مصر اليوم - الآيات الكاشفة للعقل المصرى

الآيات الكاشفة للعقل المصرى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الآيات الكاشفة للعقل المصرى

معتز بالله عبد الفتاح

من لا يقرأ أو لا يستمع للقرآن الكريم بشغف فهو يفقد الكثير. فضلا عن السكينة، فهو منبع لا يخطئه عقل للحكمة. وهو متعة حقيقية لمن يريد أن يفهم ليس فقط حوادث التاريخ، ولا تسلسلها ولكن أيضاً فلسفته، وهذا هو الأهم كما قال الفيلسوف الألمانى هيجل. لفت انتباهى أن صفات الأمم المنهارة أخلاقيا متشابهة للغاية وكأنها بالفعل سنن الله فى خلقه. ولفت نظرى أكثر ثلاث آيات أراها الأكثر ارتباطا الآن: الأولى: «كلما دخلت أمة لعنت أختها»، ورغم أن سياق الآية فى سورة الأعراف يتحدث عن تلاوم الداخلين إلى النار -نستعيذ بالله منها- فإنها تعبر بصدق عن طريقة تعامل النخب المصرية المتعاقبة مع بعضها البعض. وعاشت مصر بعد 25 يناير هذه النزعة بشدة، فأصبح كل ما هو مرتبط بالنظام الأسبق (نظام مبارك) معيبا وملعونا. حتى لو قيلت كلمة حق فى شأن أى من هؤلاء الذين لم تتلوث أياديهم بدماء أو فساد. وهو ما يحدث الآن حيث يتم «تلبيس» الإخوان كل أسباب الفساد والاستبداد والإرهاب بحق أو بغير وجه حق، وهذا لا ينفى عن النظامين خطايا ارتكبت لأنهم كانوا يستخفون بالشعب المصرى ويظنون أنفسهم وصلوا إلى السلطة ولن ينزلوا عنها أبدا. لكن الحقيقة أن هذه معضلة تاريخية كشفها بعض علماء الحملة الفرنسية حين غزوا مصر وتناقلها عنهم مؤرخون مصريون كثيرون من أن عادة الملوك الفراعنة أن يمحوا آثار السابقين عليهم أو أن ينسبوها لأنفسهم. وهو ما لم نزل نحن فاعليه حتى يومنا هذا وكأننا نريد دولة عصرية بعقول حجرية. الثانية: «فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ»، وسياق الآية يتحدث عن تلك العلاقة النفعية بين الأعراب، والرسول (عليه الصلاة والسلام)؛ فإن أخذوا من الصدقات والزكاة ما يرضيهم كانوا يكيلون له المديح، وإن نقص المال أو ضاقت اليد، يتقولون عليه ويصفونه بما فيهم هم من صفات أصلا مثل الظلم والبخل والمماطلة وتغليب الأقربين على الأبعدين. وهذا ما يفعله كثير منا الآن؛ هم يريدونك أن تقول ما يتفق مع توجهاتهم وأن تكون محاميا عنهم أو لاعبا فى فريقهم، وليس قاضيا نزيها أو حكما بين الفرقاء. إن قلت ما يسعدهم، فأنت جميل. وإن قلت ما يزعجهم، فأنت عميل. إن وافقتهم، فأنت رائع، وإن خالفتهم، فأنت ضائع. حين علق الأستاذ عباس العقاد على عبارة منسوبة لسيدنا عمر بن الخطاب: «يا حق ما أبقيت لى حبيبا». يقول العقاد: «وهكذا دائما من يختط لنفسه طريقا لا يرضى أهواء هؤلاء أو أولئك، يتلقى السهام من الجميع لأنهم على اختلاف آرائهم يظنون فى أنفسهم خيرا، ويظنون فى صاحب الحق شرا. فإذا كان هذا بعمر، فما بالنا ونحن نكابد الصراعات وقت اختلاط الحق بالباطل». الثالثة: «قالوا سواء علينا أوعظتنا أم لم تكن من الواعظين»، وسياق الآية الكريمة فى سورة الشعراء يتحدث عن قوم هود (عليه السلام)، الذين قرروا قرارا مضمونه: يا هود لا تجهد نفسك ولا تزعجنا بمحاولات نصحنا فعائد جهدك صفر. ولكاتب هذه السطور ما يكفى من أسباب الإحباط لنصائحه منذ عهد الرئيس مبارك مرورا بالمجلس العسكرى وحكم الرئيس مرسى انتهاء بتبصير قيادات الجماعة على المنصة بمخاطر ما يفعلون فى أنفسهم، والأهم فى شبابهم، ثم بتقديم تصور كامل قدم للنظام الجديد نتيجة جهد مجموعة من الزملاء الذين تطوعوا بالتفكير فى مخرج عاقل فى التعامل مع الاعتصام بتقليل الدماء قدر المستطاع، وحذرنا فى ورقة مكتوبة قدمت لمن يعنيهم الأمر من أن القضية لن تكون «الناس اللى فى رابعة، وإنما ستكون رابعة اللى جوة الناس». وكان هذا قبل الفض بأسبوع كامل. ولكن لسان حالى وزملائى هو ما قاله سيدنا صالح (عليه السلام): «ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين». ورغما عن كل أسباب اليأس الكامنة فى المشهد، فإننى أظن أنه سيظل بيننا من تنطبق عليهم الآية الكريمة: «الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه»، وهؤلاء كلما استمعوا قولا، ووجدوا أحسن منه وعملوا به، سيظل هناك من يصفونهم بما ليس فيهم. وهذا من قدر الله فى خلقه. والله أعلم. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الآيات الكاشفة للعقل المصرى   مصر اليوم - الآيات الكاشفة للعقل المصرى



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon