مصر اليوم - أغنيات الأبنودى ووجدان مصر والعرب

أغنيات الأبنودى ووجدان مصر والعرب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - أغنيات الأبنودى ووجدان مصر والعرب

أحمد السيد النجار

رغم أن الشعر هو كتاب ولسان العرب، فإن تأثيره في وجدان الأمة يتوقف على آليات توصيله إلى الناس عموما، من يقرأ منهم ومن لا يعرف القراءة، لذا تفوق الغناء بشكل هائل في صياغة وجدان الأمة باعتبار أنه يصل إلى الجميع. وحتى الشعراء الذين تغنى مطربو زمانهم بأشعارهم كانوا أكثر تأثيرا من غيرهم فى وجدان أمتهم. وكان »ابن خلدون« محقا في مقولته الشهيرة: »أول ما ينقطع من العمران عند اختلاله وتراجعه، صناعة الغناء«. فصناعة الغناء تشكل تعبيرا مكثفا وموحيا عن حالة الأمة وعن صعودها أو تدهورها، ربما بشكل أعمق وأسرع من أي صناعة أخرى. وعندما كانت مصر تنهض بجسارة لتنهي الحكم الملكي، وتؤسس نظاما جمهوريا يليق بقامتها الحضارية والتاريخية التي تفوق كل ما عداها، وتلقي أيضا بالاحتلال الأجنبي الكريه في مكب نفايات التاريخ، كانت الآداب والفنون تنهض مزدهية بصورة موازية للنهوض الاجتماعي-السياسي-الاقتصادي في مصر الذي شكل أرضا موضوعية نهض وترعرع فيها أساطين الشعر والأدب والموسيقى والغناء من مصر وممن هاجروا إليها من شقيقاتها العربيات. وخلال الحقبة الناصرية بالذات، فتح المشروع الناصري للتقدم والتنمية على مختلف الأصعدة طاقة للحلم والشعر والغناء والموسيقى. ورغم انعدام الديمقراطية السياسية الحقيقية في ذلك العهد، فإن المساحة المشتركة بين المشروع الناصري ومصالح الشعب كانت هائلة، وفتحت بابا لحالة من الالتفاف الجماهيري حول عبد الناصر الذي تحول بالفعل لزعيم أسطوري. وفي دنيا الأدب والغناء والسينما والمسرح والموسيقى والإخراج وكل مجالات الفنون والآداب، ظهرت مواهب جبارة وزعامات مقابلة في تلك المجالات. وظهر عبد الرحمن الأبنودي في أواخر خمسينيات القرن العشرين، ليفصح من اللحظة الأولى عن موهبة شعرية جبارة، أو فلتة عبقرية في الشعر العامي المصري، بموهبة خارقة تشكل تعبيرا مكثفا لقريحة شعب عبقري صنع فجر ضمير الإنسانية وكون مخزونا حضاريا هائلا ورصيدا أسطوريا من الصور والتعبيرات البديعة التي تأسر القلوب والضمائر وتحمل على جناحها أنبل القيم والمعاني والمواقف. وشعر الأبنودى هو بمثابة عزف على أوتار القلوب، يزدهى بألق البهجة، وبعمق مشاعر الشجن فى لحظات الحزن والانكسار التى لاتستغرقه، بل يحولها لمرجل للتحدى وللمقاومة لفتح بوابات الانتصار. وشعره يحلق بجسارة فى فضاء المشاعر الفتية الحرة، وفدائية الدفاع عن تفاصيل الوطن، وعن كل ما هو إنساني، وعن قيمة الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، وعن أحلام البسطاء والشغالين الذين يحملون على أكتافهم مهمة بناء أمجاد هذا الوطن وأسباب قوته وعزته. وفى كل معارك مصر الوطنية، كان عبد الرحمن الأبنودى فى الصف الأول من منشدى الشعب، معبرا عن روحه وآماله وآلامه وقدراته على البناء والمقاومة، فرفعه الشعب لمكانة استثنائية أميرا على قلوب عشاق الشعر العامي. لكنه حقق مكانة استثنائية، وقدم مساهمة هائلة فى صناعة وجدان مصر وشعبها العظيم والأمة العربية بأسرها، عبر أشعاره التى تغنى بها جيل العمالقة من المطربين والمطربات العظام من مصر والوطن العربي. وإذا كان سد مصر العالى هو مشروع مصر الأعظم فى العصر الحديث وعلى مدار تاريخها الطويل الذى يبدأ به التاريخ المكتوب للعالم، وإذا كان الأمريكيون أنفسهم الذين حاولوا عرقلة إقامة هذا المشروع بكل السبل، قد اضطروا للاعتراف بأنه أعظم مشروع بنية أساسية فى العالم فى القرن العشرين لأنه غير مصير شعب بأكمله، فإن شعر عبد الرحمن الأبنودى كان سفيرا لحلم المصريين البسطاء وآمالهم المعقودة على السد، فكان ديوانه الذى سافر فى تلك الأحلام عبر جوابات حراجى «الجط» العامل فى السد العالى لزوجته فاطمة عبد الغفار الساكنة فى جبلاية الفار. كان شعره عن السد والمواجهة مع العدو الصهيوني، وهزيمة عام 1967، والمقاومة وحرب الاستنزاف ووجوه المقاومين على الشط، وحرب أكتوبر، وافتتاح القناة والتسوية السياسية التى عقدها الرئيس الأسبق السادات مع الكيان الصهيونى وعن اغتياله بعد ذلك.. كان شعره أغنيات للشعب فى كل الحالات وليست أغنيات للسلطان فى أى مرة. ومع الرموز العظمى للغناء العربي، كانت له رحلة حافلة بالإبداع الذى سيظل يسكن ضمائرنا ووجداننا على مر الدهور. ومع ساحر الغناء العربى وأسطورته الخالدة عبد الحليم حافظ، كانت للأبنودى رحلة حافلة بالأغنيات الوطنية والعاطفية والشعبية البديعة. وكان يدرك سيطرة الغيرة الفنية على عبد الحليم حافظ ورغبته فى الاستئثار بأعظم الملحنين والشعراء، لكن الأبنودى العاشق لصوت عبد الحليم وانحيازه لقيم الجمال والوطنية والعدالة، كان فيضانا يستعصى على التقييد، فانطلق بأشعاره عبر كل الأصوات المتألقة على الساحة الفنية. ومن أجمل الأغنيات التى غناها عبد الحليم من أشعار الأبنودى «أحلف بسماها وبترابها» و»ابنك يقولى يا بطل»، والاثنتان من تلحين كمال الطويل، وهما أغنيتان تحملان العهد والوعد على المقاومة والدفاع عن الوطن والشعب. وفى نفس السياق كانت أغنية «البندقية اتكلمت» دعوة للمقاومة. لكن أغنيته الأعظم التى تظل جوهرة استثنائية فى تاريخ الغناء الوطني، هى تلك التى ألفها بعد الهزيمة، ولحنها كمال الطويل أيضا وغناها عبد الحليم حافظ، وهى الأغنية الخالدة «عدى النهار»، فقد كانت مصر تلعق جراح هزيمة 1967، وتتحصن ببأس شعبها وعمق ميراثها الحضارى لتستحضر كل قوتها لخوض حرب التحرير، ولم يكن لديها سوى أغنيات وطنية تحتفل بانتصارات لم تكن موجودة آنذاك، أو أغنيات كريهة تمجد شخص الحاكم، ومن غير الملائم إذاعة هذه أو تلك، ولم يكن هناك سوى عدد محدود من الأغنيات الوطنية العامة مثل «بلدى أحببتك يا بلدي» لمحمد فوزي، أو «طوف وشوف» لأم كلثوم. لكن الأبنودى قدم «عدى النهار» شاديا للألم العميق وجرح الكرامة والبدن الذى أصاب مصر، منهيا أغنيته بنشيد بطولى للمقاومة يستنهض همم البشر ويستنطق الحجر للدفاع عن الوطن، مع أداء مبهر لعبد الحليم: «أبدا بلدنا للنهار بتحب موال النهار.. لما يعدى فى الدروب ويمر قدام كل دار». وكانت تلك الأغنية مع أغنيتى محمد عبد الوهاب «سواعد من بلادي» و«طول ما أملى معايا وفى إيديا سلاح»، وأغنيتى فايزة أحمد «حبيبتى قاهرتي»، و«شارع الأمل» من أهم الأغنيات التى عبرت عن جرح الهزيمة وشدت عزائم المصريين والعرب للمقاومة واستيلاد النصر من أضلع المستحيل. ومع عبد الحليم أيضا قدم احتفاليات للنصر فى «صباح الخير يا سينا»، وغيرها من الأغنيات التى لا مجال للإبحار فى عالمها الثري. وقدم معه بعضا من أجمل الأغنيات الشعبية والعاطفية مثل «أحضان الحبايب» و«الهوا هوايا»، وغيرها من الأغانى التى جعلت من هذا الثنائى حالة غنائية استثنائية فى سحرها وجمالها. أما كروان الشرق وساحرة الغناء العربى على مر العصور فايزة أحمد، فقد كان للأبنودى مسيرة حافلة معها أنتجت بعضا من أروع جواهر الغناء العربي. وتلك المطربة تملك صوتا نادرا يتسم بأنه ذو رنة أسطورية لا مثيل لها، مجسم وثلاثى الأبعاد بمنحة طبيعية تفوق الخيال وتتجاوز تقنيات البشر التى أتت فيما بعد. وهو مغزول بجواهر الإحساس المرهف والعميق ومطعم بكل جماليات وزخارف الغناء العربي، ويتدفق فى تلقائية مذهلة من مطربة تبدو فى سهولة وبساطة وتلقائية غنائها كأنها راعية تشدو لنفسها فى فسيح المروج بلا صنعة لأن صوتها الآسر يشكل حدود الجمال والصنعة، رغم أنها بصوتها القوى والمتمكن من أداء نغمات أو مقامات الغناء العربي، والمطعم بزخارف وجماليات لا حدود لها، كانت قادرة على أن تفعل الأعاجيب بصوتها، لكنها انتصرت للغناء القادم من بوابة الإحساس وليس من بهرج الاستعراض. وقد كتب الأبنودى لها أغنية «يامه يا هوايا»، وهى أغنية تتسم بجرأة وحيوية المشاعر. وكذلك الأمر فى أغنية «مال على مال». أما أغنية «قاعد معاي» فهى تحمل سحر ونقاء وبساطة مشاعر المحبين البسطاء بكلماتها البديعة التى يقول فى مفتتحها «وما دام معاي، وبنقسم اللقمة ونضحك وبنشرب شاي». أما أغنيته «بالى معاك» التى تعاملنا معها على أنها أغنية عاطفية، فقد كانت فى الحقيقة أغنية عتاب رقيق للزعيم الراحل جمال عبد الناصر. ويقول فى مفتتحها « بالى معاك بالي.. يا ابو الهوا العالي.. طول ما انت فى العالي.. مش راح تشوف حالى يا الاسمر». وهذه الأغنيات كلها من ألحان الموسيقار الكبير محمد سلطان. وفى أحد اللقاءات الإذاعية القديمة نسبياً، كان الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى يقول رأيه فى المطربات والمطربين الذين تغنوا بأشعاره والملحنين الذين حولوا أشعاره إلى غناء يسكن وجدان أمة العرب من الخليج العربى إلى المحيط الأطلنطي، فقال عن الموسيقار الكبير محمد سلطان: لقد حول أغنياتى الشعبية التى غنتها فايزة أحمد إلى حالة رومانسية. وما أجمل أن يقترن الغناء الشعبى بروحه الطازجة وإيقاعاته الشعبية إلى حالة من الرقى والسمو الرومانسي. ومع الفنانة الرائعة شادية، قدم عددا من الأغنيات الساحرة منها «ولا قدك ميه يا ابو العين العسلية»، و«الشابة حتة سكرة»، وغيرهما من الأغنيات، لكن جوهرتيه لهذه الفنانة الرائعة هما أغنيتا «جاللى الوداع» من ألحان محمد الموجى أحد أعظم الموسيقيين العرب على مر العصور، و«آه يا اسمرانى اللون» من ألحان العظيم الآخر بليغ حمدي. وأغنية «جاللى الوداع» بالذات تحمل عمق التجربة الذاتية لرجل تعرض للاعتقال ويعرف مرارة لحظة الافتراق عند الأحباب فى لحظة الاعتقال التى خلدها فى تلك الأغنية الخالدة، مع لحن مفعم بالشجن من سماوات محمد الموجي، وأداء من القلب بصوت شادية الساحر والقريب من القلوب والضمائر. أما الفنانة العظيمة «نجاة الصغيرة»، صاحبة الصوت الحنون الدافئ، والتى يعتبرها الأبنودى الصوت الماسي، فقد غنت له عددا من الأغنيات، لكن أروعها هى أغنية «مسير الشمس من تاني» التى تعامل الجميع معها على أنها أغنية عاطفية، لكنها فى الحقيقة، كانت أغنية سجل فيها الأبنودى حزنه العميق على تفكك الحركة اليسارية المنادية بالحرية والعدالة فى ستينيات القرن العشرين، وبث فيها أمله فى عودة تلك الحركة مرة أخرى للدفاع عن حقوق الشعب. وأغنيته الأخرى الأكثر روعة مع نجاة، هى «عيون القلب» التى تعد الأكثر شهرة لدى الأجيال الشابة. ومع الفنانة الراحلة وردة وهى صوت قوى وخامته بديعة، قدم عددا من الأغنيات الرائعة، لكن أبرزها هى أغنيته «قبل النهارده» التى كانت إهداءً رقيقا لزوجته الحالية السيدة/ نهال كمال، التى سجل فى تلك الأغنية مشاعره تجاهها، وكأن حياته تبدأ بلقائه بها. ومع رفيقه والأقرب إلى روحه الشعبية، الفنان الكبير الراحل محمد رشدي، قدم الأبنودى عددا كبيرا من الأغنيات، أبرزها «ياليلة ما جانى الغالى ودق عليا الباب»، و«عدوية» و«بلديات»، و«سلاسل فضة»، و«وسع للنور» و»وهيبة». وفى بداية أغنية «وهيبة» يسجل الأبنودى سحرا لا يدرك كنه جماله سوى أهل الريف فى وصف ليل الربيع حيث يقول «الليل بينعس ع البيوت وعلى الغيطان.. والبدر يهمس للسنابل والعيدان.. ياعيونك النايمين ومش سائلين.. وعيون ولاد كل البلد صاحيين.. تحت الشجر واقفة بتتعاجبي... دى برتقانة ولا دا قلبي». ومع جيل محمد منير وعلى الحجار وهانى شاكر ومحمد ثروت، قدم الابنودى بعضا من أجمل الأغنيات الوطنية والعاطفية والشعبية التى تغنوا بها، وربما تكون أغنيات مسلسل «جمهورية زفتى» التى غناها الساحر محمد منير، من أبدع ما غنى هذا الجيل للأبنودي. ولو تأملنا ما قدمه الأبنودى للمطربين العظام المشار إليهم آنفا، وغيرهم من المطربين، يمكننا القول بضمير مستريح ان إسهامات هذا المبدع ذى الروح البرية العصية على الترويض والموهبة المتفجرة كالفيضان فى تشكيل وجدان مصر ووطنها العربي، تضعه فى مكانة سامية وتجعل منه بالفعل نهرا من الإبداع والعطاء، وجزءا غاليا من ضمير أمة شكلت فجر ضمير الإنسانية بأسرها. "الأهرام"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - أغنيات الأبنودى ووجدان مصر والعرب   مصر اليوم - أغنيات الأبنودى ووجدان مصر والعرب



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon