مصر اليوم - دافعوا عن القضاء 22

دافعوا عن القضاء (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - دافعوا عن القضاء 22

عمرو الشوبكي

لم يستخدم الإخوان، طوال تاريخهم، كلمات من نوع «التطهير» «الشرعية الثورية» و«الثورة المضادة»، لأنهم كانوا، قبل غواية السلطة، جماعة محافظة ترغب فى أن تكون إصلاحية، فأدبيات الإخوان مثل تيارات أخرى كثيرة لم تؤمن بالثورة فى أى مرحلة من تاريخها ولم تحرض عليها، وكانت دائما حريصة على وحدة الجماعة وتماسكها أكثر من حرصها على المشاركة فى أى مظاهرات احتجاجية. لا أحد ينكر أن الجماعة تعرضت لاضطهاد متتالٍ، وتم إقصاؤها من المجال السياسى لفترات كثيرة، كما أنه ليس عيبا أن يكون الإخوان إصلاحيين، فالطبيعى أن يحيا الناس من أجل الإصلاح وأن تكون الثورة هى الأمر العارض فى حياتهم. والمعضلة حين يتحول خطاب الإخوان المحافظ، حين كانوا فى المعارضة، إلى خطاب ثورى بعد وصولهم للسلطة، ويتم فيه توظيف الثورة والشرعية الثورية من أجل تصفية المعارضين السياسيين، أو من أجل هدم ما تبقى من مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القضاء بغرض تطويعها لصالح «إخوان الحكم» وليس الإصلاح من أى نوع. والحقيقة لو أن الإخوان حافظوا على نفسهم الإصلاحى بعد وصولهم للسلطة، ولم يتعجلوا قطف الثمار واهتموا بإصلاح مؤسسات الدولة من القاعدة بوضع معايير موضوعية جديدة واختبارات تحريرية وشفهية لاختيار وكلاء النيابة، وليس البدء بمعركة القمة والتمكين مع أحد رؤوس السلطة القضائية، أى النائب العام، بتعين جديد بنفس طريقة مبارك، ثم تحدثوا عن تطهير القضاء لهدمه وبناء آخر فى يوم وليلة، متنكرين لتراثهم السابق على السلطة فى الإصلاح المتدرج وتمسحهم بخطاب الشرعية الثورية الذى كرس الاستثناء والاستبداد وليس الديمقراطية، ولم ينجح فى كل التجارب العربية التى كانوا هم أحد ضحاياها. علينا أن نتخيل ماذا سيكون عليه حال مصر لو أن قضاءنا الذى يتحدث الإخوان عن ضرورة تطهيره، كان مثل القضاء الليبى أو العراقى أو السورى، بما يعنى أنه قضاء لا يمكن إصلاحه إنما هدمه وبناؤه من جديد؟.. إن اللحظة الفارقة بين نقطة الهدم والبناء هى أخطر لحظة فى تاريخ الشعوب، وإن معظم التجارب التى هدمت مؤسسات الدولة بنت عادة نوعين من النظم: نظم استبدادية أو فاشلة، فمؤسسات الدولة التى أعيد بناؤها فى العراق بعد سقوط الدولة لم تستطع أن تفلت من المحاصصة الطائفية وخضعت بشكل كامل لحسابات القوى السياسية والمذهبية ولم تبن قضاء مستقلا يمكن مقارنته بالقضاء المصرى الحالى، الذى يرغب الإخوان فى هدمه، وإن بلدا مثل ليبيا، لا يتجاوز عدد سكانه ثلث سكان القاهرة، عاجز حتى هذه اللحظة عن بناء مؤسسة واحدة من مؤسسات الدولة المهدمة. ولنا أن نتصور لو أن الداخلية، المهددة بالانهيار فى مصر، قد سقطت، والقضاء تم تطهيره، كما يطالب الإخوان، وعزلوا 3000 قاضٍ بعد تخفيض سن التقاعد، لبنت مصر سلطة قضائية خاضعة للمحاصصة السياسية، ولكان الإخوان يتشاجرون مع الليبراليين على حصة كل طرف داخل السلطة القضائية، ولكان وضع هذا البلد أكثر كارثية من الوضع الحالى ـ على عيوبه ـ لأن القضاة سيتحولون إلى موظفين عينهم من فى الحكم. نقلاً عن جريدة " المصري اليوم "

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - دافعوا عن القضاء 22   مصر اليوم - دافعوا عن القضاء 22



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها الأشقر في "أوبدو" مذهل جدًا

نيكول كيدمان تتألّق في فستان مزيّن بالمجوهرات

كانبيرا - ريتا مهنا
عادت نيكول كيدمان إلى أستراليا وسط تكهنات بأنها تتطلّع إلى الانتقال مجددًا إلى هناك بشكل دائم، ولم تضيّع كيدمان أي وقت في اللحاق بركب الأصدقاء القدامى، واحتضنت المغنية تينا أرينا في الصور، مساء السبت، وأبرزت الممثلة البالغة من العمر 49 عامًا جسدها النحيل بفستان أسود على السجادة الحمراء في حفل سباق الجائزة الكبرى الأسترالية السويسرية بعد أن قضت اليوم في ملبورن. وارتدت الجميلة الشقراء، فستانًا من المخمل الأسود يتدلى من على كتفيها الذي تم تقليمه بالريش، وأقرنت نيكول الزي البراق مع صندل بكعب عال أسود، الذي كان مزيّن بالمجوهرات، ووضعت إكسسوارًا لامعًا، حيث ارتدت عدة خواتم من الألماس على أصابعها وأقراط متدلية رقيقة، وصففت نجمة "Big Little Lies"، شعرها الأشقر في أوبدو أنيق، مع تدلي بعضًا من شعراتها على جانبي وجهها الذي لا تشوبه شائبة. وبدت نيكول في معنويات عالية خلال حضورها على السجادة الحمراء في الحدث الذي…

GMT 08:10 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

ما يجمع بين المغرب والأردن

GMT 08:09 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

النفط باقٍ. لا تخافوا

GMT 07:53 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أيام الإرهاب الأحمر

GMT 07:52 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

من مفكرة الأسبوع

GMT 07:51 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

قمتان مهمتان للرئيس السيسى

GMT 07:49 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

صراع حفتر والسراج على السلطة فى ليبيا؟!

GMT 07:46 2017 السبت ,25 آذار/ مارس

أكثر ما يقلقنى على مصر
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon