مصر اليوم - الحجر السياسى على الدكتور مرسى

الحجر السياسى على الدكتور مرسى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحجر السياسى على الدكتور مرسى

معتز بالله عبد الفتاح

فى منهجى عند التعامل مع الساسة، وبافتراض حسن النية، ألتمس لهم بعض الأعذار فى ظل بيئة تجعل صاحب القرار فى حالة من الضغط العصبى الاستثنائى. ورأيت بنفسى صانعى قرار لا تقوى أرجلهم على حملهم مما تعرضوا له من ضغوط شديدة للغاية لا ينفع معها حبوب مهدئة أو حتى الحشيش والبانجو. وكما قالت القصة اليونانية على لسان الفيلسوف مخاطباً الحاكم: أنا ناصحك إن سألت، ونصيرك إن عدلت، وخصيمك إن ظلمت. وهنا يطلب منك من بيده القرار النصيحة (خطوة أولى) فتنصح (ثانياً)، فلا يستجيب ويتخذ قرارات عكس ما نصحته به (ثالثاً). هنا تظن أن لديه من المعلومات أو الرؤية ما ليس عندك وبالتالى من حقه أن يتخذ القرار الذى يناسبه، فتصبر (رابعاً)، وهنا نكون أمام أحد بديلين؛ إما أن يكون قراره صحيحاً، فهذا حقه فى أن ندعمه ونشكره، أو أن يكون القرار خاطئاً، فتسأل لماذا اتخذ القرار الخاطئ (خامساً)، وعادة ما لا أتلقى إجابة، فأصبر عسى أن تكشف الأيام ما لا أعلم (سادساً). ولكن حين يتحول القرار الخاطئ إلى أزمة يترتب عليها خسائر كبيرة للوطن، أتدخل بالنصح مرة أخرى (سابعاً)، وحين أجد التجاهل والغطرسة يكون لا بد من فضح الأخطاء (ثامناً). وهنا أتشتم (تاسعاً)، وأتجاهل الشتيمة وأكمل فى ما أنا مقتنع به (عاشراً). ولو كان استمع صانع القرار من البداية لنصيحتى فأنا متضامن معه وسأدافع عنه لأوضح القيمة المضافة للقرار الذى اتخذه. ولو أخطأت سأعتذر وأتراجع (خطوة حادية عشرة). هل حدث هذا مع الدكتور مرسى؟ أكيد. الدكتور مرسى مثال سأستخدمه للسياسى الذى يتبنى صورة مغلقة عن الواقع. وهو مصطلح يستخدم فى علم النفس السياسى للإشارة إلى متخذ القرار الذى لا يكون بينه وبين الواقع الذى يعيش فيه عمار، وكأنه فوق، فوق، فوق السحااااااااااااب. أتذكر أننى تواصلت مع مؤسسة الرئاسة قبل التصويت على مشروع الدستور، وذكرتهم بوعد وعدوه فى العلن ووعدوه كثيراً مع عدد من الحضور للقصر الرئاسى بفتح نقاش وطنى موسع بشأن الدستور لخلق التوافق عليه. بل إننى كتبت أفكاراً عامة يمكن تضمينها فى الخطاب الذى سيلقيه الدكتور مرسى حتى يشكر ويكرم من شارك فى أعمال الجمعية بمن فيهم المنسحبون ويدعو الجميع إلى نقاش عام ومفتوح يقوده دستورى بارز لمدة شهر، وكأن الجمعية لم تنته من عملها، ثم يكون الاستفتاء بعد 15 يوماً. وكانت الإجابة: «حاضر هنبلغ، وربنا يسهل». ولكن عدم الجدية كانت بادية. وقد اعتذرت شخصياً عن عدم حضور الجلسة النهائية لتسليم مشروع الدستور إلا بضمان أن هذا ما سيحدث. وهو ما لم يحدث. وهنا جاءت اللحظة الكارثية التى كسر فيها الدكتور مرسى أحد أهم وعوده بدستور توافقى رغماً عن التحذيرات. ثم جاءت الأحداث تباعاً لتؤكد أن نظرة الدكتور مرسى للمعارضة على أنها أقلية غير ذات قيمة أصبحت مسيطرة أو ربما هى نابعة من الكثير من قيادات الجماعة. وصولاً إلى عدم احترام مجلس الشورى لما تم الاتفاق عليه فى القصر الرئاسى بشأن قانون انتخابات مجلس النواب. وهنا عرفت أن الدكتور مرسى أصيب بمرض «الديكتاتور المنتخب ديمقراطياً» كما كتبت فى أحد أعمدتى، وحذرته بوضوح فى مقال آخر بأن «الحكم حين يفقد مصداقيته»، وهو عنوان المقال، لن يجد إلا البطش. وهنا دخلنا فى قلب الخطوات الإحدى عشرة المشار إليها. هل يمكن الحجر السياسى أو عزل رئيس مدنى منتخب ديمقراطياً؟ الأصل لا، ولكن حين يكون «رئيس مدنى منتخب ديمقراطياً وفى السكحاية» كما كتبت وقلت مراراً، فهو يفقد تعاطف كثيرين معه لأنه غير قادر على إحباط ما يراها مؤامرات ضده، وماذا عن المؤامرات التى ضد مصر أصلاً، هيعمل فيها إيه؟ هيعمل لها اجتماعات سرية مذاعة على الهواء مباشرة؟ العدو الأكبر للدكتور مرسى كان الدكتور مرسى ومكتب الإرشاد. وأرجو من المتعاطفين معه أن يفكروا فى من الذى جرَّ نفسه والبلاد لما نحن فيه. النائب العام تغير، والحكومة تغيرت، والدستور سيتم تعديله، وهو ما كان ينبغى أن يفعله الدكتور مرسى من شهور فاتت، وقيل له هذا. ولكنه كان ولم يزل فى السكحاية، فجرَّنا لما نحن فيه. نقلاً عن جريدة " الوطن "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الحجر السياسى على الدكتور مرسى   مصر اليوم - الحجر السياسى على الدكتور مرسى



  مصر اليوم -

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم - أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 12:36 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة "اليورو"
  مصر اليوم - ديفيد كاميرون يحذّر من سقوط عملة اليورو

GMT 10:15 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية
  مصر اليوم - استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon