مصر اليوم - السيسى والإعلام

السيسى والإعلام

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - السيسى والإعلام

معتز بالله عبد الفتاح

قال المشير السيسى فى كلمة ترشحه يوم الأربعاء الماضى ما يلى: «ما شهدته مصر خلال السنوات الأخيرة، سواء على الساحةِ السياسيةِ أو الإعلاميةِ، داخلياً أو خارجياً، جعلت من هذا الوطن فى بعضِ الأحيانِ أرضاً مستباحة للبعضِ، وقد آنَ الأوانُ ليتوقفَ هذا الاستهتارُ وهذا العبثُ، فهذا بلدٌ له احترامُهُ وله هيبتُهْ، ويجبْ أن يعلم الجميعُ أن هذهِ لحظةٌ فارقةٌ، وأنّ الاستهتارَ فى حقِ مصرَ مغامرةٌ لها عواقِبُها، ولها حسابُها، مصرُ ليست ملعباً لطرفٍ داخلى أو إقليمىٍ أو دُوَلىٍ.. ولن تكون». هل حضراتكم شايفين كلمة «أو الإعلامية»؟ وهل حضراتكم شايفين أنها جاءت بعد كلمة «السياسية»؟ وهل حضراتكم واخدين بالكم أن العبارة لا تقول «الساحتين السياسية والإعلامية» وإنما اعتبر الخطاب وكأنهما «ساحة واحدة» يختلط فيها ما هو سياسى بما هو إعلامى. هذا الخطاب كتبه المشير بنفسه. إذن هو يعبر عن رؤيته هو. هذا الخطاب كان قصيراً سريعاً لا يحمل وعوداً ولكن فيه بعض مؤشرات توجه الرجل تجاه الدولة والمجتمع. الرجل لم يشتك من الإعلام والسياسة بالعبارات البلاغية أو الشائعة شعبياً وإنما استخدم مصطلحاً مخابراتياً «استباحة» (infiltration) وهى عادة مقدمة لمصطلح آخر اسمه «انكشاف» (Exposure) ثم تحدث عن «استهتار» و«عبث» و«لحظة فارقة» و«ملعب» ثم أتبع كل هذا بوعيد صريح: «مغامرة» «عواقبها» «حسابها» وكأنه يقول: علينا أن ندرك أن «الوضع الراهن لا يمكن استمراره كما أن الوضع السابق الذى أدى إلى الوضع الراهن لا يمكن العودة إليه». طيب كويس.. نعمل إيه؟ أولاً: كثير من الإعلاميين الكبار، ولهم كل الاحترام، يرون أنفسهم زعماء شعبيين وضعوا حياتهم على المحك فى مواجهة نظام مرسى والإخوان وقادوا الرأى العام ضده وأسهموا مساهمة كبيرة فى إسقاطه سواء بالكشف عن سلبياته أو عبر إرباكه، وهو المستجد، فيخطئ أخطاء تؤكد أنه غير متمكن، والأسوأ أنه من المستحيل أن يتمكن من أدوات الحكم وهو يدير الدولة بمنطق الجماعة مفترضاً فى الشعب أنه سيحكمه بالسمع والطاعة وإلا يتم فصله من الجماعة. ثانياً، مصر دولة انتقلت من وضع استبدادى كان فيه الإعلام هو صوت الحكومة للناس ثم لفترة قصيرة حاول أن يكون فيها الإعلام صوت الناس للحكومة ثم حالة من الاستعلاء الإعلامى الذى أصبح فيه الإعلام صوت الإعلاميين للجهتين: الحكومة والناس، وبالمناسبة لا توجد أدنى مشكلة فى هذه الصيغة الأخيرة بفرض أن يكون الإعلاميون مؤهلين علمياً وأخلاقياً لهذه المهمة المعقدة التى يكونون فيها أقرب إلى دور الزعيم السياسى والأخلاقى للمجتمع. ثالثاً، كثير من الإعلاميين المصريين يرون أنفسهم أهم من الساسة والأحزاب ومؤسسات المجتمع المدنى لأن الأحزاب غير موجودة فى الشارع بين الناس وتريد أن توجد فى أجهزة الإعلام أكثر من اهتمامها بالتفاعل المباشر مع الجماهير. وبالتالى، وبحكم الكثافة الزمنية للإعلامى، فهو موجود أكثر من أى ضيف سياسى أو حزبى. وشعور الإعلامى بهذا هو شعور حقيقى بحكم حجم التأثير ولكنه خطر لأنه يعنى أن الفراغ الذى يملأه الإعلامى فى عالم السياسة هو مثل مدرس الفرنساوى الذى يدرس رياضيات لغاية ما يجيبوا مدرس علوم. رابعا، هناك «مجلس وطنى للإعلام» منصوص عليه فى الدستور، وهناك «ميثاق شرف إعلامى» تطرحه الحكومة للنقاش المجتمعى، وهناك جهود سابقة سواء فى كليات الإعلام أو من الإعلاميين أنفسهم. ولكن هناك من لا يقبل أى ضابط أو قيد. أعلم أن بعض الإعلاميين منضبط بحكم تكوينه العلمى أو خبرته الطويلة أو احتكاكه بالخارج. ولكن هناك دائماً من هم أقرب إلى «مدافع لغوية غير منضبطة» تقول كلاماً يدخل فى إطار السب والقذف والحض على الكراهية واحتقار الآخرين واحتكار الحقيقة. خامساً، استضفت مؤخراً السيد ألكسندر بوتشنتى، وهو صحفى مصرى مخضرم مولود فى مصر وعاش معظم حياته فيها، ولكنه يحمل كذلك الجنسيتين الفرنسية والإيطالية وجاب أوروبا شرقاً وغرباً. وحكى عن طريقة تنظيم فرنسا للإعلام فيها. وأقوله لك عزيزى القارى ببساطة شديدة: «الناس دى متقدمة علينا لسبب: وهى أنها تضع المبدأ العام فوق المصلحة الجزئية والمصلحة العامة فوق المصالح الشخصية». أخشى مما فهمته من كلام السيسى ومن كلام بعض الإعلاميين أن هناك مواجهة مقبلة. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - السيسى والإعلام   مصر اليوم - السيسى والإعلام



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon