مصر اليوم - رسالة ورد عن الإخوان والدم

رسالة ورد عن الإخوان والدم

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رسالة ورد عن الإخوان والدم

معتز بالله عبد الفتاح

«يا دكتور بجد حرام عليك بعد كل الثقة فيك وفى تفكيرك نجد منك كل هذا القدر من الخطيئة فى حق رفقائنا فى الثورة من الإخوان المسلمين والذين تعرفهم جيداً وتعرف أنهم لم يكونوا أبداً مفسدين ولم نكن نتوقع أنك تلومهم كل هذا اللوم ولا تلوم حكومة غير شرعية تقتلهم بدم بارد فى الشوارع فى عز الظهر. دكتور: 1- أنا لا أنتمى لأى تيار ولا حتى سياسى لكن أحب أعرف الحقيقة بنفسى ونزلت رابعة أكثر من عشرين مرة ولم يكونوا مسلحين. 2- أنا نزلت مسيرات معاهم وأقسم بالله الداخلية والبلطجية والجيش بتقتل فيهم بكل بجاحة وقدام كل الناس لو مرسى كان عمل جزء من المليون من ده كنت هتسكت؟ أرجوك متحسسناش إنك خواف وقول الحق ولو قدام ظالم». هذا جزء من رسالة من صديق «فيس بوكاوى» أول اسمه شريف، وقد لفتت أنظار أصدقائى من مديرى الصفحة أنها تحمل شيئا من العتاب العاقل الذى يستحق الالتفات. الرسالة فيها الكثير من القضايا. أبدأ بالجزء الخاص بشخصى المتواضع. بحق الله وبعهده، أنا لا خفت من مبارك ولا من المشير طنطاوى ولا من الفريق عنان، ولا من الدكتور مرسى ولا من أى من قيادات الإخوان، ولا من أى من القيادات الحالية التى تدير البلاد. وأقول ما أنا مؤمن به ولكن ليس بالضرورة بمنطق الفضيحة حتى أتأكد أن من بيده الحكم لا يستجيب. ربما فى شخصيتى عيب لازمنى من فترة وهو أننى ليست لدى تلك العاطفة الجياشة السائدة التى تسيطر على بعض دراويش الرؤساء السابقين أو المحتملين. ببساطة أنا أغلب مصلحة الوطن ولا أدعى العصمة. ويوم أن كان الدكتور مرسى يسير فى الاتجاه الصحيح كنت أنصحه وأدافع عنه مثل غيرى ممن كانوا يتمنون له النجاح، ولم أكن أريد منه مغنما. وحين انحرف وجهت له أكثر من رسالة سواء مباشرة أو عبر أجهزة الإعلام وأتذكر مكالمة تليفونية غاضبة من أحد قيادات الإخوان بعد أن رفعت للدكتور مرسى «الكارت الأصفر» محذرا من سوء أداء مؤسسة الرئاسة وخطر ذلك على البلاد فى برنامج «بهدوووء» فى ديسمبر 2012 وسرت على نفس نهجى حتى قلت له فى مقال فى هذا المكان: «وليستشعر الحرج وليقدم استقالته». إذن منهجى كما هو: أنا ناصحك إن سألت، ونصيرك إن عدلت، وخصيمك إن ظلمت، كما تقول الحكمة اليونانية القديمة. ثانيا، قصارى رأيى المتواضع هو أن الإخوان أساءوا لمصر وللإسلام وللثورة أبلغ إساءة وبغطرسة استثنائية، وأرجو مراجعة العديد من مقالاتى فى هذا المكان ومنها مقال بعنوان: «خطر الإسلاميين على الإسلام». قيادات الإخوان الآن تفعل ما تجيده تاريخيا وهو «التشويش على المقدمات بالتركيز على النتائج التى هى فيها ضحية؛ فينسى الناس خطاياهم ويتذكرون ضحاياهم». وهى حيلة سياسية شهيرة تنجح عادة فى المجتمعات ضحلة الثقافة السياسية. ثالثا، هؤلاء الذين يموتون ضحايا قيادات الإخوان ورصاص الدولة لا أعرف حكم الشرع فيهم، وإن كنت أتمنى الرحمة للجميع ولكن أخشى عليهم أنهم يخوضون معركة لو كسبوها فستكون مصر كلها خاسرة. جماعة الإخوان تواجه قضية وجود أو عدم ولن يقبلها المجتمع إلا إذا تحلت قياداتها بشجاعة النقد الذاتى. وهى صفة ليست مصرية أصلا، فنحن نكابر ونكابر ولا نعترف بأخطائنا أبدا حتى لو هلك الأهل والولد والبلد. أما القتل بدم بارد، فالدم المصرى ثبت أنه رخيص عند الدولة وعند المجتمع، وهذا ليس بجديد، ولم يثبت الإخوان حين كانوا فى الثورة وحين كانوا فى السلطة أنهم يقيمون الدم المصرى بأكثر كثيرا مما عليه الوضع الآن، مع الأسف. ومع ذلك نحن لم نزل نلقى بأيدينا إلى التهلكة ونقول هم قتلونا. طيب ما هم قتلونا أيام الدكتور مرسى أيضاً! أما عن أن الإخوان غير مسلحين، فحتى لو كان معظمهم غير مسلحين، لكنهم بغباء شديد، تصرفوا مثل الأفلام العربى قديما، حين يُقتل القتيل ثم يأتى بطل الفيلم ليمسك بأداة الجريمة فيصبح هو المتهم الرئيسى. راجع ما كانوا يقولونه على المنصة وأحاديث الجهاد التى لم تزل تروج حتى الآن. لا، ولن أطلب منك أن تغير وجهة نظرك، ولكن اسمح لى بأن أختلف معك. تحياتى يا شريف. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رسالة ورد عن الإخوان والدم   مصر اليوم - رسالة ورد عن الإخوان والدم



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon