مصر اليوم - نتائج الاستفتاء 22

نتائج الاستفتاء (2-2)

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نتائج الاستفتاء 22

عمرو الشوبكي

الفارق بين محافظة القاهرة التى صوتت أغلبيتها بـ«لا» «57%» والإسكندرية التى صوتت أغلبيتها بـ«نعم» «55%» هو فارق طبيعى يمكن أن نجده فى مجتمعات كثيرة نامية أو متقدمة، تماما مثل الفارق بين المنوفية والغربية وبورسعيد التى صوتت بـ«لا»، وبين الدقهلية والإسماعيلية والسويس التى صوتت بـ«نعم»، وهى كلها محافظات عرفت فروقاً طبيعية لأنها تراوحت جميعها بين نسبة الـ«50» و«55%»، سواء فى اتجاه «لا» أو «نعم». فى حين رأينا فارقاً هائلاً بين تصويت العاصمة وتصويت محافظتى بنى سويف والفيوم، الأكثر فقرا وفق تقرير التنمية البشرية والأعلى نسبة أمية، فوجدنا أن القاهرة صوتت بـ«لا» بنسبة 57٪، فى حين أن بنى سويف والفيوم صوتتا بـ«نعم» بحوالى 90٪، وهو فارق مذهل لا يمكن أن نجده فى أى مجتمع صحى وطبيعى بين الريف والمدن، وبين العاصمة والأطراف، وبين الشمال والجنوب. على باحثينا أن يتأملوا لماذا هناك تصويت يتراوح بين 80 و90% بـ«نعم» فى كل محافظات الصعيد وتصويت كان بين 50 و57% فى باقى المحافظات سواء بـ«نعم» أو «لا»، ولماذا يمكن اعتبار نسب التصويت فى محافظات الدلتا والقناة والقاهرة والجيزة والإسكندرية فيها تفاوت طبيعى بين «نعم» و«لا»، فى حين أن باقى المحافظات الأخرى وصلت نسبة «نعم» فيها إلى 90%؟ وإذا أخذنا محافظة الجيزة نموذجاً للتفاوت الصارخ بين مناطق الحضر والريف فسنجد أن مناطق الطبقة الوسطى، بشرائحها المختلفة فى الدقى والعجوزة صوتت فى الأولى «الدقى» بـ«لا» 70٪ والثانية العجوزة بـ«لا» 60٪، كما أن منطقة حضرية وشعبية مثل إمبابة صوتت بـ«لا» 46٪ وبولاق الدكرور 42% والعمرانية بـ50.5% والهرم 56.6% وهى كلها فروق طبيعية بين «نعم ولا». أما إذا انتقلنا إلى المناطق الريفية فى المحافظة نفسها والأقل تعليماً والأكثر تهميشا مثل منطقة أطفيح فسنجد أن نسبة التصويت فيها لم تتجاوز 4%، وأبوالنمرس 14% والعياط 20%، وارتفعت جزئيا فى منطقة كرداسة، الواقعة بين الحضر والريف، إلى 27% والوراق، التى كانت جزءاً من دائرة إمبابة، إلى 33%. هذه الفروقات يجب عدم تجاهلها لأنها مؤشر على أن المجتمع المصرى مازال يعانى انقسامات غير صحية، ويجب ألا نكون مثل النعامة التى تدفن رأسها فى الرمال وتتجاهل أسبابها. قد يكون التصويت فى محافظات الدلتا والقناة والجيزة والقاهرة والإسكندرية فى صالح «نعم» أو «لا»، لكن بنسبة محدودة نفهمها، لكن حين تصوت العاصمة بـ«57٪» لـ«لا» والفيوم، التى على بعد ساعة منها، بـ«نعم» بنسبة 90% نصبح أمام فارق ثقافى واجتماعى وسياسى كبير تجب دراسته. هناك بالتأكيد أسباب أولية لهذا النوع من الفروق مثل نسبتى الأمية والفقر المرتفعتين فى هذه المحافظات، وأيضا عمق ثقافة «نعم» المتجذرة فى الريف والصعيد، وتميل للاستقرار والموافقة على ما يأتى من أهل الحكم أو النخبة، والدستور جاء من «عنديات» هؤلاء فتجب الموافقة عليه. وأخيراً قد يبدو خطاب «لا» كأنه جزء من ثقافة الحضر يتكلم بلغة أهل «البندر» ورموزه منه، الذين نسوا، فى أحيان كثيرة، الريف أو تعاملوا معه باستعلاء، وتلك كلها أسباب مرشحة لكى تفسر لنا لماذا صوت أهل القاهرة بـ«57%» لا لهذا الدستور، وصوتت محافظات أخرى بـ«90%» نعم. علينا أن نبحث فى الأسباب بشكل علمى دون مزايدة واتهامات مسبقة. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - نتائج الاستفتاء 22   مصر اليوم - نتائج الاستفتاء 22



  مصر اليوم -

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم - نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ
  مصر اليوم - مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها
  مصر اليوم - فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 11:02 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري
  مصر اليوم - ماجدة القاضي تؤكد فخرها بالعمل في التليفزيون المصري

GMT 14:26 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التوفيق بين إيران وبوتين

GMT 14:25 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حول قضايا الاستثمار

GMT 14:23 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

أحرجتنا ماليزيا

GMT 14:21 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

لو لم يتدخل الرئيس والجيش

GMT 14:20 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

تاريخ ما أهمله التاريخ.. حفيد الباشا الثائر

GMT 14:18 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

حضور المؤيدين وغيابهم

GMT 14:16 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

رجل فى غير مكانه!

GMT 14:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مصر والسعودية: هل وقعتا فى الفخ؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب
  مصر اليوم - عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض
  مصر اليوم - انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 09:48 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم
  مصر اليوم - بنتلي تقدم أسرع سيارة دفع رباعي في العالم

GMT 14:42 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

طرح "شيفروليه أباتشي" موديل 1959 في مزاد علني
  مصر اليوم - طرح شيفروليه أباتشي موديل 1959 في مزاد علني

GMT 10:13 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام
  مصر اليوم - مي عمر تعرب عن سعادتها بالتمثيل أمام عادل إمام

GMT 12:19 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة
  مصر اليوم - إنقراض ثلث الدببة القطبية خلال 40 عامًا مقبلة

GMT 09:58 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

غادة عبد الرازق تؤدي دورًا مختلفًا في "أرض جو"

GMT 10:13 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

عرض خيري لشرب فنجان قهوة مع إيفانكا ترامب

GMT 15:34 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

الموديل لوتي موس تسير على خُطى شقيقتها وتعرض أزياء شانيل

GMT 10:45 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

انضمام الزراف إلى قائمة الأنواع المهددة بالانقراض

GMT 09:19 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فاتن أحمد تبتكر شموعًا تضاء ليلًا دون إنارتها

GMT 09:06 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد جديدة لنظام الحمية في منطقة البحر المتوسط

GMT 08:30 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مقاهي وبارات شربش تمنحك أفضل أنواع النبيذ

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 10:27 2016 الثلاثاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

كيت هاكسيل تطلي الجدران بألوان مشرقة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon