مصر اليوم - مِن أخونة مصر إلى تمصير الإخوان

مِن أخونة مصر إلى تمصير الإخوان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مِن أخونة مصر إلى تمصير الإخوان

مصر اليوم

مَن يقود سفينة وهو غير ماهر بها يأخذها فى أقصى اليمين معرضاً إياها للخطر وكى يصلح الخطأ يأخذها فى أقصى اليسار، فتفقد توازنها، وربما تغرق ويغرقها من يقودها. لقد فشلت محاولات أولئك الذين أرادوا «أخونة» مصر: مصر الدولة والمجتمع، وقد جاء فى هذا المكان أكثر من مرة التحذير من «أدلجة» و«تحزيب» المؤسسات السيادية ومؤسسات صنع العقل وعلى رأسها وزارات: «الإعلام، التعليم، الثقافة، الأوقاف»، وكان الكلام مباشراً وصريحاً فى أن محاولة «أخونة» هذه المؤسسات سيترتب عليها خروجها على السيطرة وازدياد مقاومتها، كما أن محاولة «أخونة» المجتمع ستواجه بمقاومة مشابهة، لأن أحداً لن يستطيع أن يسيطر على مصادر المعلومات أو الأفكار التى يموج بها المجتمع والمنطقة والعالم. المطلوب الآن هو «تمصير» الإخوان، ليس بمعنى أن أعضاءها أو أنصارها غير مصريين، ولكن بمعنى شامل له خمسة أبعاد: أولاً، أن نتفهم مصابهم وأن نستعد للحوار معهم بما يقنعهم بأن من خانهم هو رئيسهم وقياداتهم وليس قطاعاً واسعاً من الشعب المصرى خرج فى 30 يونيو معبراً عن استيائه من أخطاء كثيرة وقعت فيها الترويكا الحاكمة: الرئاسة، الحزب، الجماعة. ثانياً، تمصير الإخوان يعنى أن توجه القيادات الوسطية للإخوان أوجه النقد لقياداتها أولاً حتى يعوا الأسباب التى جعلت قطار الإخوان يخرج على مساره، وبدلاً من أن تكون معادلة «الثلثين» مع التيار المحافظ دينياً والثلث ضده تتحول الآن إلى الثلث معه والثلثين ضده. ثالثاً، تمصير الإخوان يقتضى قبل كل شىء الالتزام التام بالتظاهر السلمى والبعد عن أى تهديد أو استخدام فعلى للقوة المادية. رابعاً، تمصير الإخوان يعنى أن نعى جميعاً أن أى دم يسيل من الإخوان أو من غيرهم هو جريمة عظمى فى حق الوطن ينبغى التوقف عن تبريرها أو تجاهلها. خامساً، تمصير الإخوان يعنى أن يخضعوا للقانون المصرى وأن يشاركوا فى الحياة السياسية كمواطنين كاملى الأهلية وكاملى المسئولية، يتمتعون بكل الحقوق ويُسألون عن كل الواجبات. ولكن الحقيقة أن هناك معضلة أكبر وهى حاجتنا لأن نؤكد على «إنسانية الإنسان المصرى» أصلاً، ومن الظلم أن نفصل قضية «تمصير الإخوان» عن معضلة «نزع الإنسانية عن الإنسان المصرى». تخيلوا حضراتكم حين يجد أحدنا إنساناً أصيب بطلق نارى، فبدلاً من أن يسعى لإنقاذه ومعاونته، يخرج بسرعة التليفون المحمول كى يقوم بتصويره وهو ينزف ويموت. أى إنسانية تلك التى تجعلنا لا نرى واجبنا الإنسانى تجاه مريض أو مصاب، ونرى متعتنا الشخصية فى أن نسجل السبق وأن نلبى الطمع الشيطانى الذى بداخلنا؟ تخيلوا حضراتكم أن يتحول إعلاميون إلى أدوات لنشر الكراهية والبغضاء ضد مواطنين مصريين آخرين أو ضد عرب يعيشون بيننا، لأنهم يلوذون بنا إما عبوراً أو لجوءاً. لقد ملأت السياسة بعضنا حقداً وشحناء لدرجة أننا لم نعد نقدر مخاطر ما نقول على أبرياء حتى لو كان بينهم قلة تسىء للأغلبية، لكن الحذر واجب. تخيلوا أن نجد بيننا من يهين أى شخص له لحية أو امرأة محجبة أو منتقبة اعتقاداً منه أنهم «إرهابيون» أو يؤيدون إرهابيين، ونعتبر أن ذلك جزء من عقاب اجتماعى يوقع على هؤلاء نتيجة ما فعله الساسة المنتمون للتيار المحافظ دينياً. تخيلوا حضراتكم أن يقف أحدنا على منصة يخاطب فيها الجماهير داعياً الله أن يعاقب خصومه السياسيين بنفس الدعاء الذى كان يستخدمه الرسول صلى الله عليه وسلم فى الدعاء على الكفار، إن هذه اللغة تعنى أننا فقدنا الرغبة فى الحياة المشتركة، وليس فقط فى التنافس السياسى. تخيلوا حضراتكم أن بيننا مَن قرر أن يدمر العمل المدنى والأهلى بأن يصف مؤسسات خيرية مثل جمعية «رسالة» وجمعية الأورمان وبنك الطعام بأنها «خلايا نائمة» لجماعات الإسلام السياسى، وكأننا بهذا نلوث ما بقى من إنسانيتنا بسم السياسة القاتل، وهى مؤسسات قطعاً بعيدة كل البعد عن أى نشاط سياسى. تخيلوا حضراتكم أن نبدأ من الآن سن السكاكين للحكومة الجديدة وكأن بعضنا يريد لها الفشل رغم أن فشلها يضر بنا جميعاً. أخونة مصر فشلت، وتمصير الإخوان واستيعاب الأجيال الجديدة بعد مراجعات داخلية حقيقية ضرورة، وأنسنة المصريين واستعادة القيم الأخلاقية للمجتمع مسئوليتنا جميعاً.  نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مِن أخونة مصر إلى تمصير الإخوان   مصر اليوم - مِن أخونة مصر إلى تمصير الإخوان



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon