مصر اليوم - تقييم «25 يناير» فى سطور

تقييم «25 يناير» فى سطور

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - تقييم «25 يناير» فى سطور

معتزبالله عبد الفتاح

25 يناير بتداعياتها وما لها وما عليها أنتجت ما هو إيجابى وما هو سلبى، وفى كل منهما كانت إما منشئة لواقع لم يكن موجودا من قبل أو كشفت عن أمور كانت موجودة لكنها ظهرت وأنتجت واقعا جديدا. هذه محاولة للتفكير بصوت عال عسى أن تفتح آفاقا للحوار والنقاش مع المهتمين. كشفت الثورة عن ثلاثة أمور سلبية كانت موجودة فينا لكننا لم نكن على وعى كاف بها. أولا: هناك قطاع من الشباب منفصل تماما عن الجيل الأكبر منه، والأولويات بين الطرفين مختلة، لدرجة جعلت الجيل الأصغر يفقد الثقة فى الجيل الأكبر. وسأعطى مثالا لتوضيح الفكرة.. أحد شباب ثورة 25 يناير كان معى قبل ساعة واحدة من كتابة هذا المقال، وكان ينتقد بشدة أديبا كبيرا وكان يعتبر رواياته العديدة مصدرا لإلهامه الفكرى والوجدانى، أصبح الآن من أكثر المدافعين عن «عسكرة الدولة» وفقا لهذا الشاب، وهو بهذا، من وجهة نظر هذا الشاب، كسر أى قيمة رمزية أو معنوية لديه. طبعا محاولاتى لتوضيح أن الرجل لا يطالب بعسكرة الدولة وإنما هو يرى أن الدولة تواجه مخاطر داخلية وخارجية تجعله يضع قيمه الإيجابية فى المحطة التالية فى قطار الحياة، مثلما رفض الصحابة العظام صلح الحديبية مع الرسول الكريم، عليه السلام، ونزل القرآن الكريم ليقول فيه «إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فتحاً مبيناً». إذن هذه الفجوة قائمة، وكشفت عنها الثورة، وحين تكشفها فهى ضمنا تزيد منها. ثانيا: أشخاص جهاز الدولة فى مصر فى حالة «استكنياص» تجعلهم أشبه بأنور وجدى حين كان يحرك «دريكسيون» السيارة وبجواره ليلى مراد وهناك من «يهز» العربية لإيهامنا بأن السيارة تتحرك. دريكسيون السلطة غير واصل بعجلات البيروقراطية. كثير من السادة المسئولين «مستكنياصون» يعيشون فى حالة من إصدار القرارات وكأنهم مجرد أصحاب رأى. والجهاز البيروقراطى للدولة، سواء الأمنى أو المدنى، شغال لوحده. أيام مبارك كتبت مقالا بعنوان: «مصر الرئيس، مصر الحكومة، مصر الشعب» وكأنها ثلاثة سياقات تعمل مستقلة عن بعضها. الأمر الآن ازداد سوءا. ثالثا: نحن غير مؤهلين للديمقراطية لأننا لم نتعلم آدابها ولم نمارسها على أى مستوى أدنى من مستوى العمل السياسى العام. والمعضلة أكبر على مستوى النخب، ولكن المشكلة أنها نقلتها للشعب وبالذات للشباب. وهناك ثلاث سلبيات أنشأتها الثورة لم تكن موجودة قبل ثورة 25 يناير، حتى وإن كانت أسبابها سابقة عليها. أولا، الانكشاف الأمنى المصرى سواء من ناحية انكشاف الحدود المصرية، لاسيما أن مصر محاطة بميليشيات وليس بدول لها مصالح فى استقرار حدودها معنا، ويضاف إلى ذلك انكشاف مصر اقتصاديا بعد أن عدنا إلى ما كنا عليه فى مطلع الألفية اقتصاديا، فضلا عن الانكشاف الإعلامى والمخابراتى. ثانيا، ازدياد الفقر والجهل والمرض رغما عن أن الثورة قامت من أجل القضاء عليها، لكن فوضى ما بعد الثورة جعل معدل الفقراء يزداد فى مصر من 15 بالمائة قبل الثورة إلى 26 بالمائة بعدها. ومع الفقر تأتى جميع الأمراض الاجتماعية الأخرى. ثالثا، أصبنا بفيروس التمرد المفضى إلى الانقسام المفضى إلى استقطاب، ثم تحول الاستقطاب إلى احتقان، ثم تحول الاحتقان إلى إرهاب، ثم حدث قبول مجتمعى لفكرة أن الدم المصرى رخيص طالما هو دم شخص لا يؤمن بما أؤمن به سياسيا. وهناك ثلاث إيجابيات خلقتها الثورة: أولا، اهتمام المصريين بالقضايا العامة وفائض الطاقة السياسية التى جعلتهم لا يخافون من أن يعبروا عن آرائهم فى الكثير من القضايا المطروحة أمامهم. ثانيا، دستور يعد خطوة جيدة على طريق بناء دولة أفضل من دولة ما قبل 2011 بما يعنيه ذلك من ضمان تداول السلطة وتعدد مراكز صنع القرار وحد أدنى من حقوق وحريات للمواطنين، رغما عما فيه من عيوب أخرى نتمنى ألا تنفجر فينا قبل أن نعالجها. ثالثا، الكشف عن الإفلاس السياسى للكثير من الشعارات المرفوعة أيديولوجيا سواء من أقصى اليمين المحافظ دينيا إلى أقصى اليسار العلمانى والاشتراكى. ككل فعل تاريخى مهم فى تاريخ الأمم ستظل نتائجه تتغير وتتفاعل، المهم ألا نفقد الأمل فى مستقبل أفضل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - تقييم «25 يناير» فى سطور   مصر اليوم - تقييم «25 يناير» فى سطور



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon