مصر اليوم - نحاسب مَن

نحاسب مَن؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نحاسب مَن

معتز بالله عبد الفتاح

من المسئول عن كل الكوارث التى نعانى منها؟ نحاسب من؟ من المسئول عن حوادث القطارات التى تطحن فى الناس وكأنها متخصصة فى التهامنا؟ نحاسب من؟ منذ سنة وفى يوم مثل هذا اليوم مات 51 طفلا.. واليوم يموت ثلاثون مواطنا وكأنها رسالة يرسلها لنا القدر ليقول إن شيئا لم يتغير فى مصر ولا تظنوا أنكم مع حكومة محسوبة على جبهة الإنقاذ ستكونون أفضل حالا من حكومة محسوبة على الإخوان. نحاسب من؟ الضابط الذى يُغتال وهو مسئول عن واحد من أخطر ملفات أمن الوطن.. كيف يغتال بدم بارد بهذه الطريقة؟ كيف تظهر صور الضباط الذين قاموا بالقبض على قيادات جماعة الإخوان بهذه الطريقة؟ هل هى بلاغ علنى عنهم؟ نحاسب من؟ ولماذا أصلا دخلنا فى دوامة العنف هذه وبهذه الطريقة الخاطئة وكان المفترض أن تكون 30 يونيو بداية جديدة أقل دموية وأكثر استيعابا؟ نحاسب من؟ والضباط والجنود الذين يسقطون بشكل شبه يومى، وأحيانا بدم بارد ومع غياب الحد الأدنى من الحماية الشخصية لهم، نحاسب من؟ الشباب الذين ينزلون ويتظاهرون من أجل شهداء فيزيد الشهداء أعدادا جديدة وكأنها دماء رخيصة بلا مقابل. لماذا؟ ونحاسب من؟ شوارع الوطن التى أصبحت فوضى وكأنها غابة بلا أسد، بلا قواعد بلا منطق.. نحاسب من؟ حلم الانتخابات الرئاسية المبكرة الذى ضاع رغما عن وعود الفريق السيسى والمجتمعين معه فى 3 يوليو.. لتطول الفترة الانتقالية مثلما أطال المجلس العسكرى الأول الفترة الانتقالية الأولى وتكون فترة من عدم الاستقرار المفضى إلى الفوضى أكثر وأكثر. نحاسب من؟ من المسئول عن أن الإنسان المصرى أصبح رخيصا لهذه الدرجة داخل مصر وخارجها؟ من المسئول عن أن المصريين احتاجوا 5000 سنة كى يصلوا للرقم 20 مليونا فى 1948 واحتاجوا فقط 30 سنة كى يصلوا إلى رقم 40 مليونا ثم يتضاعف العدد مرة كل 30 سنة بمعدل يجعلنا الأكثر عددا والأقل عتادا وأخلاقا وعلما. نحاسب من؟ أرى أناسا يتصارعون من أجل الفوز بقيادة سفينة تغرق، بل ويساهمون فى إغراقها حتى لا يفوز غيرهم بقيادتها. لجنة الخمسين التى أطاحت بما قدمته لجنة العشرة من اقتراحات والتى اجتمعت من أجل تعديل بعض مواد الدستور المثيرة للجدل، قررت أن تفتح بطن البلد من البداية وتقوم بتعديل مواد هى أصلا ليس فيها مشكلة وكأن الوقت مورد غير محدود وكأننا نعيش فى أجواء استقرار. وأخيراً لا هيعجبوا دول ولا هيعجبوا دول.. وبيضيعوا وقتنا مع أن المطلوب كان تعديل المواد التى كان اعترض عليها المنسحبون فى الجمعية التأسيسية الأولى.. وهم لا يعلمون أن متوسط أعمار الدساتير فى العالم حوالى 17 سنة وكان من الأولى بهم أصلا أن يقبلوا بقرار المصريين بتعديلات دستور 1971 أو أن يقبلوا بدستور مرحلى لحين استقرار أوضاع البلاد والعباد. وكأننا تخصص إهدار فرص وتضييع وقت. نحاسب من؟ ملف العدالة الانتقالية بمكوناته الخمسة الشهيرة أين ذهب؟ استبشرنا خيرا حين علمنا أن هناك وزارة اسمها وزارة «العدالة الانتقالية»، واستبشرت شخصيا خيرا حين علمت من مستشارى الرئيس أن ملف العدالة الانتقالية من أولويات مؤسسة الرئاسة. ثم كان الإحباط العظيم حين عرفت أن أقوى ما فى الرئاسة هو التصريحات الصحفية ولا إجراءات حقيقية على الأرض لأن هذه الملفات مع الحكومة، والحكومة لا تفعل شيئا فى أهم الملفات على الإطلاق وهو ملف العدالة الانتقالية واختارت لهذا الملف أضعف وزير: أخطر ملف مع أضعف وزير!! طيب نحاسب من؟ من المسئول عن الدماء وعن الفساد السياسى وعن إهدار الفرص وعن إضاعة الوقت والطاقة والروح المعنوية وتردى الأخلاق وتراجع الآداب العامة؟ نحاسب من؟ نحن فى حالة انتحار جماعى: يا رب شعب هذه نخبته، ونخبة هذا شعبها، أين الخلاص؟ نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - نحاسب مَن   مصر اليوم - نحاسب مَن



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 10:15 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية
  مصر اليوم - استمرار أسر الصحافي أوستن تايس في سورية

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

نقص الحديد يؤثّر على نقل الأوكسجين في الدم

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon