبر من حجمه، وأن يتحدث بلسان الزعامة، وأن يثبت حالة «النضال»، عساها تساعد فى أى استحقاق انتخابى قادم. أما «المندس»، فهم فئة ممن «يتظاهرون بالتظاهر» من أجل التصعيد وصولاً إلى مواجهة حقيقية بين الجميع ضد الجميع، سواء بأن يكونوا مأجورين أو ساخطين. وهؤلاء المندسون، هم الفئة التى يمكن أن تحول المشهد إلى معركة دموية حقيقية قد تؤدى إلى مخاطر كبيرة. الفريق السيسى يتحدث عن «أسبوع» قد يكون كافياً لمنع الاحتقان من الوصول إلى درجة الغليان، ولكن هذا «المنع» يتطلب أن يتوقف الجميع عن التصعيد، وأن تكون المطالب منطقية ومقنعة، وأن يكون الطرف القابض على السلطة مستعداً لأن يمنع القطارين من الاصطدام. الدكتور مرسى فى مؤتمر «نصرة سوريا وقسمة مصر» جلس يستمع لكلمات نارية وخطب تحريضية تدخل فى إطار الحض على الكراهية والعنف اللفظى، وكأنه لا يسمع شيئاً. ثم جاءت خطب حشد «لا للعنف» التى دعت لها جماعة الإخوان وأنصارها ليكون فيها ما يؤدى إلى المزيد من الاحتقان، ولم تعلن مؤسسة الرئاسة أو «الجماعة» أى تصريح يوضح أن كل من ينطق بحرف من على المنصة يعبر عن رأيه الشخصى وأنه غير ملزم لنا. وفى عالم السياسة، السكوت علامة الموافقة أو عدم الاعتراض. وهذا خطر. سيأتى يوم يجتمع فيه أعضاء مكتب الإرشاد ليتلاوموا: مَن فعل ماذا؟ وقال ماذا؟ حتى ننتهى إلى وضع لن يكونوا راضين عنه؟ مَن منا لا يقدر سيدنا عثمان بن عفان، رضى الله عنه وأرضاه؟ ولكن مَن منا لم يتخيل أنه ربما لو كان قبل التنازل عن السلطة دون دماء لكان أولى به، ولما حدثت الفتنة، ولما انقسمت الأمة بين سنى وشيعى؟ الرجل، فيما تروى الكتب، ظن أنه يحسن صنعاً وأنه لن يخلع قميصاً «سربله» (أى ألبسه) إياه الله سبحانه وتعالى. طبعاً نحن فى النهاية نفر من قدر الله إلى قدر الله، ولكن على الأقل، يجوز أن يكون التبصر فى التاريخ من شيم العقلاء. حين أسير فى الشارع أجد كثيرين متحمسين للتمرد، ومتحمسين لـ30 يونيو، وبعضهم يسألنى بإلحاح: «نازل معانا فى 30 إن شاء الله؟ عايزين نرجع مصر»، وبالمناسبة الاقتباس الأخير من مسئول ضخ البنزين فى محطة فى الشيخ زايد. أخشى أن يأتى يوم يقارن فيه بين «مرسى» و«مبارك»، ويذكر لـ«مبارك» أنه حقن دماء المصريين، وأن «مرسى» لم يفعل. الكرة لا تزال فى ملعب الرئيس، ويستطيع أن يفعل ما كان عليه أن يفعله من شهور، سواء بشأن حكومة جديدة أو النائب العام أو تعديل مواد الدستور الخلافية أو الاعتذار عن أخطاء الفترة الماضية وطلب بداية جديدة. كتبت من قبل عن فكرة «الديكتاتور المنتخب ديمقراطياً» وأحذر من أن يبادر الإسلاميون بالعنف، أو أن يستدرجوا إليه، لأنه قد يفضى إلى خسائر على المدى الطويل تجعل مصر دولة غير قابلة للحكم، سواء من الإخوان أو من غيرهم. أرجو ألا يأتى يوم يقول فيه الدكتور مرسى: «وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى». كلام «السيسى» ينبغى أن يؤخذ بمأخذ الجد. مصر على المحك، والانقسام تحول إلى استقطاب، والاستقطاب تحول إلى احتقان، وها هو الاحتقان يتحول إلى غليان. وربنا لطيف بعباده. نقلاً عن جريدة " الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - لمن يتحدث «السيسى»   مصر اليوم - لمن يتحدث «السيسى»



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon