مصر اليوم - هذا ما تريده قطر

هذا ما تريده قطر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هذا ما تريده قطر

معتز بالله عبد الفتاح

هذا موضوع تجنبت الكلام فيه كثيراً اعتقاداً منى أن الجهات المعنية فى الدولة تعمل عليه، ولكن تزايد فى الفترة الأخيرة سعى قطر لأن تتدخل فى شئوننا على نحو يجعلها تناصر الإخوان ضد بقية المجتمع والدولة. حكمت تفكيرى بشأن ما تريده قطر ثلاثة سيناريوهات: السيناريو الأول أن قطر أصابها ما أصاب الإخوان أنفسهم من «لحظة فيسوانية»، التى نسبتها لآخر مشهد فى فيلم «العار» حين قال أبوكمال (نور الشريف) لـ«الفيسوانى»: «وإيه العمل يا فيسوانى»، فقال له: «يعوض عليك ربنا،» فانتحر مَن انتحر واتجنن من اتجنن. قطر كانت تتصور أنها ستصبح عملاقاً إقليمياً بأن يكون لها شريك فى مصر يجعل مصر تدخل فى الفضاء الاستراتيجى القطرى وستستغل هشاشة الحكم الإخوانى وما يتعرض له من ضغوط داخلية واحتياج شديد للمال وعجزه عن بناء علاقات استراتيجية متينة مع دول الخليج الأخرى، لكى تحول رأسمالها من الغاز إلى رأسمال إعلامى وسياسى يحقق لها طموحها كقوة إقليمية بما لا يتناسب مع وزنها الجغرافى أو السكانى، وهو جزء من نظرية بنيوية فى العلاقات الدولية تقول «إن الفاعل الإقليمى كراكب الدراجة إن لم يستمر فى التقدم إلى الأمام فسيقع». وكانت مصر هى الفضاء فاقد التوازن فى عهد الإخوان الذى يمكن لقطر أن تملأه وأن تستحوذ عليه. السيناريو الثانى كان أن قطر تشن على مصر حرباً بالوكالة. لو سألنا أعداء العرب: هل من مصلحتكم أن الحرب الأهلية فى سوريا تنتهى خلال سنة أو خمس سنوات؟ الإجابة طبعاً خمس سنوات. لو حالة الفوضى التى يسعى لأن يشيعها الإخوان والمتأخونون فى مصر يمكن أن تستمر لمدة شهر أو عشرة أشهر، فإن أنصار الفوضى الخلاقة وتسييل الصلب فى المنطقة وإنهاك المجتمع واستنزاف الدولة يريدونها أن تستمر لأطول فترة ممكنة. إذن وفقاً لهذا السيناريو فإن قطر مخلب قط تستخدمه الولايات المتحدة وإسرائيل من أجل إجهاد مصر وإنهاك المجتمع واستنزاف الدولة. وكما قال لى أحد القريبين من صنع القرار فى إحدى الدول الخليجية: «لو أرادت أمريكا أن تعطى أمراً لقطر بوقف مساندة الإخوان لاستجابت قطر على الفور». السيناريو الثالث أن قطر نفسها فى مرحلة انتقالية بعد أن ذهب الأب ومعه رئيس وزرائه ويحل محلهم قيادة جديدة. وبدون كشف أسرار، ظل هذا رهان مؤسسات الدولة فى مصر بناء على معلومات جاءت لها من دول خليجية تحدثت مع القيادة القطرية الجديدة. ولكن من الواضح أن من رحل لم يعد يحكم ولكنه لا يزال يتحكم فى السياسة الخارجية والمخابراتية فى قطر. وبناء عليه: أولاً، على أجهزة الدولة فى مصر أن توصل رسالة واضحة للقيادة القطرية بأن مصر بصدد إلغاء البديل الثالث وأن صبرنا بالفعل قد نفد. ثانياً، الرسالة الدبلوماسية والإعلامية المصرية ينبغى أن تقوم على أننا لسنا ضد المواطن القطرى فى شىء، ولكننا ضد أن تمارس قطر وصاية على المصريين أو أن تحدد مستقبلهم. هذا قرارهم الذى لن يسمح لأحد أن يتدخل فيه. ولو أراد الإخوان أن يشاركوا فى الانتخابات، فهم مواطنون مصريون يحق لهم المشاركة وفقاً للقانون، حتى لو كانوا نجحوا فى أن يجبروا الدولة على إعلانها جماعة إرهابية. ثالثاً، المعاملة بالمثل مبدأ مستقر فى العلاقات الدولية وإذا كان البديل الوحيد المتاح أمامنا هو أن نتدخل فى شئون قطر مثلما تفعل قطر، فهذا بديل هم اختاروه لأنفسهم. ولن تعدم مصر أساليب عديدة تقض بها مضاجع من يظنون أنهم بمنأى عن النقد وربما النقض أيضاً. رابعاً، على المصريين أن يلقنوا أعداءهم درساً فى يومى الاستفتاء بالمشاركة الكاسحة بما يؤكد أن المصريين لن يقبلوا وصاية من أحد. وهذا أكبر خطأ وقعت فيه خارطة المستقبل حين لم تنفذ ما التزم به المجتمعون فى 3 يوليو بأن تكون هناك انتخابات رئاسية مبكرة. ولكن بما أننا اخترنا الطريق الأطول والأصعب، فلا بد من استكماله. وهذا النزول فى الاستفتاء بأعداد كبيرة فى استفتاء حر ونزيه وبشهادة المراقبين المستقلين محلياً ودولياً سيكون لطمة كاسحة على وجوه كل من يريدون أن يكونوا أوصياء على مصر والمصريين. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هذا ما تريده قطر   مصر اليوم - هذا ما تريده قطر



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon