مصر اليوم - الجيش ليس بديلاً للشرطة

الجيش ليس بديلاً للشرطة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الجيش ليس بديلاً للشرطة

عمرو الشوبكي

حين نفشل فى حل مشكلة الأمن فى مصر يستسهل البعض الحلول البديلة، فالبعض طالب بعد الثورة بحل وزارة الداخلية، لأن هناك قلة فيها مارسوا انحرافات كثيرة واعتبروا اللجان الشعبية التى تشكلت بشكل عفوى لحراسة بعض البيوت والأحياء هى بديل وهمى للداخلية، وبعد الثورة وبعد الأحداث الدامية التى تشهدها بورسعيد وسقوط عشرات الضحايا، معظمهم من الأهالى وبعضهم من رجال الشرطة، طالب البعض بأن يقوم الجيش بالسيطرة الكاملة على المدينة ويقوم بمهام الشرطة وكأننا مثل النعامة ندفن رؤوسنا فى الرمال، ولا نريد أن نواجه جوهر المشكلة بأن هناك خللاً فى أداء العمل الشرطى لأسباب تتعلق أساساً بأداء الرئاسة والحكومة، أدت فى النهاية إلى وجود تلك العلاقة الثأرية بين بعض الصبية وقلة من الشباب والداخلية، وأيضاً تعمق الجروح بين قطاع واسع من أهالى بورسعيد والشرطة. الحل لن يكون بأن تختفى الداخلية وأن يقوم الجيش بمهامها، فيتحول ضباطه من رجال مهمتهم حفظ الأمن القومى والحدود، وفى أوقات الطوارئ حماية المنشآت العامة والخاصة، إلى رجال أمن يقومون بمهام البحث الجنائى والتحريات قبل وبعد الجريمة، ومواجهة البلطجة والخارجين على القانون وشغب الشوارع والملاعب. والحقيقة أن تصور حل المشكلة فى بورسعيد يتمثل فى أن يسيطر الجيش على المدينة وتختفى الشرطة، وتختفى أجهزة البحث الجنائى والأمن وباقى المؤسسات الشرطية، وإيكال مهمة الأمن لضباط القوات المسلحة- كارثة حقيقية، لأنه يختزل مطالب أهالى بورسعيد فى مربع مديرية الأمن والمحافظة فقط، أى أن احتياجات المواطنين العاديين فى الأمن والسكينة، ودور الشرطة فى مواجهة الخارجين على القانون، غير مهم، لأن هناك قلة من المحتجين أمام مديرية الأمن والمحافظة طالبت بانسحاب الشرطة. إن الخضوع لهذا المطلب سيدفع ثمنه المواطن العادى الذى غاب صوته عن الإعلام، نتيجة صراخ حملة المولوتوف وضجيجهم، فكيف يمكن لبلد أن يعيش دون رجل شرطة ويخضع لسطوة البلطجية والمسجلين خطر والخارجين على القانون؟. لم يتحمل أهالى السويس، مثل أى مدينة أخرى، غياب الشرطة لساعات، واستغاثوا بالجيش الذى عاد وعادت معه الشرطة ولو خافتة، فكيف يطالب البعض بالعكس بالنسبة لبورسعيد؟. نعم، الشرطة ضعيفة، ولا تعمل أجهزة البحث الجنائى والأمن العام بالصورة المطلوبة، ونعم أيضاً أيادى الشرطة مرتعشة ومتراخية، ولم تبذل السلطة السياسية أى جهد لإصلاح أحوالها وحل مشاكلها ومواجهة انحرافات البعض فيها. للأسف ينسى البعض وليس عموم الشعب- الذى أخذه البعض رهينة لأجندته السياسية- هؤلاء الذين يُستشهدون كل يوم من ضباط وأمناء وجنود دفاعاً عن أمنى وأمنك، ولا يتحدث عنهم أحد، لأن بعض جمعيات حقوق الإنسان من مصلحتها أن تتحدث فقط عن العشرات الذين يهاجمون المديريات وأقسام الشرطة باعتبارهم أبطالاً وثواراً، فى حين تنسى أو تتناسى شهداء الواجب الحقيقيين من رجال الشرطة الذين يسقطون كل يوم ضحية مطاردة الخارجين على القانون. ستكون كارثة على أهل بورسعيد إذا غابت الشرطة كجهاز أمن عن المدينة، وسيدفع ثمن غيابها المواطنون البسطاء من أمنهم وعرضهم، ولحظهم العاثر أنهم أغلبية صامتة لا يتحدث عنها أحد، لأن بعض أهل السياسة يرغبون فى أن يروا المشهد من خلال مواجهات العنف والخرطوش والرصاص الحى، صحيح أنها تعكس أزمة كبيرة وشرخاً حقيقياً فى شرعية النظام، ولكن حلها ليس فى انسحاب الشرطة ومجىء الجيش، فهى توريط للجيش فى مهام ليست مهامه الأصلية، وأيضاً تجاهل احتياجات ملايين المواطنين فى وجود شرطة مهنية محايدة، للأسف لم يسعَ أحد لبنائها، لا الرئيس ولا الحكومة. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الجيش ليس بديلاً للشرطة   مصر اليوم - الجيش ليس بديلاً للشرطة



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 10:31 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار
  مصر اليوم - حمودة شيراز تبدع في الرسم على الخزف والفخار

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon