مصر اليوم - السيسى والقضاء على الفرعونية

السيسى والقضاء على الفرعونية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السيسى والقضاء على الفرعونية

معتز بالله عبد الفتاح

فى أوائل أبريل الماضى تواصلت معى، ومع غيرى، إحدى القيادات العسكرية المهمة لمساعدتهم لإقناع الدكتور مرسى بأن يستجيب للإرادة الشعبية بتغيير الحكومة وتهدئة الأوضاع بعد أن أعيتهم الحيلة معه لتجاهله الدائم لما ينقل إليه من نصائح من أجهزة الدولة. كانوا آنذاك لم يزل عندهم أمل فى أن يستجيب لهم. أتذكر أننى قلت آنذاك عنه «لقد أصابته الفرعونية السياسية التى تجرى من السياسى فى مصر مجرى الدم. السياسى الذى يرى أنه لو تراجع عن قرار خاطئ أو تصريح غير موفق يظن أنه بهذا قد أُهدرت كرامته. والأسوأ من ذلك أن من يراه يتراجع عن موقف خاطئ ينظر إليه على أنه منافق أو متلوّن أو ضعيف الشخصية. وكأن الإنسان فى مصر إما ملاك لا يخطئ أو شيطان لا يصيب أو متلون حتى لو كان يتراجع عن موقف خطأ». وافقتنى القيادة الكبيرة على ما انتهيت إليه بعد أن أعيتنا الحيلة مع الدكتور مرسى ورفاقه، وظل السؤال: نعمل إيه: «كان ردى، نحن بحاجة لفرعون أخير يدرك مخاطر الفرعونية فيقضى عليها». القيادة العسكرية الكبيرة لم تزل فى موقعها وهى من أقرب المقربين من المشير السيسى، وها أنا أكتب لها ولنا جميعاً هذا المقال. عسى أن تكون هذه هى المرة التى ننجح فيها نحن المصريين فى حسن الاستجابة مع صعوبة التحدى. أرنولد توينبى، المؤرخ البريطانى الشهير، كان يرى التاريخ سلسلة متصلة الحلقة من «تحدٍّ واستجابة». أتمنى أن تكون استجابة المشير السيسى مختلفة عن السابقين عليه، وأن يكون بالفعل الرئيس المؤسس للدولة التنموية الديمقراطية الحديثة. أولاً المرشح عبدالفتاح السيسى للرئاسة يمكن أن يكون القدوة الذى يلتزم القانون، مع غير حاجته أصلاً لمخالفته. يلتزم فى برنامجه الانتخابى بأن يكون واقعياً مدروساً يحمل الجانبين: جوانب الإنفاق، وهذا سهل، ولكن كذلك جوانب التمويل، وهذا هو التحدى الأكبر. المرشح عبدالفتاح السيسى يمكن أن يكون القدوة فى التزام الدعاية السياسية المحترمة التى لا تنال من الخصوم، وإنما تركز على حل المشكلات، يكون القدوة فى الإعلان عن مصادر تمويل الحملة الانتخابية وطرق إنفاقها. وأن يقبل الدخول فى مناظرات ونقاشات بشأن برنامجه الانتخابى وأن يعلم أن القضية ليست ترشحه أو رئاسته وإنما إرساء قواعد العمل السياسى فى المستقبل. ثانياً، المرشح السيسى هو الوحيد بين كافة الأسماء المطروحة الذى يستطيع أن يعد أقل (under-promise) ولكنه يستطيع أن يحقق أكثر (over-deliver) كما قال الصديق الدكتور محمد عمر. وهذا مهم لقيادة تنوى مواجهة مشاكل مصر الهيكلية. ثالثاً، مشاكل مصر الهيكلية لم تزل قائمة وكما كتبت قبل انتخابات الرئاسة فى 2012 أن الرئيس المقبل عليه أن يضع نصب عينيه أولويات خمس: أمن بلا استبداد، تنمية بلا فساد، إدارة سياسية بلا استبعاد، إخراج الجيش من الصراع السياسى بلا عناد، دور إقليمى نشط بلا استعداء. هذه لم تزل التحديات الأوْلى بالتقديم، والتى انتقلت من النظام السابق إلى النظام اللاحق. وهى تتطلب حكمة وحسن تدبر للوقائع والبدائل. رابعاً، على الرئيس الجديد أن يعلم أننا لا نعلم معنى الديمقراطية والعمل المؤسسى. من يصنع المؤسسات هم أفراد لديهم بُعد نظر وقدرة على أن يروا الحاجة لإعلاء القيم والقواعد القانونية على المدى الطويل. قبل اتخاذ واشنطن عاصمة للولايات المتحدة، قرر جورج واشنطن أن ينتقل إلى السكن بجوار مقر اجتماع الكونجرس من مزرعته فى غرب فيرجينيا بعد أن ثار جدل بين فريق عمله وأعضاء الكونجرس بشأن أين ينبغى أن يقيم رئيس الدولة؛ فكان قرار جورج واشنطن بأن رئيس الولايات المتحدة سيقيم حيث يقرر ممثلو شعب الولايات المتحدة. هذه كانت لحظة فارقة فى أهمية ألا يكون جورج واشنطن، الذى انتُخب بالإجماع من ممثلى الولايات، ديكتاتوراً، وإنما أن يكون حاكماً ديمقراطياً يبغى التعاون وليس السيطرة على مؤسسات الدولة الأخرى. خامساً، مصر بحاجة لمنافسة انتخابية ديمقراطية كاملة فى انتخابات الرئاسة لأن المنافسة الشكلية مع مرشحين ضعاف ستعطى للفائز سلطة محسومة، ولكنها ستكون مبنية على شرعية منقوصة بالذات أمام من يتربصون بنا فى الداخل والخارج. والله من وراء القصد. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السيسى والقضاء على الفرعونية   مصر اليوم - السيسى والقضاء على الفرعونية



  مصر اليوم -

صففت شعرها الأسود بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها

ناعومي كامبل تتألّق في فستان شفاف مع حقيبة حساسة

نيويورك _ مادلين سعاده
تعتبر ناعومي كامبل، 46 عامًا إحدى أبرز عارضات الأزياء الأكثر شهرة في العالم، ولم تكن ناعومي كامبل خجولة من إظهار تفاصيل جسدها الشهير ليلة السبت، إذ امتنعت عن ارتداء حمالة صدر تحت ثوب أبيض من تصميم رالف و روسو مقترنا بمعطف أبيض مطابق، وجاء الفستان كاشفًا لملابسها الداخلية الثونغ لتبدو واضحة للعيان، على الرغم من أنه جاء طويلا يصل حتى كاحليها، مع المعطف ذو الريش. وأمسكت حقيبة حساسة على شكل مظروف وكعب أبيض معدني لإضافة شكل أنيق إلى اللوك، وصففت ناعومي شعرها الأسود الفاحم بشكل انسيابي ليتدلى على كتفيها دون عناء، فيما رفعته من المركز ليظهر وجهها الصافي الخالي من العيوب، في حين أضافت الأقراط المتدلية من أذنيها لمسة من البريق، وأضافت مانيكير أحمر ومكياج عين سموكي لإضفاء نظرة مبهرة. وانضمت النجمة إلى أمثال شارليز ثيرون وشارلي شكس في هذا الحدث، وهو مهرجان هونغ كونغ السنوي الثالث للجمعيات…
  مصر اليوم - تجربة الغطس في أنتركاتيكا بين المتعة والموت

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon