مصر اليوم - رسالة إلى الرئاسة مصر أمام مفترق طرق خطير

رسالة إلى الرئاسة: مصر أمام مفترق طرق خطير

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - رسالة إلى الرئاسة مصر أمام مفترق طرق خطير

معتز بالله عبد الفتاح

السيد الرئيس عدلى منصور تحية طيبة وبعد.. يقولون فى العلوم الاستراتيجية: هناك ثلاثة مواقف من المستقبل؛ الأول أن تصنعه، الثانى أن تتوقعه، والثالث أن تفاجأ به. وما أتمناه أن ننجح فى صناعة مستقبلنا الذى نريد، أو على الأقل أن نكون مستعدين له إن خرج عن الإطار الذى نريد. أغلبنا مشغول بما هو يومى تكتيكى قائم على رد الفعل، ولكن من المهم أن ينشغل بعضنا كذلك بوجهة سفينة الوطن. أتصور أن مصر أمامها ثلاثة سيناريوهات كبيرة، الأول هو الأفضل، والأخير هو الأسوأ، وما بينهما قد يكون هو الأكثر احتمالاً ما لم تتدخل الرئاسة للقيام بدورها لتغليب السيناريو الأول. السيناريو الأول: استعادة الدولة والتحول الديمقراطى فى هذا السيناريو الأمثل سيتم تحقيق الهدفين الأسمى لمصر: سيادة منطق الدولة وسيادة نظام الحكم الديمقراطى. أى أن تكون مصر «دولة» وأن تكون هذه الدولة «ديمقراطية». الملمح الأول لهذا السيناريو هو أن تقوم الدولة، التى تعنى فى أحد معانيها «الانضباط المؤسسى،» بوظائفها الخمس: الأمنية، التمثيلية، التنموية، التثقيفية، والحقوقية. وفى هذا السيناريو تقوم الدولة، وفقاً للدستور والقانون، بالقيام بوظائفها الأمنية (من خلال الجيش والشرطة وأجهزة الأمن القومى)، التمثيلية (من خلال البرلمان والأحزاب)، التنموية (من خلال الوزارات والهيئات الاقتصادية)، التثقيفية (من خلال وزارات والهيئات القائمة على الإعلام والتعليم والثقافة والأوقاف)، والحقوقية (وعلى رأسها السلطة القضائية ومعها المنظمات الحقوقية). ثانى ملامح هذا السيناريو أن يقوم هذا الانضباط المؤسسى على الانضباط التشريعى وما يقتضيه كذلك من نشر الثقافة المنسجمة مع هذا الانضباط التشريعى. وكل هذا لا يتحقق بوجود مسئولين ووزراء يتعاملون مع مشاكل مصر بمنطق «نخلص مدتنا على خير». ثالث ملامح هذا السيناريو هو القضاء على الإرهاب، وهى مهمة شديدة الصعوبة لو ظلت مسئولية مؤسسات الدولة الأمنية وحدها، ولكنها أسهل كثيراً حين تصبح مسئولية المجتمع من خلال خطة مدروسة فيها تحديد مهام كل طرف حتى يتم منع «الأكسجين السياسى والتمويلى والتكفيرى» عن المشاركين فى الإرهاب والمحرضين عليه. هذا السيناريو كذلك يقتضى رابعاً إقرار دستور يضمن حداً أدنى من ديمقراطية الوصول إلى السلطة وديمقراطية ممارسة السلطة وديمقراطية الخروج منها. والدستور لا بأس به، حتى ولو مؤقتاً، فى ما يتعلق بالكثير من هذه الأمور. ولكن هناك اختباراً مهماً لا بد من النجاح فيه من خلال عملية تحول ديمقراطى تضمن المشاركة الحرة والنزيهة والتنافس المتعدد بين القوى السياسية التى تحترم الثلاثية الديمقراطية المشار إليها. وجزء لا يتجزأ من هذا السيناريو هو استقرار قواعد اللعبة الديمقراطية واحترام القواعد الدستورية بما يسد منافذ التدخل الأجنبى فى الشأن المصرى سواء باسم انتهاكات حقوق الإنسان أو لدعم الشرعية الإخوانية التى يدافعون عنها، ليس حباً فى الديمقراطية، وإنما لتأجيج الخلافات الداخلية ولإطالة أمد عدم الاستقرار الداخلى. السيناريو الثانى هو التصعيد الأمنى والديمقراطية الشكلية وأول ملامح هذا السيناريو هو التصعيد الأمنى، بل وربما الإعلامى، ضد كل الأصوات المعارضة بما يفضى إلى التراجع الشديد فى الحقوق والحريات وتحديداً الحق فى التعبير والنشر. وثانى هذه الملامح هو عودة ممارسات ما قبل «25 يناير» من التستر على الفساد وتزوير إرادة الناخبين وما سميته آنذاك «التزويث» أى التزوير من أجل التوريث. ثالث هذه الملامح هو إقصاء فصائل سياسية راغبة وقادرة على المشاركة السياسية الفاعلة مع احترام قواعد اللعبة الديمقراطية عن طريق التضييق على حق بعض الأفراد من الترشح أو الدعاية الانتخابية. رابع ملامح هذا السيناريو هو تصاعد التدخل الدولى والإقليمى فى الشأن المصرى بما يفتح آفاقاً أوسع لعدم الاستقرار. وسيكون التدخل أحياناً باسم الحاجة لتطبيق الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان أو باسم الضغوط الاقتصادية فى بلد ينجب سنوياً ضعف ما يستطيع تحمله من سكان جدد. هذا السيناريو، رغماً عن سوئه لكن سيقدم دائماً باعتباره البديل المقبول مقارنة بالبديل الأسوأ وهو السيناريو الثالث. السيناريو الثالث هو التراجع الأمنى والانهيار الديمقراطى. فى هذا السيناريو تصاب الدولة بمرض عضال وبالتالى لا يكون هناك مجال للحديث عن الديمقراطية. وأول ملامح هذا السيناريو هو نجاح الجماعات الإرهابية ومن يتحالف معها فى استنزاف الدولة المصرية وإنهاك المجتمع وإحداث «أزمة تغلغل» تجعل الحكومة المركزية غير قادرة على بسط كامل سلطانها السياسى والأمنى على كامل حدودها. ثانى الملامح هو ارتفاع وتيرة وكثافة العمليات الإرهابية والاحتجاجية وانضمام أعداد أكبر من الشباب من غير المنتمين للإخوان إليها. ثالث الملامح هو عدم القدرة على استيعاب كافة القوى الراغبة فى المشاركة السياسية لأسباب تتعلق بخطرها على الأمن القومى من وجهة نظر المؤسسات الأمنية بما يفضى إلى المزيد من الاحتقان السياسى. رابع هذه الملامح المزيد من التدخل الإقليمى والدولى من أجل توسيع وتعميق ممارسات حروب الجيل الرابع وما تفضى إليه من تراجع الثقة بين المواطنين وحدوث مزيد من الانقسامات الداخلية. طيب والحل؟ سيادة الرئيس، أعتقد أن هناك طريقاً إجبارياً لا يمكن الحياد عنه، وهو أولاً الإسراع فى استكمال مؤسسات الدولة التمثيلية المنتخبة (البرلمان والرئاسة والمحليات) والجمع بين الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى نفس اليوم، رغماً عن التحدى الأمنى، لكنه بديل لا ينبغى تجاهله لعظم عوائده. ثانياً، العملية الانتخابية لا بد أن تتصف بأعلى درجات الحرية، والنزاهة، والتعددية، والتنافسية، من خلال الاقتراع العام السرى المباشر، وتحت إشراف قضائى كامل، وبرقابة محلية وإقليمية ودولية من قِبل منظمات المجتمع المدنى وأجهزة الإعلام. هذه مسألة ستكون فى منتهى الأهمية فى مواجهة كل الابتزاز الداخلى والخارجى حول شرعية ما حدث فى الثالث من يوليو 2013. ثالثاً، لا بد من فتح أفق المشاركة السياسية أمام كل من يرغب فى المشاركة فى العملية السياسية مع الالتزام الكامل بمبادئها وإجراءاتها وعملياتها. رابعاً، الالتزام بما جاء فى الدستور من تكليف مجلس النواب فى دورة انعقاده الأولى بإقرار قانون للعدالة الانتقالية وفقاً للمعايير الدولية بمكوناتها الخمسة: المكاشفة، والمصارحة، والمعاوضة، والمؤسسية، والمصالحة. خامساً، استخدام مشرط الجراح وليس ساطور الجزار فى التعامل مع القوى المدنية والإسلامية غير المنتسبة لجماعة الإخوان التى لها تحفظات على بعض الممارسات الأمنية والإعلامية على نحو يجعل ثورة 30 يونيو ضد ثورة 25 يناير، انتصاراً لأوضاع ما قبل «25 يناير» التى لو عادت بفسادها واستبدادها فستكون أشد خطراً على البلاد من كل ما يحدث الآن من جماعة الإخوان وحلفائها. سيادة الرئيس، تستطيع أن تفعل الكثير حتى نتحرك فى اتجاه السيناريو الأول. ربما أحد الحوارات الوطنية يكون حول سؤال المستقبل الأبعد والسيناريو الأرجح. مع الشكر. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - رسالة إلى الرئاسة مصر أمام مفترق طرق خطير   مصر اليوم - رسالة إلى الرئاسة مصر أمام مفترق طرق خطير



  مصر اليوم -

خلال العرض الأول لفيلمها في حفل فانيتي فير

جنيفر لورانس تلفت الأنظار إلى فستانها الشفاف

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت جنيفر لورانس، خلال العرض الأول لفيلمها " Passenger" في حفل فانيتي فير، في نيويورك، مرتدية فستان أسود شفاف، كشف عن معظم جسدها. وانتعلت حذاءً من تصميم كريستيان لوبوتان مفتوح الأصابع. وصففت شعرها الأشقر في شكل ذيل حصان مما سمح لها بإظهار جمالها الطبيعي مع مكياج تضمن العين السموكي والشفاه الوردي اللامعة. وانضم إليها أيضًا شريكها في الفيلم النجم كريس برات للتصوير أمام شجرة عيد الميلاد في هذا الحدث. وبدا الممثل البالغ من العمر 37 عامًا رائعًا، في حلة رمادية لامعة فوق قميص أبيض وربطة عنق مخططة وحذاء من الجلد البني. ولا شك أن هناك كيمياء بين الاثنين إذ ظل كريس يقتص صورة لورانس معه بشكل هزلي، وشاركها مع معجبيه على وسائل الإعلام الاجتماعي في الآونة الأخيرة. ويلعب النجمان دور اثنين من الركاب استيقظا 90 عامًا مبكرًا على متن مركبة فضائية تحتوي على الآلاف من الناس في غرف…

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل
  مصر اليوم - الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو
  مصر اليوم - تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما
  مصر اليوم - روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 09:47 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة
  مصر اليوم - فيلالي غويني يعلن عن إطلاقه مشاورات مع المعارضة

GMT 08:17 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام
  مصر اليوم - مجلة التايم الأميركية تعلن دونالد ترامب شخصية العام

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:20 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الاستعانة ببرنامج "سكايب" لتدريب المعلمين في ليبيا
  مصر اليوم - الاستعانة ببرنامج سكايب لتدريب المعلمين في ليبيا

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض
  مصر اليوم - ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 12:21 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

شركة "نيسان" تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة
  مصر اليوم - شركة نيسان تختبر تكنولوجيا السيَّارات ذاتيَّة القيادة

GMT 09:45 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح "يوم للستات"
  مصر اليوم - إلهام شاهين تعرب عن سعادتها بنجاح يوم للستات

GMT 11:40 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل
  مصر اليوم - باحثون يقدمون تجربة لتصميم روبوتات مجنحة في المستقبل

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:04 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميشيل أوباما تؤكد حزن أبنائها لمغادرتهم البيت الأبيض

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:11 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

روغرز وروس يتوصلان إلى الديكور الأمثل لمنزلهما

GMT 13:35 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

حل سحري لفقدان الوزن عن طريق تناول البطاطا

GMT 12:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

تمتع بالغوص مع الحيتان في رحلة ممتعة إلى نينغالو

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:52 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أسماء عبد الله تُصمم مجموعة متميزة من الأزياء الشتوية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon