مصر اليوم - مما تعلمت فى 2013

مما تعلمت فى 2013

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - مما تعلمت فى 2013

معتز بالله عبد الفتاح

هذه كانت سنة صعبة بالنسبة لى على كل المستويات، الشخصية والمهنية والسياسية. ولكن لا يمكن أن تمر دون أن أتوقف أمامها بشىء مما تعلمت، وسأكتفى بالأمور العامة عسى أن تفيد ونحن نستعد لسنة جديدة أتمنى أن يجعلها الله، سبحانه وتعالى، أسعد علينا جميعا. أولا: من يقبل منصبا عاما فى مصر خلال هذه الفترة كمن يغطس فى المجارى لتصليحها، وبعد أن يعمل الجميع على إفشاله ولعنه لأنه قبل بهذه المهمة فسيقولون له: «إف، ريحتك وحشة». إذن من ينوى أن يقبل منصبا عاما، فليعملها لله وحده لا شريك له ولا يتوقع عائدا ولا شكورا من أى من البشر.. أما من له حسابات دنيوية فهجرته لما هاجر له، ومنصبه لما قبله. ثانيا: من ينوى أن يهتم بالعمل السياسى فعليه أن يعرف أن حقائق السياسة ديناميكية، أى متغيرة بمعدل أعلى من قدرتنا على التحكم فيها أو التنبؤ بها. ومعايير الحكم على الأشياء والأشخاص والقرارات هى بذاتها متغيرة كذلك. ومن كان يلعن دستور 1971 فى مرحلة ويرفض ترقيعه، طالب بالعودة إليه فى مرحلة لاحقة؛ ومن لعن شخصا لموقف ما أخذه عاد وتفهم موقفه. ولا ننسى أن من بيننا من وصف الرئيس السادات بالخيانة والعمالة، وها هم الآن يتمنون لو كانوا قبلوا ما عرضه عليهم آنذاك. إذن، لا تدع نفسك تصدر حكما نهائيا فى ظل بيئة لا تساعدك على تبين كافة التفاصيل، إلا إذا كنت غير ناضج وتنوى أن تعيش حياتك توزع الأحكام بلا رويّة. ثالثا: هناك فارق جوهرى بين تسجيل المواقف وحل المشاكل. وكما أشار الدكتور فؤاد زكريا فإن واحدا من أهم أمراض العقل العربى هو سعيه الدؤوب لتسجيل المواقف وليس من أجل البحث عن الحلول العملية للمشكلات فتتفاقم المشكلات والكل يتبرأ منها ولا يسهم بنصيب فى علاج أسبابها. العقل المصرى مصاب بهذا المرض خلال هذه الفترة بشراسة تجعلنا غير قادرين على ابتكار حلول واقعية لمشاكلنا. رابعا: «الثوار» فى بلاد العرب فعلوا كل ما استطاعوا من أجل إنجاح الثورة بالقضاء على رؤوس النظم الذين ثاروا ضدهم، وفعلوا كل ما استطاعوا أيضا من أجل إفشالها نتيجة تمزقهم، ما جعل الناس يترحمون على من كانوا قبلهم. والأسوأ أنهم يطالبون بالديمقراطية وهم يمارسون الديكتاتورية. خامسا: الطاقة المتولدة عن الكراهية فى مصر تفوق الطاقة المتولدة عن التسامح. الطاقة المتولدة عن الخوف فى مصر تفوق الطاقة المتولدة عن الأمل. خلطة الكراهية والخوف تكتسح طاقة التسامح والأمل؛ وهى تركيبة لا ينبغى أن تستمر طويلا، وإلا أحرقنا أنفسنا بأنفسنا. ولا أعرف مجتمعا نجا من هذا المأزق إلا بقيادة حقيقية من نوعية «غاندى ومانديلا ومحمد على جناح وجورج واشنطن». سادسا: القيادة التى لا تعرف كيف تقول لأنصارها إنهم على خطأ حين يكونون على خطأ لا تستحق أن يطلق عليها «قيادة». سابعا: الديمقراطية من غير قيادات مستوعبة مخاطرها تتحول إلى أداة لهدم الدول وتمزيق المجتمعات. ثامنا: من يعمل لخير مصر عليه أن يتصرف وكأنه مثل سيدنا نوح يصنع سفينة فى وسط الصحراء قد يأتى يوم يستفيد منها أناس لا نعرفهم فى معركة لا نعرفها. إذن اعملها لله وأجرك على الله. تاسعا: لا تحاول أن تحل مشاكل مصر، حاول أن تحل مشكلة جارك الذى يحتاج إلى علاج أو زميلك الذى قد يحتاج بعضا من المال أو صديقك الذى يحتاج كلمة مواساة. أنت لست بحاجة لأن تكون رئيس وزراء مصر حتى تساعد مصر. كما أنك لست مسئولا إلا عمّا يقع فى دائرة تأثيرك. عاشرا: ليس من المنطق فى شىء أن نحب مصر وأن نكره أهلها؛ فلنساعد أهل مصر قدر ما نستطيع. حادى عشر: إنك قد تلقى بنفسك فى البحر بإذن الله، ولكن الله ينجيك من الغرق بإرادتك. ثانى عشر: محاولة استخدام المنطق لعلاج مشاكل مجتمع لا يعترف بالمنطق هى محاولة غير منطقية فى حد ذاتها. ثالث عشر: ليس لها من دون الله كاشفة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - مما تعلمت فى 2013   مصر اليوم - مما تعلمت فى 2013



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:27 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

من أحب 2016 سيعشق 2017

GMT 14:26 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

الحكومة ومسلسل الصدمات

GMT 14:24 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

هل الكتابة خدعة؟

GMT 14:22 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

داعش.. مستمرة!

GMT 14:21 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

المتمردة والخرونج

GMT 14:18 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

وزيران للخارجية!

GMT 14:16 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

القضاء رمانة الميزان فى مصر

GMT 14:10 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أين حقوق المستهلكين؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon