مصر اليوم - مشاعر مصالح معلومات مبادئ

مشاعر.. مصالح.. معلومات.. مبادئ

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مشاعر مصالح معلومات مبادئ

معتز بالله عبد الفتاح

أبلغت أن أحد الأصدقاء كتب على «الفيس بوك بوك» رسالة للعبد الفقير، مضمونها: «أنا كنت بشيّر كل حرف لحضرتك، وكل فيديو.. ممكن حضرتك تكتب لينا مقال انت بقيت كده إزاى؟ بجد محتاجين نعرف! يعنى الواحد بيتعلم من عمر غيره.. ونعمل اللى ربنا يقدرنا عليه، عشان ما نبقاش أى حاجة فيها شكل حضرتك!». والطلب بسيط والإجابة سهلة وتكررت هذه الرسائل من أشخاص يريدوننى أن أعبر عنهم، لا عن نفسى ولا عما أؤمن به. وبالتالى، حتى لا تكون مثلى افعل ما يلى: أولا، اجعل مشاعرك فى حالة اشتعال دائم إما فرحا أو غضبا، إما سعادة أو حزنا. ولا تقترب من أى كتاب أو شخص يشرح لك فكرة «الثبات الانفعالى» أو «إدارة الأزمات» أو «ترتيب الأولويات». ثانيا، اجعل مصالحك مرتبطة بجماعة معينة أو حزب بذاته وساويها بالحق والخير والجمال والوطنية والدين. ولا تسمح لنفسك بأن تفكر فى أن القائمين على هذه الجماعة أو الحزب يمكن أن يغلبوا مصالحهم فوق مصلحة الوطن. هذا باطل وشر وقبح وخيانة وكفر. ثالثا، على مستوى المعلومات، امش مع ما يقوله لك الناس ولا تثق فى ما شاهدته ورأيته وعشته بنفسك. ولو قال لك أحدهم شيئا يتناقض تماما مع ما رأيته بنفسك، فلا تصدق نفسك. امش كالإمعة مؤمنا بما يقوله لك الآخرون بالذات من نشطاء «الفيس بوك بوك». رابعا، على مستوى المبادئ، اجعل نفسك مع السلطة وليس مع الدولة، ولو رأيت باطلا فلا تقف منه موقف المعارض، ولكن دافع عنه حتى لا يقول عنك الناس إنك غيرت موقفك أو إنك متلون ومنافق. وتجاهل تماما الحديث الشريف: «لا يمنعن رجلاً هيبةُ الناس أن يقول بحق إذا علمه». خلاصة ما سبق، أنا لا أكتب كى يعجب أحد بما أكتب، فأنا لا أعرف من يقرأ ماذا وكيف ولماذا. أنا أكتب ما يمليه علىّ ضميرى فى حدود مشاعرى التى أعرف كيف أسيطر عليها، ومصلحتى التى هى ليست يقينا مع أى شخص أو حزب أو جماعة، ومعلوماتى التى هى جزء أصيل من تجربتى التى عشتها بنفسى، ومن مبادئى أخلاقيا ودينيا ووطنيا. المعضلة الآن أن المشهد شديد التعقيد، وكل شخص يركز على الجزء من الفيلم الذى يتفق مع مشاعره ومصالحه ومبادئه ومعلوماته. منا من شاهد فيلم «أمير الانتقام» من منتصفه فانتهى به الحال أن ظن أن البطل، أنور وجدى، هو القاتل السفاح، لكنه لو شاهد الفيلم من بدايته لعرف من انتهى إلى ماذا. الجدل سيظل معنا، وستظل الفتنة لعقود طويلة قادمة، مثلما كانت الفتن الكبرى فى كل التاريخ: تاريخنا وتاريخ العالم. لنأخذ مثلا هذه المرة من فتنة اليابان فى القرن التاسع عشر بين الساموراى والميجى (بتعطيش الجيم). الساموراى كانوا أنبل من الميجى من وجهة نظر القوى التقليدية، لكنهم كانوا مصرين على تقاليد الحرب بالسيف والرمح ووقفوا موقف الرافض لكل أشكال الحداثة التى كان يريدها قيادات الدولة من الميجى، فحدث بينهم صراع انتهى بأن الميجى انتصروا مستخدمين أسلحة ومدربين جاءوا بهم من الغرب. قتلى الساموراى كانوا بالآلاف وظلت واحدة من أكثر فترات الحضارة اليابانية دموية؛ لأنها كانت لحظة فتنة كبرى وصراع قيم حاد. وكان على الدولة اليابانية إما أن تتقدم إلى الأمام أو أن تظل دائما أسيرة للقيم التقليدية التى كبلت اليابان مقارنة بالغرب. إذن فتن التاريخ هى لحظات ميلاد منظومات قيم جديدة، وأنا أظن أن ما حدث فى 25 يناير و30 يونيو هو ثورة واحدة أو ثورتان على نفس العقلية الاستبدادية. لم يحك لى أحد حواديت، أنا شاهدت التفاصيل بنفسى، ونصحت وحذرت وانتقدت كثيرا فى هذا المكان ومنذ فترة طويلة لمن يريد إنصافا. ولا ألوم من لم يعش التفاصيل أو لا يصدقنى، فهذه مسألة أكبر من أى شخص بذاته. أسأل الله ألا أكون ممن ضل سعيهم وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا؛ ولو كنت منهم، فأسأله سبحانه ألا يجعل أمر أحد بيدى فيظل وزرى على نفسى، وأن يرينى الباطل باطلا ويرزقنى اجتنابه. وفى كل الأحوال أسأله: ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مشاعر مصالح معلومات مبادئ   مصر اليوم - مشاعر مصالح معلومات مبادئ



  مصر اليوم -

قرَّرت الدخول لعالم التمثيل لأول مرَّة من خلال التلفزيون

ريهانا تتخفى بمعطف أخضر أثناء تجولها في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعادة
فشلت ريهانا في التخفي أثناء تجولها في نيويورك ليلة الإثنين، وذلك لأن ظهور واحد على شاشة التلفزيون كفاية لتصبح معروفًا لدى الجميع. ويبدو أنّ الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا كانت تأمل بأن تتسحب بدون أن يلاحظها أحد أثناء توجهها إلى اجتماع مستحضرات التجميل سيفورا في وقت متأخر من الليل. وقد فضّلت ريهانا أن ترتدي معطف ترينش أخضر ضخم، وأقرنته مع قبعة بيسبول وأحذية تمويه تشبه تلك التي يرتدونها في الجيش. مما لا شك فيه أن نجمة البوب ​​كانت تتطلع إلى إنهاء أعمالها في أسرع وقت ممكن حتى تتمكن من الاندفاع إلى المنزل لتتابع آخر دور تقوم بتمثيله. وقرَّرت ريهانا الدخول إلى عالم التمثيل لأول مرة من خلال التلفزيون، حيث قدَّمت دور ماريون كرين في حلقة ليلة الإثنين من بيتس موتيل. وتقوم بلعب ذلك الدور الشهير الذي لعبته جانيت ليه في عام 1960 في فيلم ألفريد هيتشكوك "سايكو".…

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مجازفة انتزاع العراق من إيران

GMT 08:26 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

وزارة الخارجية الاميركية تعمل وتعاني

GMT 08:25 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

بطرس .. وأنطونيو

GMT 08:28 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

التبدلات السياسية تنعكس على اليمن

GMT 08:27 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

60 عاماً من البحث

GMT 08:25 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

فى خطبة جمعة

GMT 08:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

بعجر السخيف و عيد الأم !

GMT 08:19 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

أول تعداد إلكترونى فى مصر؟!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon