مصر اليوم - إقالة الحكومات الانتقالية وإقامتها

إقالة الحكومات الانتقالية وإقامتها

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - إقالة الحكومات الانتقالية وإقامتها

معتز بالله عبد الفتاح

أصعب ما فى الحكومات الانتقالية أنها تأتى بلا قاعدة انتخابية واضحة ومحددة تعبر عن أولوياتها السياسية، وإنما هى تأتى لإنقاذ موقف أو سد فراغ، أو ما نسميه تسيير أعمال (caretaker government). عادة هذه النوعية من الحكومات تجد انتقادات من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ما لم تكن مدعومة بأداء على الأرض يجعلها تتخطى هذه الانتقادات. أتذكر أننى كنت أجلس مع أحد أبرز الأسماء فى حكومة الدكتور الببلاوى من حوالى أسبوعين، وطلب منى تقييم أداء الحكومة، فقلت له إن الحكومة تواجه انتقادات من أربعة فصائل سياسية: أولاً، هى تواجه انتقادات من الإخوان ومؤيديهم، باعتبارها تعبر عن «حكومة الانقلاب»، وأن فشلها يعنى من وجهة نظرهم فشل «الانقلاب» فى علاج المشاكل نفسها التى لم ينجح فى علاجها الدكتور مرسى وحكومته. كما أنها الحكومة التى تسعى للقضاء على جماعة الإخوان، وبالتالى هم فى حرب معها. ثانياً، هى تواجه انتقادات من أنصار 25 يناير الذين يرون أنها حكومة قدمت الحل الأمنى على ما عداه، وأنها أعادت الأمور إلى ما كان قبل 25 يناير، والدليل عند هؤلاء هو عدد المسجونين من الأسماء الأبرز فى ثورة 25 يناير وما بعدها.ثالثاً، هى تواجه انتقادات من أنصار 30 يونيو الذين يرون أنها حكومة أضعف من أن تقوم بمهام القضاء على جماعة الإخوان تماماً، وأنها لم تكن حاسمة وصارمة بالقدر الكافى مع أعداء ثورة 30 يونيو. رابعاً، هى تواجه انتقادات المصريين غير المسيسين الذين كانوا وما زالوا يأملون فى خدمات أفضل، وعلى الأقل أمل غير كاذب فى مستقبل أفضل. وهؤلاء لا يرون فرقاً كبيراً بين هذه الحكومة والسابقات عليها. إذن حكومة الدكتور الببلاوى انتقدت بسبب الشىء ونقيضه، وهذا جزء من تعقيدات المشهد السياسى المصرى فى مرحلة ما بعد الثورة. ولكن ما زاد الأمر سوءاً هو الطريقة التى تمت بها هذه «الاستقالة بطعم الإقالة». وهنا لى عتاب على مؤسسة الرئاسة لأن الإخراج السياسى للاستقالة لم يكن مقنعاً ويفتح باباً للتساؤلات التى تظل بلا أجوبة. لماذا هذه العجلة؟ ويكفى أن أقول إن الأغلبية الكاسحة من الوزراء لم يعرفوا بأمر الاستقالة إلا من الصحف، وطبعاً المواطنون يسألون: أليست هذه هى تقاليد مصر ما قبل 25 يناير، حيث لا أحد يعرف لماذا جاء فلان وزيراً أو لماذا خرج علان من الوزارة؟ هل كان هناك تخوف من أن يكون تراجع أداء الحكومة وزيادة الاعتصامات والاحتجاجات مقدمة لما هو أصعب، لذا لزم التدخل الجراحى سريعاً؟ يجوز. وما كنت أتمناه شخصياً أنه لو وقع الاختيار على المهندس إبراهيم محلب، أو أى شخص آخر، يكون الأمر معداً له من فترة سابقة حتى قبل استقالة الدكتور الببلاوى؛ بحيث تستقيل الحكومة فى يوم ويكون خلال 48 ساعة لدينا قائمة كاملة بكل الوزراء سواء القدامى أو الجدد الذين سيلحقون بالعمل الوزارى، وبعدها بساعات يكون حلف اليمين. ولكننا نكرر مشاهد كل الحكومات السابقة فى مصر ما بعد الثورة، حيث يظل رئيس الحكومة وفريق عمله فى مباحثات ومقابلات، وفى المقابل تكون هناك تسريبات واجتهادات تزيد البلبلة وتقلل من ثقتنا فى النظام السياسى برمته. أما المهندس إبراهيم محلب فهو فى مجال عمله مشهود له بالكفاءة، وقد رشحته فى مرحلة سابقة كى يكون رئيساً للوزراء فى عهد سابق، لما قرأته عنه من نشاط واجتهاد ودأب. أعتقد أن أكثر ما سيحتاج أن يتدرب عليه رئيس الوزراء الجديد هو «التواصل السياسى» مع جماهير متعطشة لقيادة مقنعة لها. وأعتقد أن هذا عادة ما يكون أقل ما يتدرب عليه أو يجيده شخص يأتى من قطاع التشييد والبناء. كثيرون كانوا يتساءلون عن معنى كلمة حكومة تكنوقراط، المهندس إبراهيم محلب يجسد بشكل مباشر معنى كلمة «تكنوقراط»، أى الشخص المتخصص التقنى الخبير فى مجال ما دون انتماءات أيديولوجية أو حزبية محددة ودون أن يكون منتخباً من قبل قطاع دون قطاع آخر. تأتى حكومات وتذهب حكومات وتظل مشاكلنا كما هى، بما قد يعنى أن المشكلة ربما لا تكون فى الحكومات فقط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - إقالة الحكومات الانتقالية وإقامتها   مصر اليوم - إقالة الحكومات الانتقالية وإقامتها



  مصر اليوم -

كشف عن الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين

نعومي كامبل تطلّ في فستان أسود من الدانتيل الخالص

واشنطن ـ رولا عيسى
قادت نعومي كامبل، 46 عامًا، قائمة المشاهير الذين أظهروا دعمهم ليلة افتتاح المسرحية الموسيقية في برودواي "حكاية برونكس"، وبدت مذهلة في ثوب من الدانتيل الخالص الذي عرض الكثير من جسدها للكاميرات والحاضرين، وتركت شعرها الأسود الشهير بشكل أملس طويل، في حين وقفت لالتقاط الصور أمام الكاميرات على السجادة الحمراء في مسرح "Longacre". وظهرت نعومي في فستان بأكمام تصل حتى نصف ذراعها وياقة مغلقة مزركشة، وبدت ملابسها الداخلية السوداء واضحة من خلال النسيج الشفاف، مرتدية صندلًا أسود اللون بكعب عالٍ كشف عن مناكيرها الأحمر، أما المغنية والممثلة المكسيكية تاليا، 45 عامًا، وصلت إلى الافتتاح في ثوب كامل الطول مع خط رقبة منخفض جدًا، حيث أظهرت بفخر جسدها في فستان طويل باللونين الأزرق والفضي، والذي أظهر صدرها وذراعيها بأكمام شفافة، مع تنورة واسعة ذات طبقات، وارتدت حزامًا ذهبيًا لامعًا في وسطها وحملت حقيبة صغيرة أنيقة، رافقها زوجها تومي موتولا الذي…

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف
  مصر اليوم - ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز
  مصر اليوم - استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 15:08 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"شارلي إبدو" الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها
  مصر اليوم - شارلي إبدو الفرنسية تسخر من أنجيلا ميركل في أول عدد لها

GMT 13:41 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

( يهاجمون بلادنا ويعمون عن إرهاب اسرائيل - 2)

GMT 13:22 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبثية الرقابة

GMT 13:20 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 13:12 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ما بعد التسوية مع «رشيد» (2)

GMT 13:10 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

إيران تعلن: هل من منافس؟

GMT 20:42 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

الفخر الزائف

GMT 20:41 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

«بعد إيه؟»

GMT 20:39 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

المائة مليون
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 10:46 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين
  مصر اليوم - دراسة تفصح عن فجوة في الأجور بين الخرّيجين

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى
  مصر اليوم - أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 09:26 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

"رينو تويغو " تتمتع بلمسات رياضية مميزة
  مصر اليوم - رينو تويغو  تتمتع بلمسات رياضية مميزة

GMT 08:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل "السبع بنات"
  مصر اليوم - علا غانم تفصح عن أسباب اعتزازها في مسلسل السبع بنات

GMT 13:43 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

القبة "الجيوديسيَّة" صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان
  مصر اليوم - القبة الجيوديسيَّة صديقة للبيئة وتقدم فائد جمَّة للسكان

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"

GMT 13:05 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

أوباما يضيء شجرة عيد الميلاد في غياب ابنته الكبرى

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية

GMT 08:13 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

تطوير دواء فعّال للوقاية من مرض "الزهايمر"

GMT 12:30 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

استكشف متعة السفر الفاخر على سفينة كريستال كروز

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 08:51 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

يسرا عبد الرحمن توضح أن المرأة هي سر نجاح مجموعتها
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon