مصر اليوم - إخوان مسلمون أم خوان المسلمين

إخوان مسلمون أم خوان المسلمين؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إخوان مسلمون أم خوان المسلمين

معتز بالله عبد الفتاح

استحلفنى الدكتور عادل العريان، مصرى مقيم فى أوروبا من سنوات كثيرة، أن أساعده فى الإجابة عن سؤال قال: «هل الإخوان جماعة وطنية أم جماعة خائنة؟» وقد ربط سؤاله بعبارة استخدمها الأستاذ عباس محمود العقاد واصفاً فيها الإخوان المسلمين بأنهم «خوان المسلمين». فى ردى على سؤال الدكتور عادل أعود إلى قصة من التراث يمكن أن تكون مدخلاً جيداً. سأل رجل الحسن البصرى فقال: يا أبا سعيد: أمؤمن أنت؟ فقال له: الإيمان إيمانان. فإن كنت تسألنى عن الإيمان بمعنى الاستجابة لقول الحق: «قُلْ آمَنَّا بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِىَ مُوسَى وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ»، فأنا مؤمن به وبكل ما أنزل على أنبيائه من كتب ورسالات. أما إن كنت تسألنى عن الإيمان بمعنى قول الله تعالى: «إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً»، فوالله ما أدرى أنا منهم أم لا. هذا مما ذكره «القرطبى» فى تفسيره. إذن المعنى أن هناك إيمان الدخول فى الملة وهناك إيمان العمل وفقاً لما تمليه عليه مقتضيات هذه الملة. والوطنية كذلك وطنيتان. هناك الوطنية الشكلية القانونية الإجرائية وما يرتبط بها من تعبيرات لفظية مثل حب الوطن والاستعداد للتضحية من أجله، لكن الاختبار الحقيقى هو: هل تحترم حرمة دماء أبنائه؟ هل تعمل على تقسيم أهله؟ هل تضحى بالمجتمع من أجل الجماعة؟ لقد اضطر حزب الوفد قبل ثورة 1952 لأن يقبل بنتائج انتخابات كثيرة لم تكن سليمة، ولكنه قبل بها دون أن يشعلها ناراً فى طول البلاد وعرضها لأن صراعات السياسة لا تأتى على وحدة الوطن. ولقد قبل الملك فاروق أن يترك مصر دون أن يسعى لإحداث فتنة يترتب عليها موت المزيد من المصريين، ولا أعتقد أن «مبارك»، بكل ما كان لنا عليه من تحفظات، كان ليتجرأ فى إشعال مصر حريقاً من أجل مصالح ضيقة سواء له أو لأسرته. ولكن هذا ما لم يفعله الإخوان على الإطلاق، فهم يضحون بمصر من أجل الجماعة. كان الأمل أن ينجح عقلاؤهم فى توجيه وقيادة متطرفيهم، ولكن مع الأسف، وككل التنظيمات المغلقة، الأولوية للولاء وسبق التضحية وسنوات الاعتقال، على الكفاءة والعقلانية وحسن الاستعداد لأن يأخذها بحقها. أزعم أن هناك عواراً حقيقياً عند كثيرين من المنتمين إلى الإخوان فى فهم علاقة الجماعة بالوطن. ويشهد الله أن كاتب هذه السطور قالها من أول يوم، إن خسائر الإخوان بعد 30 يونيو ستكون الرئاسة ومجلس الشورى فقط إن نجحوا فى إدارة خسائرهم التى أوقعوا فيها أنفسهم بأنفسهم، ولكنهم تبنوا عقلية «علىّ وعلى أعدائى» متحدين الإرادة الشعبية للمصريين الذين خرجوا ضد حكمهم. أما وصف الأستاذ العقاد لهم بأنهم «خوان المسلمين» فهى عبارة يتداولها البعض منسوبة إلى الأستاذ العقاد فى مناسبة اغتيال أحد المنتسبين إليهم لمحمود فهمى النقراشى فى عام 1947، ثم نسب إليه تكرارها فى مقال بعنوان: «صوت حكيم من شباب كريم» فى عام 1949، حيث قال: «أولئك الخوان يعملون ما يتمنى أن يعمله الصهيونيون». والحقيقة أن هذا الكلام صحيح فى سياقه الحالى، فأسعد أهل الأرض بما يحدث فى مصر هو أعداء هذا الوطن. أمر محزن أن نصل إلى هذا الحد ولأن نحتاج إلى أن نطرح مثل هذا السؤال. لكن، وكما قلت من قبل إن الفريق السيسى لم يخن الدكتور مرسى ولكنه يئس منه، وأعتقد أن المجتمع بأكمله يئس من هذه الجماعة. جماعة تنظر إلى من مات وتريد له القصاص، ولا تنظر إلى من سيموت بسبب استمرار حماقاتها. قال تعالى: «وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ». نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إخوان مسلمون أم خوان المسلمين   مصر اليوم - إخوان مسلمون أم خوان المسلمين



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon