مصر اليوم - دروس من أوكرانيا وفنزويلا

دروس من أوكرانيا وفنزويلا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دروس من أوكرانيا وفنزويلا

معتز بالله عبد الفتاح

عدد دول العالم حوالى مائتين، تعيش حوالى ست وثلاثين دولة منها هذه الأيام حالة من «عدم الاستقرار العنيف»، استضفت فى برنامج «باختصار» من أكثر من أربعة أشهر الأستاذ أيمن الصياد الذى كان عائداً من زيارة لعدد من الدول الأوروبية وتنبأ بأن «الثورة البرتقالية فى أوكرانيا» قادمة مرة أخرى. استضفت بالأمس فى نفس البرنامج سفير فنزويلا فى القاهرة، موضحاً ما الذى يجرى فى بلاده، كلا الشخصين عالم بما يقول، وكلامهما مهم، لأن منطقتنا تشهد نفس الظاهرة، مع تفاوت مهم فى التفاصيل فى اثنتى عشرة دولة عربية أو جارة لنا بما فيها مصر: اليمن، والبحرين، والعراق، وسوريا، ولبنان، ومصر، والسودان، والصومال، وليبيا، وتونس، ولو أضفنا إليهما تركيا وجنوب السودان. أى أن ثلث دول العالم التى تعانى من «عدم استقرار عنيف» تعيش فى منطقتنا. ما الذى يمكن أن نستنتجه؟ أغنانى مقال الأستاذ أيمن الصياد أمس الأول فى «الشروق» عن الكثير من الاجتهاد الشخصى. يستنتج الصديق العزيز ما يلى: ١- إن الصندوق «وحده».. أكرر «وحده»، لم يعد ضماناً لاستقرار سياسى «يدوم» فى عصر تلك الثورات «المخملية / الملونة / الربيعية» الجديدة. فهناك جماهير متململة، وإيقاع «شبابى» سريع، وانتقال «مبتسر» لأشكال ديمقراطية غابت عنها متطلبات «العدالة الانتقالية» اللازمة لإنجاز انتقال «حقيقى» لديمقراطية حقيقية. ٢- إن آلة القمع رغم ضراوتها وقسوة تراثها «الستالينى» لم تنجح فى أن تحمى النظام أو تحول دون كسر إرادته. بل بالعكس، تقول قوانين عصر جديد إنه كلما زادت قسوة القمع، زادت ضراوة المقاومة، وفقد النظام غطاءه الشعبى، حتى وإن بدا فى البداية غير ذلك. باختصار، تقول دروس العقود الثلاثة الأخيرة «عصر الثورات الملونة» إن أمناً «غبياً» لا يدرك قوة «الصورة»، وإعلاماً «منافقاً» لا يعرف أن هذا عصر السماوات المفتوحة، وبيروقراطيين فى «مكاتبهم» لا يعرفون كيف يفكر جيل «شارع» جديد يلعبون كلهم فى النهاية الدور التقليدى للدب الذى يقتل صاحبه. ويمهدون الأرض، دون أن يدروا ربما لسقوط نظام يعتقدون أنهم يدافعون عنه. ٣- إن هواجس العودة إلى الماضى، كما جرى مع الحكومة الحالية التى استدارت إلى حليفها القديم على حساب طموحات وتوقعات لجيل «عولمى» جديد، كفيلة بإثارة شارع بات فى عصرنا هذا يحكمه جيل جديد ومعادلات جديدة. ٤- إن مفهوم «السيادة الوطنية» الذى تعارفت عليه علوم السياسة وكانت حدوده محلاً لجدل نظرى وقت إنشاء الأمم المتحدة منتصف القرن الماضى لم يعد أبداً كما كان. فأنت الآن «جزء» من عالم يحكمك «واقعياً»، دون حاجة إلى اتفاقات أو معاهدات تنتظر توقيعاً أو تصديقاً. ولمن لم يدرك بعد ما جرى للمفهوم «التقليدى» للسيادة الوطنية، أن يعيد قراءة بعض من دروس الجوار، إن فى العراق شرقاً أو ليبيا غرباً أو حتى السودان فى الجنوب. ثم عليه أن يقارن بين ردود الفعل الأفريقية على «انقلابات عسكرية» شبه يومية فى هذه الدولة أو تلك طوال النصف الثانى من القرن العشرين، وبين ما تعرضت له مصر من الكيان الأفريقى ذاته لمجرد اختلاف حول فهم ما جرى «أو يجرى» فى مصر فى الأشهر الأخيرة. 5- الدرس «الرئيسى» مما جرى فى أوكرانيا وغيرها من دول «ربيع ما بعد الاتحاد السوفيتى» أن الاكتفاء بطلاء المبنى «القديم» بألوان براقة مستعارة من الديمقراطيات الغربية، لم يكن أبدا كافيا. فقبل الطلاء لا بد من العمل الجاد على إصلاح المبنى «النظام» ذاته. وفى ذلك حديث طويل بُحت أصواتنا به. خلاصة «الدروس الأوكرانية» على مدى أعوام عشرة، أن العلاقة بين «القصر والشارع» فى عصر صياغة مجتمعات ما بعد الثورات الجديدة لم تعد أبداً كما كانت. فلم يعد «للقصر» مهابته، بعد أن ذهب بالخوف تلاحم «شبكات التواصل الاجتماعى» التى تمنح بطبيعتها إحساساً خفياً «بقوة المجموع». باختصار، مفهوم الديمقراطية ذاته يوشك أن يتغير ليقترب بديمقراطية الشارع «العنيد» من ديمقراطية الصندوق المتعارف عليها. على الأقل فى المجتمعات التى لم تستقر بعد. بغض النظر من يحكم سواء اليسار فى فنزويلا أو اليمين فى أوكرانيا، الشارع الغاضب قائم وقادم، ما لم نتحرك بسرعة لبناء مصر الجديدة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - دروس من أوكرانيا وفنزويلا   مصر اليوم - دروس من أوكرانيا وفنزويلا



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon