مصر اليوم - القبض على خطباء المنصة

القبض على خطباء المنصة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - القبض على خطباء المنصة

معتز بالله عبد الفتاح

أقسم بالله العظيم أننى فعلت كل ما أستطيع لأقنع خطباء منصة رابعة بألا يبالغوا فى تصعيد خطابهم السياسى وألا يرتكبوا «حماقة» الزج بأنصارهم فى مواجهات مع قوات الشرطة والجيش، فيموت فيها من يموت. هى دماء غالية خلقها الله لتبنى ولتنتصر على عدوها المشترك: الفقر والجهل والمرض والانقسام، لكننا نزيد الانقسام، فيزيد الفقر والجهل والمرض. ما سمعوا كلامى، ولا كلام غيرى، مثلما فعل كبيرهم الذى علمهم العند، ولا أنسى استخفاف أحد قيادات الجماعة بمقال لى فى هذه الجريدة فى 28 يناير 2013، بعنوان: «يا دكتور مرسى: جنبنا حرباً أهلية»، وقلت فى خاتمتها: «يا دكتور مرسى، وسع دائرة مشورتك، وتراجع عن أخطائك صراحة، هذا يزيدك قوة، ولا تلقِ بالبلد فى فوضى شاملة أو حرب أهلية» معضلة مصر والمصريين هى أننا أتباع مخلصون لنظرية «الإنسان ذى البعد الواحد» وهو عنوان كتاب مشهور لفيلسوف ماركسى اسمه هربر ماركيوز، لكن المعنى الذى أستخدمه أقرب إلى التحليل النفسى الذى يركز على سيطرة فكرة معينة على شخص بحيث إنه لا يرى الكون إلا من منظور واحد مثل موضوع «الشرعية»، والأسوأ فى هذا الإطار أن يجعل الإنسان نفسه معياراً للصواب والخطأ، فمن يؤمن بكلامى ويعتقد فى صحته فهو وطنى مخلص ونبيل وشجاع، ومن يختلف مع رأيى، فهو خائن وعميل وخسيس وجبان. من يقرأ كتاباً، فينظر للكون من منظور هذا الكتاب منفرداً لأنه افتتن به ويستخدمه كالمسطرة التى تحكمه لأن هذا سقف علمه ومدى إدراكه هذه الطريقة فى التفكير يمكن أن تكون مرحلة يمر بها الإنسان من المراهقة إلى النضج، ولكن لا يمكن أن تظل دائماً دأبه وديدنه ومنهج تفكيره يسمع أحدهم شخصاً يستشهد بآية قرآنية، فيستنتج أنه سلفى أو إخوانى، يسمع أحدهم شخصاً يذكر كلمة «طبقة» فيقفز للاستنتاج بأنه «ماركسى» أو «شيوعى». وهو ما يذكرنى بالفيلم القديم الذى كانت فيه الممثلة تسمع كلمة «عز» فتقول: «يبقى إنت اللى قتلت بابايا» وهى كوميديا مفهومة على سبيل استثارة الضحك المفتعل لكنها لا تصل لأن تكون منهجنا فى التلقى والتفكير والاستنتاج.. إذن ما العمل؟ فى تقديرى أن الأجيال الجديدة، بحاجة لأن تُستوعَب قبل أن تُنتَقد، أن تُفهَم قبل أن تُهاجَم. حماستهم هى حماسة الشباب فى كل زمان ومكان وكما قال الحق سبحانه: «كَذَلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا» يحضرنى فى هذا المقام موقف، حلله الأستاذ عباس العقاد بين سيدنا محمد، عليه السلام، وسيدنا عمر بن الخطاب كان فيه الأسود بن سريع ينشد الرسول المديح من الشعر، وأثناء إلقائه الأماديح، دخل رجل، فاستوقفه الرسول قائلاً: بَيِّنْ، بَيِّنْ، فسأل ابن سريع: من هذا الذى يطلب من الرسول التوقف عن الكلام لحضوره، فقَالَ: «إنه عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، هَذَا رَجُلٌ لَا يُحِبُّ الْبَاطِلَ» يسأل العقاد: وهل يقبل محمد الباطل الذى يأباه عمر؟ يرد العقاد: إن الفارق بين محمد وعمر، هو الفارق بين «الإنسان» العظيم و«الرجل» العظيم. إن عمر يعرف دروباً من الباطل، ويعرف درباً واحداً من دروب الإنكار وهو السيف، أى الرفض القاطع لكل أشكال الباطل مهما صغر أو كبر أما محمد، الإنسان العظيم، فهو أكثر استيعاباً لما فى النفس الإنسانية من عوج وتعريج، من صحة ومرض، من قوة وضعف، من صلاح وفساد؛ فيعرف دروباً من الباطل ويعرف دروباً من الإنكار. وقد يصبر الإنسان العظيم على ما يأباه الرجل العظيم دعونا نتفق على ثلاث كلمات: الدماء، الدولة، الديمقراطية. دماؤنا لا بد أن تكون حراماً ولا بد من إدانة كل من يدفع أهلنا للاقتتال بالقول أو التبرير أو بالفعل. وكل من قتل مصرياً مدنياً أو عسكرياً، مسلماً أو مسيحياً وكان يستطيع أن يتجنب قتله فنحن منه براء، الدولة أهم من مجموع مكوناتها والحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها ومؤسساتها الثابتة واجب وطنى لا مجال للتنازل عنه. والديمقراطية هى نظام الحكم الوحيد الممكن فى مصر، وهو ما لن يتحقق إلا باستكمال بناء مؤسسات الدولة المنتخبة ولنتخلق بأخلاق «الإنسان» العظيم ولنستوعب تناقضات المرحلة؛ لله، وللوطن، ولشباب مصر صلوا من أجل مصر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - القبض على خطباء المنصة   مصر اليوم - القبض على خطباء المنصة



  مصر اليوم -

ظهرت بشعر مجعد وتتباهى بجسدها

المثيرة جنيفر لوبيز تُطل بقميص أبيض في إعلانها

نويورك - مادلين سعادة
ليس هناك من يجيد التعامل مع الكاميرا باحترافية الممثلة جنيفر لوبيز، سواء عندما تتباهي بجسدها الشهير على السجادة الحمراء أو الوقوف للتصوير من أجل دورها كشرطية مباحث في نيويورك في مسلسل ظلال من اللون الأزرق. تعد رمز هوليوود البالغة من العمر 47 عامًا، بدت كشرطية مثيرة في الإعلان الترويجي الجديد للموسم الثاني من المسلسل الذي سوف يُعرض قريبًا، وقد ارتدت جنيفر قميصًا أبيضًا، بأزرار تمتد للأسفل، مع سترة زرقاء وسراويل مطابقة، وقد حدقت جي لو في الكاميرا بشكل مثير، في حين سحبت بمهارة ظهر سترتاها للكشف عن شارة الشرطة على سراويلها. الممثلة الرياضية ظهرت في الصور بشعر مجعد، ويظهر أفق مدينة نيويورك وراء ظهرها، وتقوم المغنية الشهيرة بدورها أمام الممثل المخضرم راي ليوتا في دراما الشرطة، حول الشرطي السيئ الذي ضبط من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي. وتلعب الممثلة دور عميلة مباحث نيويورك هارلي سانتوس، أم وحيدة تتحول إلى…

GMT 10:22 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

6 توجيهات تحافظ على نضارة بشرتك خلال أشهر الشتاء
  مصر اليوم - 6 توجيهات تحافظ على نضارة بشرتك خلال أشهر الشتاء

GMT 07:09 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

بافوس القبرصية عاصمة للثقافة الأوروبية في 2017
  مصر اليوم - بافوس القبرصية عاصمة للثقافة الأوروبية في 2017

GMT 09:21 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

زوجان أميركيان يُنشئان أصغر وأفخم منزل في العالم
  مصر اليوم - زوجان أميركيان يُنشئان أصغر وأفخم منزل في العالم
  مصر اليوم - الدكتور رشوان شعبان يكشف أسباب تراجع الخدمة في المستشفيات

GMT 08:06 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

الصحف الأوروبية تحذر المملكة من العزلة بعد الخروج
  مصر اليوم - الصحف الأوروبية تحذر المملكة من العزلة بعد الخروج

GMT 09:15 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

رد من الطائرة

GMT 09:15 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

ماذا سيفعل ترامب ؟

GMT 09:13 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

عن فرعون مرة أخرى

GMT 09:12 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:10 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

رغم تواضع نتائج مؤتمر باريس!

GMT 09:09 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

تحرير الموصل الشرقية!

GMT 09:07 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

القدس خط أحمر!

GMT 09:06 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

شروط أساسية لنجاح مؤتمر باريس!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 05:50 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

الفنانة منال تعلن "مبادرة فنون" لتدعيم السلوك الإيجابي
  مصر اليوم - الفنانة منال تعلن مبادرة فنون لتدعيم السلوك الإيجابي

GMT 05:11 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

النحل الأسترالي أخطر من الثعابين والعناكب وقناديل البحر
  مصر اليوم - النحل الأسترالي أخطر من الثعابين والعناكب وقناديل البحر

GMT 05:29 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

جاكلين عقيقي تؤكد العراق تسير نحو الاستقرار
  مصر اليوم - جاكلين عقيقي تؤكد العراق تسير نحو الاستقرار

GMT 09:11 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

بيع السيارة النادرة بانتيرا بسعر يصل إلى 180 ألف دولار
  مصر اليوم - بيع السيارة النادرة بانتيرا بسعر يصل إلى 180 ألف دولار

GMT 09:40 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

هيونداي تقتحم سباق السيارات الكهربية بأيونيك 2017
  مصر اليوم - هيونداي تقتحم سباق السيارات الكهربية بأيونيك 2017

GMT 04:50 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

حنان مطاوع تشارك بشكل مميّز في رمضان المقبل
  مصر اليوم - حنان مطاوع تشارك بشكل مميّز في رمضان المقبل

GMT 05:54 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

هروب "إندا" السومطري من مرفقه في حديقة تشيستر
  مصر اليوم - هروب إندا السومطري من مرفقه في حديقة تشيستر

GMT 04:22 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

الفنانة رانيا فريد شوقي الزوجة الثانية للعمدة هارون

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

أقوى امرأة في العالم تترك ثروة تُقدر بـ70 مليون يورو

GMT 07:18 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

"السراويل المريحة" أبرز خيارات الملابس لعطلة الأسبوع

GMT 06:03 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

الوصول إلى سن اليأس للإناث يحافظ على بقاء الجنس

GMT 07:58 2017 الإثنين ,16 كانون الثاني / يناير

اللون الأسود الأنسب لديكور المنزل ويتَسّم بالجرأة الكبيرة

GMT 06:30 2017 الأربعاء ,18 كانون الثاني / يناير

دراسات تؤكد أن الصيام عن الطعام ليلًا يطيل العمر

GMT 07:27 2017 الثلاثاء ,17 كانون الثاني / يناير

رئيس "بالاو" يشجع السياح الأثرياء فقط على قضاء العطلة

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017

GMT 16:17 2017 الخميس ,19 كانون الثاني / يناير

سامسونج وإل جي تتسابقان لإطلاق هواتف قابلة للطي في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon