مصر اليوم - منى مينا ومصير الثورة

منى مينا ومصير الثورة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - منى مينا ومصير الثورة

معتز بالله عبد الفتاح

هذه السيدة من القلائل الذين عرفت فيهم ثورة من أجل مصر، وليس من أجل أى مصالح أو حسابات خاصة أو مراهقة ساذجة. وحين عرفت أنها انتخبت أمينا عاما لنقابة الأطباء، سعدت. وتصورت أن نجاحا جزئيا للثورة قد حدث، وأن وصول الكثيرين من أمثالها لمواقع مؤثرة سيساعدنا على إصلاح حالة هذه الدولة المعلولة. فوجئت بالأمس بأن الدكتورة منى مينا تعلن أنها ستستقيل فى بيان يقول: «أثناء جولات الانتخابات سواء الأخيرة التى نجحت فيها أغلبية قائمة الاستقلال، أو التى سبقتها بسنتين التى نجحت أنا فيها، كنت دائماً أوضح أن لا أحد يستطيع أن يحقق مطالب الأطباء سوى الأطباء أنفسهم، وأن الطريق الوحيد لتحقيق مطالبنا هو تضامننا وإصرارنا وطول نفسنا». وأضاف البيان: «.. حالياً أجد نفسى فى موقع مسئولية فى لحظة يعانى فها الأطباء من تردٍّ بشع لأوضاعهم.. بالإضافة لانقسام شديد فى مواقفهم.. مما يجعل السخط والإحباط غير مترجم لإيجابية أو قدرة على الفعل.. وهنا المأزق أنه أصبح مطلوباً منى أن أقوم بحل المشاكل بعصا سحرية (أمال إحنا انتخبناكم ليه؟؟؟) أو أتهم بالخيانة.. وبأنى تغيرت بعد المنصب.. لذلك فأنا أعلن استقالتى من منصبى النقابى.. وسأرسل استقالة رسمية للمجلس». ومضت الدكتورة منى مينا تقول: «هذا ليس رد فعل غاضبا نتيجة للهجوم الشديد الموجه ضد قائمة الاستقلال أو ضدى أنا شخصياً لدوافع عدة.. ولكنه إقرار لأمر واقع.. أنا أستطيع أن أتوقع كم الضغوط والهجوم التى سيوجه ضدنا من الإخوان لأننا من خلعهم من النقابة، ومن الوزارة لأن موقفنا مع حقوق الأطباء سيجعلنا نصطدم بها دائماً.. لذلك فهذا المجلس يحتاج لجيش من الأطباء معه وخلفه.. وإذا كان هذا الجيش غير موجود.. أو منقسم.. ويوجه ضرباته لبعضه البعض أكثر مما يتضامن للانتصار فى معاركه المصيرية.. لذلك فللأسف لن أستطيع أن أكون فى موقع قيادى فى حرب مطلوب منى ليس فقط أن أكون فى مقدمة الصفوف فيها.. ولكن مطلوب منى أن أكسبها وحدى أو مع عدد قليل من الزملاء الفدائيين الذين يتلقون الطعنات ممن يواجهونهم، وأيضاً ممن يقفون خلفهم أو مفترض أنهم يقفون خلفهم». واختتمت بيانها قائلة: «أعتذر للزملاء الذين وقفوا لساعات تحت المطر لأصل مع زملائى للنقابة.. حاولت محاولات مستميتة عديدة لتكوين هذا الجيش الضرورى للنجاح فى المعركة.. ولكننى للأسف فشلت.. وأصبح من الضرورى احتراماً لثقة زملائى أن أعترف بهذا الفشل. زملائى الأعزاء.. حاولوا بطرق أخرى.. المستقبل دائماً مفتوح». بيان الدكتورة منى مينا حالة تستحق الدراسة لموضوع تحدثت فيه كثيرا ولم أكتب فيه قط، خلاصته: هذه الثورة كان مكتوبا لها الفشل من البداية. هذا ليس ادعاء للحكمة بأثر رجعى ولكنها مسألة مرتبطة باستقراء نجاح بعض الثورات وفشل بعضها. شروط نجاح الثورة الشعبية لم يكن متوافرا منها إلا شرط واحد وهو عادةً أصعبها، لكننا عملنا الأصعب وفشلنا فى الأسهل. كى تنجح أى ثورة شعبية فى مجتمع شديد المحافظة، بل وتسيطر الرجعية على بعض أفراده ومؤسساته، فلا بد لها من خمسة شروط: أولا، حالة ثورية بما تحمله من فعاليات الاعتصام والإضراب والتظاهر وغيرها، وهذا كان الأصعب الذى تحقق. لكنها، ثانيا، بحاجة لقيادة ثورية حتى لا تتحول الثورة إلى فوضى. ولم أفهم سر سعادة البعض بأنها ثورة بلا قيادة إلا الرومانسية الثورية التى تملكت البعض ممن يبكون على الثورة الآن. وهى ثالثا بحاجة لتنظيم ثورى يجعل «دريكسيون» القيادة متصلا بعجلات مركبة الثورة، وتحتاج رابعا إلى أيديولوجية ثورية أو على الأقل رؤية واضحة بشأن ما هو المرفوض وما هو المطلوب، وهذه الأيديولوجية ينتج عنها برنامج عمل، ثم أخيراً كوادر ثورية تعمل من أجل الرؤية العامة وليس بهدف خصخصة الثورة وكأن مصر والمصريين فى خدمة الثورة والثوريين وليس العكس.. الحالة الثورية كانت موجودة فى نقابة الأطباء، ولكن غابت، بدرجات متفاوتة، الشروط الأربعة الأخرى. مصر العميقة بعيوبها ومميزاتها تثبت أنها أقوى من مصر الشابة بحماس ثوارها وارتجاليتهم. أتمنى أن تراجع الدكتورة منى قرار استقالتها، وأن تحاول مرة أخرى. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - منى مينا ومصير الثورة   مصر اليوم - منى مينا ومصير الثورة



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon