مصر اليوم - هل تكون المادة 142 هى الحل

هل تكون المادة 142 هى الحل؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - هل تكون المادة 142 هى الحل

معتز بالله عبد الفتاح

أكتب هذا المقال وأنا لا أعرف ما الذى ستحمله الساعات القادمة فى عمر الوطن. الوطن الذى يواجه تحدياً يتعلق بوحدته، وسيادته، ودولته، وديمقراطيته الوليدة. كنت أدعو فى صلاتى أن تكون مصر سخاءً رخاءً، الآن كل دعائى أن يجنب الله مصر كل سوء. الدكتور مرسى انتُخب شرعياً كرئيس للبلاد، ولكنه أثبت أنه لا يعرف من مهارات القيادة إلا القليل. أخطاء المبتدئين المعتادة يمكن أن تُغفر ولكن استمرارها واعترافه بأخطائه دون العمل على تصحيحها دليل على أن الرجل تحكمه المكايدة والمعاندة والمزايدة والمكابرة. وهو عيب مصنع حقيقى أراه كذلك فى المعارضة مع فارق كبير وهو أن أخطاء الدكتور مرسى المتكررة فى خطاباته المتكررة وفى مواقفه المتكررة وفى كلماته المتكررة أعطت مدداً من المؤيدين للخروج عليه. ومن عجائب الزمن أنه ظل لآخر لحظة متمسكاً بنائب عام يعلم الجميع أن محكمة النقض ستحكم ضد بقائه وبدلاً من أن ينزع فتيل الأزمة يتبنى استراتيجية «الجلد التخين». ومن عجائب الزمن أنه لم يزل حتى لحظة كتابة هذه الكلمات متمسكاً بحكومة الدكتور هشام قنديل التى انتقدها الكثيرون بمن فيهم إخوان ومقربون من الدكتور مرسى وحلفاء له. ومع احترامى للرجل، هو أدى ما عليه، وكان الأفضل له ولتاريخه أن يستقيل وأن يصر على الاستقالة ليفتح أفقاً من الضوء وفرصة للرئيس كى يقلل شيئاً من الاحتقان الحادث فى الشارع. ولكنه لم يفعل وستُحسب له أو عليه. ومن عجائب الزمن أن الدكتور مرسى لم يزل حتى كتابة هذه الكلمات ظاناً أن كل ما يحدث فى الشارع هو مؤامرة من الفلول وأذناب النظام القديم والدولة العميقة والثورة المضادة والقوى الإقليمية فقط. ولا يدرك أنه ارتكب من الأخطاء ما يجعل حتى العقلاء لا يستشعرون الأمان معه، وأول هذه الأخطاء أنه لم يلتزم بما وعد به ولم يخرج ليفسر لماذا لم يلتزم. ومن عجائب الزمن أنه لم يزل حتى كتابة هذه السطور لا يرى أن الموجة الحالية عالية، وأياً ما كانت النتائج فستحدث شرخاً كبيراً يؤثر على مصر وعلى جماعة الإخوان. وإذا كانت الجماعة تظن أنها تسير فى اتجاه صحيح، فالخبر المزعج أنها بسوء تقدير شديد وضعت نفسها فى اختبار هى لم تكن مؤهلة له بحكم قدرات كوادرها وعدم استعدادهم لتولى المناصب التنفيذية الآن. لا أريد لتجربتنا الديمقراطية الوليدة أن تنهار بإزاحة الرئيس المنتخب فى انقلاب عليه سواء كان بقرار من المؤسسة العسكرية منفردة أو بقرار من عدة مؤسسات، لأن هذا يعنى أن الاستحقاقات الانتخابية بعد الثورة لم تحترم سواء بإعلان دستورى قضى على دستور 1971 الذى يتباكى عليه البعض الآن رغماً عن معارضتهم لتعديله آنذاك، أو بمجلس شعب تم حله، أو برئيس تم خلعه. وبالتالى ما الضمان أن يكون هناك احترام لنتائج أى استحقاق انتخابى لاحق. ولكن فى نفس الوقت لا أريد لدولتنا الصامدة تاريخياً أن تتحول إلى اسم بلا مضمون، وأن يحكمها رئيس بلا دولة لأنه رئيس بلا مؤسسات. لذا اقترحت على من هم فى السلطة أن يفكروا جيداً فى المادة (142) والتى تنص على أنه يجوز لرئيس الجمهورية أن يفوض بعض اختصاصاته لرئيس مجلس الوزراء أو لنوابه أو للوزارء أو للمحافظين؛ وذلك على النحو الذى ينظمه القانون. هذه المادة، بهذه الصيغة، تعطى للرئيس مرسى ولحزبه وجماعته وربما لمصر كلها، فرصة جيدة لأن يفوض الرئيس كل اختصاصاته الداخلية لرئيس وزراء جديد غير منتمٍ لجماعة الإخوان أو لأى حزب لحين اجتماع مجلس النواب القادم. نحن أمام لحظات حرجة وأى قرار خاطئ ستكون تكلفته عالية: دماء وأرواح وخسائر كبيرة. هناك من يتبنى منطق الشرعية القانونية (الرئيس وجماعته) وهناك من يتبنى منطق الشرعية الثورية (المعارضة وأنصارها)، ولكننى أتبنى منطق الأمن القومى المصرى: وحدة الشعب، تماسك المجتمع، فعالية مؤسسات الدولة. رسالة إلى كل الأطراف: أرجوكم فكروا فى مصر والمصريين، ولا تفكروا فى المكاسب والخسائر الشخصية والحزبية الضيقة. أكرر عنوان مقالى السابق للدكتور مرسى فى يناير الماضى: يا دكتور مرسى جنّبنا حرباً أهلية. نقلاً عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - هل تكون المادة 142 هى الحل   مصر اليوم - هل تكون المادة 142 هى الحل



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon