مصر اليوم - مصر محاطة بالميليشيات

مصر محاطة بالميليشيات

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مصر محاطة بالميليشيات

معتز بالله عبد الفتاح

هناك ثلاث خرائط لا بد أن تكون واضحة فى أذهان أى فاعل سياسى. الخريطة الأولى هى الخريطة السياسية- الجغرافية التى عادة ما نطالعها فى نشرات الأخبار والتى تقول لنا أين تبدأ حدود الدولة وأين تنتهى وأهم التضاريس الجغرافية التى تجعل هذه الحدود منيعة أو قابلة للاختراق. ولكن هناك خريطتين مهمتين لا يمكن إغفالهما: خريطة موازين القوى الشاملة للدولة وخريطة المصالح الاستراتيجية للدولة. وموازين القوى الشاملة هذه هى الأعقد فى فهم أبعادها لأن جزءا منها خفى غير معلن وكامن غير ظاهر. على الورق وبالنظر إلى كميات السلاح، أمريكا كانت أقوى يقينا من فيتنام فى الستينات والسبعينات ولكن فعليا لم تستطع إدارات الولايات المتحدة الثلاثة فى عهد جونسون ثم نيكسون أن يجعلا خريطة موازين القوى فى منطقة آسيا كلها متسقة مع خريطة المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة رغما عن التفوق العسكرى. وعادة ما يتم تبسيط خريطة المصالح الاستراتيجية للدولة فى أهم مصلحتين لها: الأمن والرفاه. والعلاقة بين المصلحتين متداخلة وتحت هاتين المصلحتين الاستراتيجيتين للدولة توجد عشرات الأهداف الفرعية مثل الاستقرار والردع والمكانة الإقليمية والدولية وهكذا. والدولة حين لا تستطيع أن تحقق أيا من الهدفين أو كليهما بشكل منفرد فإنها قد تدخل فى تحالفات مع دول أخرى تتوافق معها فى مصالحها الاستراتيجية وتضيف كل منهما للأخرى فى خريطة موازين القوى الشاملة للدولة بل ربما تصل إلى درجة أنها تعيد رسم حدودها السياسية وربما تلغيها حتى تصل إلى نقطة التوازن بين الخرائط الثلاث: الحدود السياسية والقوة الشاملة والمصالح الاستراتيجية. وهذا تحديدا هو ما أقدمت عليه دول أوروبا حين قررت أن تتخذ خطوات جادة فى طريق الوحدة بين دولها. بالنسبة لهم، كان عدم التطابق بل التنافر بين الحدود السياسية وخريطة المصالح الاستراتيجية وموازين القوى الشاملة السبب فى عشرات الحروب حتى بعد إقرار حدود الدول القومية انتهاء بالحربين العالميتين. لذا كان الحل هو إلغاء هذه الحدود تدريجيا بما يفضى إلى خريطة جديدة تعتمد على التنوع الثقافى والفكرى واللغوى والدينى فى إطار الوحدة الاقتصادية والسياسية. طيب يعنى نعمل إيه يعنى؟ أبدا، فكر فى خريطة مصر ستجد أن ما حدث فى مصر والمنطقة فى آخر ثلاث سنوات يأخذنا فى الاتجاه المضاد تماما. خريطة الحدود السياسية لمصر كما هى لم تتغير ولكن خريطة المصالح الاستراتيجية تغيرت بشدة بعد الثورة ومعها خريطة موازين قوتنا الشاملة. وانتقلنا لمدة عام من الفضاء الاستراتيجى التقليدى المصرى الذى اعتدنا عليه فى فترة الرئيس مبارك إلى فضاء استراتيجى آخر تلعب فيه قطر وتركيا دورا لم تكن تلعباه قط من قبل ثم بعد 30 يونيو تعود مصر إلى سابق فضائها الاستراتيجى لتتحول قطر وتركيا إلى ما كانا عليه قبل 25 يناير وبطريقة أكثر شراسة ولتحل محلهما السعودية والإمارات والكويت. وكل تغيير فى خريطة التحالفات يعنى بالضرورة تكلفة انتقال تتكبدها الدولة، وهو ما حدث ويحدث مع مصر الآن فى علاقتها بالعرب وبالغرب والعالم الخارجى بصفة عامة. ولكن الخلل فى خريطة المصالح وموازين القوى بالنسبة لمصر يأتى من مصدر آخر فى منتهى الخطورة وهو أن مصر دولة محاطة بميليشيات أكثر منها محاطة بدول. انظر إلى الخريطة جنوبا وغربا وشرقا. مصر ليست محاطة بدول مستقرة ذات سيادة قادرة على أن تبسط كامل سلطانها على كامل ترابها الوطنى وعلى كل الفاعلين السياسيين فيها. وكل ميليشيا لديها قيادتها وأسلحتها والأهم من كل ذلك أحقادها التاريخية وخلافاتها السياسية مع قوى أو قبائل أخرى تشاركها الحدود السياسية الجغرافية ولكنها تتناقض معها فى المصالح الاستراتيجية: انظر لحماس فى علاقتها بفتح، انظر إلى القبائل الليبية فى علاقتها بالحكومة فى طرابلس، انظر إلى القبائل السودانية فى علاقتها مع الحكومة فى الخرطوم. من يقف على حدودنا من الجانب الآخر ليست جيوش دول تحت سيطرة قياداتها السياسية، وإنما كيانات غير كاملة الأهلية من ناحية موازين القوى ومن ناحية خريطة المصالح وصولا إلى هدفى: الأمن والرفاه. نحن فى مأزق كبير، ولكن هل نحن على وعى به وبالتالى نعرف كيف نخطط لمواجهته؟ نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مصر محاطة بالميليشيات   مصر اليوم - مصر محاطة بالميليشيات



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم - كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد
  مصر اليوم - عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية
  مصر اليوم - راضية النصراوي تؤكد استمرار التعذيب عقب الثورة التونسية

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 11:38 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم
  مصر اليوم - ابتكار لعبة لتدريب العقل توسِّع مجال الرؤية لديهم

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام
  مصر اليوم - لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 12:43 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية
  مصر اليوم - إعادة إنتاج محرِّك للسيارات يعود للحرب العالمية الثانية

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:37 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تطل في ثوب مذهل من غوتشي

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:57 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تغييرات في نظامك الغذائي تحميك من أمراض القلب

GMT 12:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

عشرة كرنفالات في بريطانيا احتفالًا بأعياد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon