مصر اليوم - من الذى ركل القطة

من الذى ركل القطة؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - من الذى ركل القطة

معتز بالله عبد الفتاح

يفرق أهل الاختصاص بين الأسباب المباشرة والأسباب العميقة لأى ظاهرة أو حدث أو موقف، والتى تجسدها مقولة: «القشة التى قصمت ظهر البعير»؛ فالبعير ظل يتحمل ما وُضع على ظهره تباعاً، وصولاً إلى أنه حين تم وضع «قشة» على ظهره لم يتحملها، فانقصم ظهره. ويكون السؤال ما الذى قصم ظهر البعير؟ وإذا كانت الإجابة المريحة هى «القشة»، فإنها ليست الإجابة الصحيحة. وحين تكون الظواهر أكثر عمومية ولها تأثيرات على نطاق واسع، فإن البحث عن الإجابة الصحيحة يتطلب تفكيراً أعمق وبشكل منهجى أكثر. لذا تم اختراع فكرة «تحليل جذور المشكلة» أو «ROOT-CAUSE ANALYSIS». ومن ضمن الأمثلة الكلاسيكية التى تصور بعض تعقيدات الموضوع، هذه القصة. حيث كان هناك صاحب عمل يواجه صعوبات فى عمله، فيقوم بتوزيع الطاقة السلبية التى لديه على من حوله، صرخ فى أحد مساعديه بشكل ساءه، فما كان من مساعده إلا أن ترجم نفس طاقته السلبية إلى طاقة سلبية أكبر فى حواره مع أحد معاونيه، وهكذا فعل المعاون مع سائقه وفعل السائق مع زوجته الذى فعلته مع ابنها الذى ركل قطته فى النهاية ضيقاً منها. ويكون السؤال: من الذى ركل القطة؟ طبعاً التحليل السابق تحليل بسيط نسميه أحادى السببية لأن كل الأسباب تسير فى اتجاه واحد من شخص لآخر أو من حدث لآخر، ولكن عادة ما تكون الأسباب متعددة، فنجد أنفسنا أمام فعالين مختلفين. ثم قد تتعقد الأمور أكثر ونجد أنفسنا أمام فعالين متفاعلين يغيرون سلوكهم نتيجة تفاعلهم مع فعالين آخرين، وهو ما حدث فى مصر بعد الثورة. ولو أخذنا مثلاً مرتبطاً بما حدث بعد الثورة وبحثنا فى جذور المشكلة، منا من سيبدأ بقيادات جبهة الإنقاذ الذين كانوا هم من رفضوا تعديلات دستور 1971 فى مارس 2011 وكان الدستور آنذاك يعطى لهم بعضاً مما كانوا يناضلون من أجله اليوم وهو منع قيام أحزاب على أساس دينى أو بمرجعية دينية. ثم طالبوا بتطويل الفترة الانتقالية حتى يستعدوا للانتخابات، وحتى الآن لم تزل هذه الأحزاب على ضعفها، بل إن عزوف المصريين عن السياسة سيخلق لها بيئة أسوأ مما كانت عليه من قبل. ومثلاً الداعون لمليونيات واعتصامات وغلق الطرق بشكل مبالغ فيه بما جعلنى آنذاك أقول إن المبالغة فى استخدام الأدوات الثورية ستكون لها انعكاسات سلبية لأن الناس سيكرهون الثورة وسيتمنون العودة إلى ما كان قبلها. وبدلاً من التحول من التطهير إلى التطوير ومن الميادين إلى الدواوين، ظل كثير منهم يتعاملون مع كل من يوجه لهم نصيحة وكأنه يريد «الركوب على الثورة». وهكذا... إذن هذه الأداة تجعلك تكرر سؤال «لماذا» على كل إجابة حتى تصل إلى وضع من ثلاثة: أولاً، أن تصل إلى إجابات تجد فيها أن كل طرف تصرف على النحو الذى يتفق مع مصالحه تماماً، وبالتالى يكون جوهر المشكلة هو تضارب هذه المصالح أصلاً، رغماً عن اتفاقها المؤقت، وعدم قدرة الأطراف المختلفة على توفيق مصالحهم لأسباب تتعلق بطبيعة هذه المصالح نفسها. ثانياً، أن تصل إلى إجابات تعود فيها إلى أمور «وجودية» وعميقة لدرجة لا يمكن إصلاحها ولا الذهاب وراءها، وأكثر هذه الأمور وجودية هو الثقافة السائدة فى مجتمع ما، والتى هى تشبه الهواء الذى يتنفسه الناس من حيث الشمول وصعوبة الإصلاح؟ ثالثاً، لا يوجد ما يكفى من معلومات لتذهب فى التحليل إلى أعمق مما ذهبنا إليه إلا من خلال التفكير الدائرى. أردت أن أترك لحضراتكم هذه الأفكار عسى أن تساعد شخصاً ما فى مكان ما على تبصر أسباب بعض مما نكابده. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - من الذى ركل القطة   مصر اليوم - من الذى ركل القطة



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon