مصر اليوم - المقال الصادم«12»

المقال الصادم«1-2»

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - المقال الصادم«12»

عمرو الشوبكي

أثار مقال أمس الأول عن الشاب الشهيد محمد محرز ردود فعل كثيرة معظمها كان معترضاً على مضمونه، حتى وصفه البعض بالمقال الصادم، فقد تلقيت سيلاً من التعليقات على البريد الإلكترونى ومن الاتصالات الهاتفية التى تركزت فى معظمها على نقطة رئيسية أن الإشادة بهؤلاء الشباب ستفتح الباب أمام استباحة كاملة لمعنى الحدود والدولة الوطنية، وتعطى شرعية للإيرانيين وحزب الله لدعم النظام السورى، ولم تغب حالة الاستقطاب فى مصر عن بعض التعليقات حين اعتبرت أن هذا المقال يبرر لـ«حماس» إرسال عناصرها للدفاع عن مرسى، وهى رواية تُردد دون دليل قاطع. وقد اخترت تعليق الكاتب والصديق «هانى عياد» لعرضه اليوم لأنه فى الحقيقة أقرب لمقال آخر يحمل رؤية مغايرة لما كتبت، كما سأشير- إن شاء الله- فى الغد لرسائل أخرى وسأعلق عليها جميعا. «الصديق الدكتور عمرو تحية طيبة، قرأت بتمعن عمودكم فى المصرى اليوم بعنوان (محمد محرز)، ومع كل التقدير والاحترام للجانب الفقهى الذى يستند عليه هؤلاء فيما يفعلون، فإن هناك جانباً سياسياً آخر أظنه مهماً رغم أن كثيرين لم يلتفتوا إليه، ويمكننا تكثيف هذا الجانب (السياسى) فى ملاحظة وسؤال، أما الملاحظة فهى أنه منذ تدفق المجاهدين على أفغانستان لتحريرها من الاحتلال (السوفييتى)، وحتى تدفقهم على سوريا لمواجهة مجازر عصابات السفاح بشار الأسد، كانت وجهتهم (المجاهدون) متفقة دائما مع اتجاهات الريح الأمريكية. كانت واشنطن، فى ذلك الوقت، تقود (حرباً عالمية) لتحرير أفغانستان، فكان المجاهدون هناك، مثلما هى تقود الآن (حملة عالمية) لإسقاط بشار الأسد، وكان المجاهدون هناك أيضا. هذه الملاحظة لا تتعارض بحال مع رفض الاحتلال (السوفييتى) لأفغانستان فى حينه، أو تأييد الثورة السورية لإسقاط جزار بدرجة بشار الأسد الآن، بل تستمد مشروعيتها وتزداد أهميتها إذا ما تذكرنا أننا لم نسمع أبدا عن مجاهدين ذهبوا إلى العراق لنصرة الشعب العراقى ضد الاحتلال الأمريكى (التعليق من جانبى هناك جهاديون وتكفيريون ذهبوا للعراق وحاربوا الأمريكان والشيعة معا)، أو إلى فلسطين لنصرة الشعب الفلسطينى ضد الاحتلال الاستيطانى الصهيونى، رغم أن ما عاناه العراقيون على أيدى الاحتلال الأمريكى، وما لم يزل يعانيه الفلسطينيون على أيدى الاحتلال الصهيونى لا يقل، إن لم يزد، عما فعله المحتلون (السوفييت) بالشعب الأفغانى أو يفعله الآن سفاح دمشق بالشعب السورى.  فلسطين أقرب إلينا بحكم الجغرافيا من أفغانستان، وحتى من دمشق، أما السؤال فهو: ماذا لو اعتمد إخوان فلسطين (حماس) نفس فقه الجهاد وتدفقوا على مصر لنصرة إخوانهم فى الإسلام (إخوان مصر) فى مواجهة المعارضة (العلمانية الليبرالية الكافرة) التى تمارس (العنف) ضد (الحكم الإسلامى) وتسعى لإسقاطه؟ هل سنحتفى بهم باعتبارهم مجاهدين فى سبيل الله، ومن يموت منهم شهيدا فى سبيل الله، مثلما فعلنا ونفعل مع مصريين ذهبوا مجاهدين إلى دمشق؟ أعرف أن أحدا لا يعدم المبررات، لكننى أتحدث عن مبدأ، لا يقبل ولا يحتمل الانتقاء. ثم لماذا يكون (الانتقاء) دائماً متوافقا مع الهوى الأمريكى؟ ولماذا تنهمر المبررات لتبرير ذلك التوافق؟ ولماذا نحتفى بمصرى استشهد مجاهدا فى سوريا ولا نفعل الشىء نفسه مع فلسطينى استشهد مجاهدا فى مصر؟ ثم لماذا نبرر لأنفسنا ذهاب (غير سوريين) إلى سوريا للدفاع عن الشعب السورى، ونستنكر استدعاء النظام هناك لغير السوريين (الحرس الثورى الإيرانى ومقاتلين من حزب الله) للدفاع عن نفسه؟ أظن أن الانتقاء فى ذاته، وأيا كانت مبرراته، كفيل بتجريد المبدأ من كل دواعيه الأخلاقية والإنسانية وحتى الدينية أيضا، أنا فقط أفكر.. وأتساءل.. مع حبى وتقديرى». نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - المقال الصادم«12»   مصر اليوم - المقال الصادم«12»



  مصر اليوم -

GMT 09:54 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

جيجي حديد تفوز بلقب "أفضل عارضة أزياء عالمية"
  مصر اليوم - جيجي حديد تفوز بلقب أفضل عارضة أزياء عالمية

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم
  مصر اليوم - خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد
  مصر اليوم - أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها
  مصر اليوم - تخوف لدى الناتو من إقالة أنقرة للموالين لها

GMT 10:18 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين
  مصر اليوم - لبنى عسل توضح حقيقة الخلاف مع تامر أمين

GMT 10:03 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

دولارات الأتراك!

GMT 09:59 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

العدالة الكسيحة فى نظام التقاضى المصرى!

GMT 09:58 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

من مفكرة الأسبوع

GMT 09:57 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

القتل .. والعلم والفن

GMT 09:45 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سعدى علوه: اغتيال النهر وناسه

GMT 09:43 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قمة البحرين وطريق المستقبل

GMT 09:42 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

قديم لا يغادر وجديد لمّا يأت بعد
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 07:41 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة
  مصر اليوم - أفضل أماكن للتعلم في أوروبا وبأسعار منخفضة وملائمة

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة
  مصر اليوم - الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر
  مصر اليوم - علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 08:16 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

سوبارو تكشف عن موديل "XV" وتعود إلى المنافسة
  مصر اليوم - سوبارو تكشف عن موديل XV وتعود إلى المنافسة

GMT 10:24 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد
  مصر اليوم - سانغ يونغ تطرح سيارة عائلية مميزة بسعر زهيد

GMT 09:44 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية
  مصر اليوم - وفاء عامر تدين بالفضل لجمال عبد الحميد في حياتها الفنية

GMT 11:00 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر
  مصر اليوم - غواص هولندي يلتقط صورًا لمخلوق بحري نادر

GMT 07:20 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

عاصي الحلاني يستعدّ لألبوم جديد مع "روتانا"

GMT 12:23 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

الشرطة الأميركية تؤكّد العثور على الفتاة المسلمة

GMT 11:26 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

أميرة بهاء تطرح مجموعتها الجديدة من الأزياء الشتوية

GMT 11:37 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

علماء يكشفون أن القردة يُمكنها التحدّث مثل البشر

GMT 13:03 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

أفكار جديدة لتزيين منزلك بأبسط المواد

GMT 09:44 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

خطوات بسيطة للحصول على جسد رياضي متناسق

GMT 08:07 2016 السبت ,10 كانون الأول / ديسمبر

خدمة جديدة لإقامة خيمة مميّزة في أي مكان في العالم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 15:25 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

مشكلة بطارية آيفون 6 إس أكثر انتشاراً مما كانت آبل تعتقد

GMT 12:00 2016 الجمعة ,09 كانون الأول / ديسمبر

نجلاء محمود تطرح مجموعة ملفتة من إكسسوار شتاء 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon