مصر اليوم - صورتان

صورتان

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - صورتان

فاروق جويدة

شاهدت هذا الأسبوع صورتين.. كانت الصورة الأولى فى هولندا للزرافة وهى تقبل صاحبها الذى كان يرعاها لسنوات فى حديقة الحيوان.. اصيب الرجل بالسرطان وفى ساعاته الأخيرة  كان له طلب وحيد ان يشاهد قبل ان يرحل الزرافة التى عاش معها سنوات عمره.. وحملوا جسد الرجل وذهبوا به الى حديقة الحيوان ووقفت الزرافة امام جسده المتهاوى وهو يلفظ انفاسه الأخيرة وقبلته قبل ان يرحل..الصورة الثانية التى افزعتنى من قسوتها فى مصر صورة امرأة ذبحها زوجها بطريقة بشعة وباع لحمها بسعر 40 جنيه للكيلو..صورتان من واقعنا المعاصر كيف تعيش الحيوانات وكيف يحيا البشر.. وماذا بقى من إنسانية الحيوانات وماذا بقى من بشاعة البشر..كيف وصل الإنسان صانع الحضارة والذى فضله الله سبحانه وتعالى على بقية مخلوقاته حتى انه امر الملائكة ان تسجد له..هذا الإنسان الذى ابدع الشعر والموسيقى ورسم اللوحات وشيد اركان الحضارة..كيف تحول الى هذا الكائن المتوحش الجبار..احيانا اسأل نفسى لو لم تهبط الرسالات السماوية على البشر من خلال الأنبياء والرسل عليهم السلام ما هى صورة الإنسان بلا دين او رسالة تهذب اخلاقه وتطهر نفسه وتحميه من الضلال والعنف..ما هو مصير الإنسان لو لم تكن هناك كتب سماوية تخيفه من النار وتدعوه الى الجنة وتحرم عليه القتل والبغى والطغيان..ما هى صورة الإنسانية لو انها بقيت غابة متوحشة تختلط فيها الحيوانات بالبشر..رغم كل الوان الحضارة والتقدم مازال الإنسان يقتل ويشرب الدماء دون خوف او رادع من حساب او ضمير..على جانب آخر كانت الزرافة بشموخها وقامتها العالية تودع صاحبها الذى عاشت معه ومازالت تذكر يديه التى اطعمتها ومازالت تراه مهموما خائفا عليها فى ليالى الصقيع وربما مازالت تذكر اغانيه التى كان يرددها لها كل مساء.. وقفت حزينة امام وجهه الشاحب وما بقى من نبضات قلبه المرتجف وهو يودع الحياة.. كانت آخر نظرة له فى هذا العالم وهو يراها امامه حزينة باكيه ولم تتردد فى ان تمد عنقها الشامخ الطويل وتمنحه قبلة وداع كانت أجمل واصدق وارق من قبلات كثيرة كاذبة يتبادلها البشر كل صباح.. مااحوج البشر لمشاعر الزرافة الحزينة نقلاً عن جريدة "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - صورتان   مصر اليوم - صورتان



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon