مصر اليوم - التعامى الاختيارى الجماعى
مصدر أمنى يكشف سر نجاة 6 من الموت بحادث كفر الشيخ وعدم نجاة ضحايا كمين "الهرم" بيان لمديرية الأمن يكشف ملابسات "انفجار كفر الشيخ" بعبوة ناسفة بدائية الصنع وفاة سجين بعد إصابته بـ"قىء دموى" فى كفر الشيخ فتح معبر رفح لمدة 3 أيام لإدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة الأمير تركي الفيصل يقول أن الحكومة الإيرانية تشارك بقتل وتهجير الشعب السوري وليس من الممكن أن نتعاون معها بتطوير الأمور الحياتية والبحوث الأمير تركي الفيصل يتمنى أن يستخدم الرئيس المنتخب دونالد ترامب اتفاقية منع إيران من الأسلحة النووية كخطوة أولى الدكتور إياد علاوي يصرح أن وجود إيران في العراق مؤثر وهي من قرر نتائج الانتخابات في عام 2010 الجنرال ديفيد بتريوس يؤكد أن "داعش" ستهزم والتحديات في العراق ستتمثل بالميليشيات المدعومة من إيران بسبب أدوارها السياسية الأمير تركي الفيصل يؤكد أن نشاط إيران في المنطقة ازداد وتصريحاتها العلنية بأنها تتحكم بـ 4 عواصم عربية غير مطمئنة الأمير تركي الفيصل يؤكد أن إيران لم تثبت للعالم بأنها دولة مسالمة حتى بعد الاتفاق النووي
أخبار عاجلة

التعامى الاختيارى الجماعى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - التعامى الاختيارى الجماعى

معتز بالله عبد الفتاح

مفهوم «التعامى الاختيارى» تعبير قانونى يعنى أنك «اخترت ألا تعلم»، وهو ترجمة لمصطلح willful blindness. وقد قصدنى البعض فى أن أحاول معرفة مصير بعض ذويهم أو أصدقائهم، لا سيما من الطلاب، الذين تم القبض عليهم فى مناسبات مختلفة. وهذا أمر اعتدته منذ أيام الثورة، ليس بحكم «الواسطة» ولكن بحكم أن هذا أصلا حق إنسانى وقانونى، ولكن كم من حقوق فى مصر لا يعرف أصحابها كيف يحصلون عليها. ولكن فى الفترة الأخيرة واضح أن مجتمعنا قرر أن يدخل فى حالة من التعامى الاختيارى تجاه الكثير من المقبوض عليهم الآن دون تحقيقات كافية أو توضيح لمصيرهم أو أماكن احتجازهم. ورغم التعاطف التقليدى عند المصريين مع المقبوض عليهم فى مواجهة الدولة التى يظن الكثيرون أنها بالضرورة ظالمة، لكن هذه المرة الأمر جد مختلف. هناك تعامٍ اختيارى جماعى يعيشه معظم المجتمع المصرى تجاه كل ما له علاقة بالإخوان. طبعا هناك استثناءات عند قطاع، لا أعرف أن أحدد نسبته ممن يتبنون خطاب المظلومية التاريخية الناتجة عن «رابعة اللى جوّه الناس» بعد أن تم فض «الناس اللى فى رابعة» بالطريقة التى رأيناها، وما ترتب عليها من إسالة دم مصرى، سواء من المدنيين أو المجندين. ولو كانت القيادات تعقل لما كان هؤلاء فى عداد المتوفين، لكننا نفر من قدر الله إلى قدر الله. وهذا المفهوم له تاريخ طويل من الاستخدام فى السياسة وفى العقل الجمعى للمجتمعات، أحيانا بشكل إيجابى وعادة بشكل سلبى. مثلا، كان هناك تاريخ طويل من التعامى الاختيارى الجماعى من قِبل كبار القساوسة فى الكنيسة الكاثوليكية ضد الادعاءات بوجود تحرشات جنسية شاذة من قبل بعض المنتسبين للكنيسة، لكن حين وصل الأمر إلى تسجيلات لا يمكن إنكارها أو التواطؤ بالصمت عليها، خرجت الكنيسة لتعترف وتعتذر. والتعامى الاختيارى يمكن أن يكون عملا إجراميا يعاقب عليه القانون حين يجر منفعة على طرف على حساب ضرر لطرف آخر مثل العقوبات التى دخلت القانون الأمريكى بعد الانتكاسة الاقتصادية فى عام 2008 ضد موظفى البنوك الذين يتجاهلون المعلومات السلبية عن طالبى القروض؛ لأن طلب القرض يعنى عمولة أكبر للموظف ولا يعنى عقوبة عليه إن أساء التقدير. وهو نفس ما نجده حين يتجاهل موظف الجمارك أن يتحقق بنفسه مما تحمله من حقائب حتى لا يزعج نفسه بإجراءات التفتيش والتحقيق وكتابة التقارير. حين يقرر المدرس ذو الدخل المنخفض أن يمنع طلابه من الغش فى الامتحان حتى لا يضع نفسه فى مواجهة مع طلابه أو حتى لا يخسرهم فى دروسهم الخصوصية. وأحيانا يضطر الساسة إلى اصطناع الحكمة وتبنى سياسات تقوم على تجاهل قضايا معينة؛ لأن علاجها يعنى مشاكل أكبر ربما المجتمع ليس مستعدا لها الآن. وأشهر مثال على هذه الحالة هو قضية حقوق المثليين جنسيا (أو الشواذ بلغة المحافظين) فى الغرب بما أفضى لتبنى سياسة «لن نسأل ولا تجب» (Do’t ask, don’t tell) الشهيرة فى الولايات المتحدة، التى تعنى أن أحدا لا ينبغى أن يسأل المجند الأمريكى عن ميوله الجنسية، ولو سُئل فلا يوجد ما يلزمه بأن يجيب. إذن هى ليست خاصية مصرية أو فردية، لكن ما الذى جعل المصريين يتبنون استراتيجية «التعامى الاختيارى الجماعى» تجاه ما يحدث مع الإخوان بعد 3 يوليو؟ أخذت سؤالى إلى عدد ممن أعرفهم وأثق فى تمثيلهم للمجتمع والدولة، فلم يكن هناك إنكار لوجود هذا التعامى الاختيارى الجماعى. قيل لى من أحد رجال الدولة النافذين: «ما دام الإخوان المسلمون لا يراجعون أنفسهم ولا يتراجعون، إذن اللى يتعمل فيهم حلال. المشكلة عندهم وليست عندنا». لكن هناك كثيرين داخل الدولة والمجتمع يرون أنهم لن يتراجعوا أو يراجعوا أنفسهم؛ لأنهم «أصلا جماعات غير وطنية بل ومعادية لمصر والمصريين». وقال آخرون، أو هكذا كان لسان حالهم: «وهل جزاء التعامى السابق إلا التعامى الحالى؟»، وبقول آخر: «ما يحدث معهم هو عقاب مجتمعى على ما فعلوه فى المجتمع خلال العام الذى حكموا فيه مصر». قال آخرون من أنصار المصالحة، الذين يتناقصون يوما بعد يوم: «هم لا يساعدون أنفسهم كى يساعدونا». ويستمر الاستنزاف والاستئصال. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - التعامى الاختيارى الجماعى   مصر اليوم - التعامى الاختيارى الجماعى



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon