مصر اليوم - أسئلة إجبارية فى الحالة الإخوانية

أسئلة إجبارية فى الحالة الإخوانية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أسئلة إجبارية فى الحالة الإخوانية

معتز بالله عبد الفتاح

هل المشكلة فى «خيرت» و«مرسى» و«بديع» وأعضاء مكتب الإرشاد وطريقة إدارتهم لشئون «الجماعة»، أم المشكلة فى جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم، أم المشكلة فى فكرة الإسلام السياسى أصلاً؟ يعنى هل المشكلة فيمن يقود السيارة أم فى السيارة نفسها، أم فى فكرة وجود سيارة أصلاً فى هذه المنطقة من العالم؟ بعبارة ثالثة: هل لو كان من وصل إلى السلطة خيرت الشاطر أو أى اسم آخر من أعضاء مكتب الإرشاد الحالى أو من قيادات الإخوان، الأداء كان سيكون أفضل؟ ولنتوسع فى السؤال: هل لو كان كل هذا الفريق الذى يصفه البعض بأنه من القطبيين غير موجودين فى قمة هرم «الجماعة»، وكان فى قمتها آخرون مثل الدكتور عبدالمنعم أبوالفتوح أو الأستاذ مختار نوح، هل كانت المشكلة ستحل وسنجد أنفسنا أمام جماعة «إخوان مسلمين» مختلفة فى توجهها العام ورؤيتها للمجتمع والدولة؟ ضع هذا السؤال جانباً، بلا إجابة، وسنعود إليه. سؤال آخر: هل المشكلة أعقد من مجرد الأسماء، وإنما هى تمتد إلى وجود «تنظيم» يرى فى نفسه أنه متخطٍّ لحدود الدول، وله امتدادات خارج الأقطار التى يوجد فيها، ويقدم نفسه باعتباره جماعة متمايزة ومتميزة وأحياناً متنازعة مع بقية فئات المجتمع؟ فهذه الجماعة من وجهة نظر أعضائها هى كيان جامع فيه العقيدة والرياضة والسياسة والاقتصاد والروحانيات، وهناك تراتبية تنظيمية واضحة وانضباط مفترض من العضو العامل تجاه «الأخ» المسئول عنه، وصولاً لأن يتزوج بعضهم من بعض. وبالتالى، هل هذه التركيبة للجماعة، فى حد ذاتها، قد تؤدى إلى صدام حتمى بين المنتمين للجماعة وغيرهم؟ ضع هذا السؤال جانباً، بلا إجابة أيضاً، وسنعود إليه. هناك سؤال ثالث وهو يرتبط بفكرة «الإسلام السياسى» بكل تنويعاتها سواء الإخوانية أو السلفية أو الوسطية، وهل هذا التيار يخدم الإسلام ويخدم مصر؟ الملاحظ فى فترة ظهور المحافظين دينياً على الساحة السياسية بعد الثورة أنهم زادوا وتيرة الاستقطاب فى المجتمع بشدة، وأصبح أى تصريح لأى منهم، حتى ولو على سبيل الدعابة، يثير حفيظة، بل وسخرية، قطاعات من المصريين الذين يرون فى هذا الكلام تهديداً للشفرة الوراثية للمجتمع المصرى، التى تراضت على أنه مجتمع مدنى يعشق الدين، ولكنه ليس مجتمعاً قابلاً بأن يحكم باسم الدين من قِبل أناس يتصرفون فى كثير من الأحيان على غير التزام بالدين. وقد أعطى الدكتور مرسى مثالاً لن ينساه أبناء هذا الجيل من الوعود التى لم يفِ بها والمعلومات التى ثبت كذبها وعدم فطنة لا تليق بمن ينسب نفسه إلى الإسلام. ضعوا الأسئلة الثلاثة معاً، ولنفكر فى أين يقع الخلل: فيمن هم فى قمة هرم الجماعة، أم فى التنظيم نفسه، أم فى الفكرة العامة لوجود تيار يتحدث ويتصرف ويعارض ويترشح ويحكم باسم الإسلام؟ لا توجد إجابة صحيحة وأخرى خاطئة بالكلية، ولكن توجد تحيزات شخصية تميل فى اتجاه دون آخر. وما أزعمه بعد خبرة العامين الماضيين أن المشكلة التى تواجهنا الآن أننا نخلط بين اعتزازنا بالإسلام والتزامنا به، بين الكلام فى الدين والعمل وفقاً لهذا الدين. بعض المنتمين للتيار الإسلامى، ومعظمهم من خارج الإخوان، يظنون أن المشكلة كانت فى الأشخاص الذين يديرون جماعة الإخوان المسلمين، وبالتالى عليهم أن يعملوا جاهدين على تصحيح هذا الخلل فى الجماعة بأن يصل إليها من هو جدير بإدارتها. بعض أعداء الجماعة كانوا يصادرون على التجربة، بأن يشيروا إلى أن الإخوان «اسم كبير لمنتج ضعيف، حلم عظيم وبرنامج عمل هزيل»، وما كان من الممكن اختبار صحة هذا الوصف إلا بتجربة تاريخية حقيقية، وقد كان. المعتاد بالنسبة للجماعة أنها كانت تقدم نفسها كجماعة «مضطهدة» ولكن الآن هى مطروحة على الرأى العام باعتبارها جماعة «فاشلة» لم تنجح فى تحقيق ما وعدت به وأضاعت الفرصة، لذا فالكثير من الحشود موجهة منها إلى أنصارها أكثر منها لاستعادة المنصب الضائع أو الشرعية الغائبة، وأظن أن المزيد من الحشد سيزيد الفجوة بينهم وبين بقية المجتمع. ولكن أعتقد أن المشكلة أعمق من الإخوان، قيادة وتنظيماً، هم بحاجة لمراجعة الفكرة نفسها. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أسئلة إجبارية فى الحالة الإخوانية   مصر اليوم - أسئلة إجبارية فى الحالة الإخوانية



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 16:04 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم
  مصر اليوم - إغلاق مخيم كالييه في بريطانيا يُنتج 750 طفلًا دون تعليم

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon