مصر اليوم -  وماذا بعد نبذ العنف

.. وماذا بعد نبذ العنف؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم -  وماذا بعد نبذ العنف

عمرو الشوبكي

لا أحد يختلف على ضرورة نبذ العنف، ولا أحد يؤيد الاعتداء على قصر الاتحادية بقنابل المولوتوف ومحاولة اقتحامه بهذه الطريقة الصادمة وحرق أجزاء من بوابته وبعض نوافذه فى ظل حالة الاستباحة التى تشجع على الفوضى والتخريب، وكأنها عمل من أعمال الثورة والبطولة. والمؤكد أن رفض العنف وإدانته مائة مرة لن يغير فى الأمر شيئاً، لأن المطلوب ليس فقط رفض العنف ولا إدانة التخريب إنما معرفة أسبابه ودوافعه، وإن محاولة إلصاق مسؤولية العنف بقوى المعارضة ستفاقم الأزمة، لأنه لا أحد من قوى المعارضة قادر على السيطرة على حوادث العنف أو مواجهتها. والمؤكد أن هروب من فى الحكم من الإجابة عن السؤال: «لماذا العنف؟» هو الذى يدفعهم إلى لصق التهم بالمعارضين، مثلما كان يفعل النظام السابق بحق معارضيه، خاصة الإسلاميين. إن إخوان الحكم نسوا، أو تناسوا، أن مصر عرفت عنفاً إرهابياً أكثر خطورة ودموية من عنف بعض الصبية الاحتجاجى الآن، وكثير من المثقفين والسياسيين أصروا طوال عهد مبارك على أن يؤكدوا ضرورة مواجهة أسباب العنف، ورفضوا اختزاله فى المواجهة الأمنية، وتحدثنا جميعاً عن مسؤولية النظام الحاكم عن التهميش الاجتماعى والسياسى وغياب التنمية، خاصة فى الصعيد، وحتى الإخوان حين دخلوا على خط التعليق على عمليات تنظيم الجهاد والجماعة الإسلامية فى الثمانينيات، قالوا إن هذه العمليات العنيفة بسبب حصار السلطة للتيار الإسلامى الوسطى والمعتدل ممثلا فى الإخوان، أى أنهم بحثوا عن أسباب العنف حتى لو كانت تلك التى تحقق مصالحهم، وطالبوا بإعطائهم الفرصة لتوعية الشباب بحقيقة الإسلام كما يمثله الإخوان المسلمون. لم يستطع مثقف أو سياسى واحد مستقل عن سلطة مبارك، بمن فيهم الإخوان، أن يقول إن حل مشكلة العنف والإرهاب الذى راج فى الثمانينيات فى ربوع مصر كلها هو فقط حل أمنى، رغم أن هذا الإرهاب استهدف مصريين وأجانب، ومسلمين ومسيحيين، بل حتى دولة مبارك القمعية أحضرت رجال دين من الأزهر الشريف للحوار مع هؤلاء الشباب ودحض أفكارهم وتفسيراتهم الدينية، وساهم العلامة الشيخ يوسف القرضاوى بدور كبير فى دحض هذه الأفكار التكفيرية والعنيفة. لم يقل كل المعارضين بمن فيهم الإخوان ــ حين كانوا فى المعارضة ـ إن هؤلاء مجرمون وقتلة وعملاء للخارج، إنما تكلموا جميعاً فى أسباب العنف، من غياب الديمقراطية والبديل السياسى، وتراجع دور الأزهر والمؤسسات الدينية الرسمية وغيرها من الأسباب والدوافع. العجيب أنه إزاء عنف بعض الصبية وقليل من الشباب الذين لا تقارن خطورتهم بعنف الثمانينيات، لم نجد أحداً من إخوان الحكم يتحدث عن أسبابه ودوافعه، وما الذى دفع البعض إلى هذه العلاقة الثأرية مع الشرطة وكثير من مؤسسات الدولة! أين ذهبت ورود المتظاهرين فى 25 يناير2011 لرجال الشرطة حين كانت الأخيرة ذراع مبارك الغليظة فى قمع المعارضين.. لماذا هذه الحالة الجديدة من العنف الاحتجاجى الذى سيستهدف قريباً المعارضة مثل الحكومة.. لماذا تصاعد، ومن المسؤول عنه، وأى نوع من الإحباط يعانى منه هؤلاء الشباب ودفع القلة منهم لممارسة هذا العنف البغيض.. وهل نموذج «الشاب البطل» الذى اختزل فى الثائر والمحتج وروّج له الجميع مسؤول عن هذه الحالة التى تعرف جيداً هى ضد من، وتريد أن تسقط من، ولكنها لا تعرف ماذا تريد بعد أن تسقط الجميع: الرئيس والإخوان وقادة جبهة الإنقاذ، وأى بديل ستبنى؟! الأسئلة كثيرة، ولكن لا أحد يريد أن يجيب، لأنه لا أحد يسأل من الأساس الأسئلة الصحيحة. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم -  وماذا بعد نبذ العنف   مصر اليوم -  وماذا بعد نبذ العنف



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon