مصر اليوم - وإذا انهارت الداخلية

وإذا انهارت الداخلية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - وإذا انهارت الداخلية

عمرو الشوبكي

ما جرى فى بنى سويف، السبت، أثناء تشييع جنازة الضابط الشهيد هشام طعيمة يدل على خروج بعض أفراد الشرطة عن حيز السيطرة والالتزام المهنى والوظيفى، وانتقالهم من هيئة مدنية نظامية إلى مجموعات ينفذ كل منها قانونه الخاص، فى ظل تواطؤ كامل من الجميع، وخاصة من فى الحكم. مشهد بنى سويف يقول إن هناك بلطجياً أطلق الرصاص على أحد ضباط الشرطة الشرفاء حين كان يقوم بواجبه بفض مشاجرة فأرداه قتيلاً، وتفجرت مشاعر غضب هائلة، وقام بعض رجال الداخلية بإحضار المتهم من قسم الشرطة على عربة نصف نقل وأوسعوه ضرباً وركلاً مع عدد من المشيعين، حتى تناقلت بعض الصحف خبر موته، ولكنه نقل إلى المستشفى حتى جاء أهله وعشيرته وهربوه من المستشفى، ولا يعرف أحد مصيره حتى الآن. المؤكد أن مشاعر الغضب والإحباط التى أصابت الشرفاء من أبناء وزارة الداخلية نتيجة حالة الاستباحة السائدة، والتى أصبح فيها التعدى على رجال الشرطة مثار فخر البعض، بعد أن غابت دولة القانون، لا تبرر بأى حال ما جرى فى بنى سويف من انتقام خارج إطار القانون على يد مؤسسة وظيفتها تطبيق القانون، وهو أمر فى غاية الخطورة، لم يهتم به أحد، لا الرئاسة الغائبة ولا الجماعة المشغولة بالهيمنة والسيطرة. فى الوقت نفسه كان الوزير الجديد الضعيف، الذى جاء مكان الوزير المهنى أحمد جمال الدين، يخضع لضغوط بعض أفراد وأمناء الشرطة ويقبل تسليحهم، بعد أن سقط منهم عشرات الضحايا على مدار الأشهر الماضية. والحقيقة أن موضوع تسليح الشرطة أمر مقبول من حيث المبدأ، ولكن فى ظل شرطة مهنية تمارس عملها بانضباط ولا يقوم بعض أفرادها بالانتقام العشوائى، ولا يعتدون على أحد مديرى الأمن، مثلما جرى فى الشرقية، ولا يمنعون رؤساءهم ومديريهم من الدخول لمكاتبهم، لأنهم غير راضين عنهم ويتحججون بأنهم فاسدون. نعم، الشرطة تتعرض لاعتداءات يومية، وهناك تجاوزات ترتكبها وأخرى تتعرض لها، وإن بعض مشاهد الاعتداء المستمر على الأقسام ومديريات الأمن لا يمكن أن نشاهدها فى أى بلد ديمقراطى فى العالم، وتلك الحرب الثأرية التى يفجرها البعض ضد كل العاملين فى وزارة الداخلية جعلت كثيراً من أفرادها يشعرون بالغبن، وكثيراً من المواطنين يتهمونها بالضعف والوهن واليد المرتعشة، وأصبح تسليح أمناء وأفراد الشرطة فى ظل هذا الانقسام أمراً فى غاية الخطورة، لأنه قد يفتح الباب أمام تعميم ثقافة الانتقام العشوائى، وتلك ستكون بداية النهاية لثانى أهم وزارة سيادية. المجتمع فى علاقته بوزارة الداخلية منقسم بين عدة توجهات، ضاع بينها المواطن العادى، فهناك العلاقة الثأرية بين بعض النشطاء والوزارة، خاصة مع تكرار حوادث التعذيب والاعتقال لعدد من النشطاء، وهناك رأى آخر بين قطاع غالب من المصريين يعانى من غياب الأمن وغياب الشرطة وانتشار حوادث السطو المسلح والبلطجة ويتهم الشرطة بالضعف، فى حين يتهم النشطاء بالقسوة، وبين الاثنين ارتعشت يد رجال الداخلية وارتبك أداؤها، ولم يعرفوا متى يستخدمون القوة والحزم فى مواجهة الخارجين عن القانون. فى ظل هذا المناخ، وفى ظل الفوضى والانتقام العشوائى، هل يمكن قبول قرار الوزير بتوزيع 100 ألف طبنجة على أفراد وأمناء الشرطة واعتباره قراراً سليماً؟ لا أعتقد ذلك، لأن الخطوة الأولى التى يجب أن تسبق هذا القرار ستبدأ بعدم إقحام الوزارة كطرف فى الصراع السياسى، وأن وجود السلاح فى يد أفراد الشرطة، فى ظل غياب غطاء سياسى داعم لشرطة فى خدمة الشعب وتنفذ القانون، سيحول مصر إلى جمهورية ميليشيات جديدة، وهذا خطر لا يجب أن يتصور البعض أنه من السهل السيطرة عليه. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - وإذا انهارت الداخلية   مصر اليوم - وإذا انهارت الداخلية



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon