مصر اليوم - حرب الشوارع

حرب الشوارع

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - حرب الشوارع

عمرو الشوبكي

ما جرى فى المقطم، أمس الأول، هو جريمة مكتملة الأركان يتحمل وزرها كل من حوّل الصراع السياسى والحزبى إلى ضرب بالخرطوش، وسحل فى الشوارع، وحرق للسيارات العامة، وأكمنة خفية، للاعتداء على الخصوم السياسيين. البعض يعتبر أن سحل رجل مسن بطولة لأنه «إخوان»، والاعتداء على فتيات فى مقر «الحرية والعدالة» ليس جريمة، والبعض الآخر يتصور أن إطلاق رجاله فى الشوارع، لرصد المتظاهرين، والاعتداء عليهم، براعة لا تستحق العقاب الرادع، لأن الحرب خدعة، وهؤلاء أعداء الوطن وليسوا شركاءه. ما جرى أمام مكتب الإرشاد فى ضاحية المقطم من عنف وتخريب يتحمل مسؤوليته الجميع، وتتحمل السلطة البليدة مسؤوليته الأولى، وجماعة الإخوان المسلمين وكل من حرض على العنف من الجماعات الاحتجاجية يتحملون مسؤوليته الثانية، فكل من حمل «مولوتوف» وسلاحا أبيض و«خرطوش»، أمس الأول، مجرم فى حق هذا الوطن، وكل من قرر أن يتظاهر أمام مكتب الإرشاد بسلمية مواطن يستحق التحية، لأنه تحمل خطرين فى آن واحد: خطر اعتداء الإخوان والشرطة، وخطر البلطجية وحَمَلة المولوتوف من مدّعى النضال والثورية، فكان ضحية الطرفين. لا أفهم سببا واحدا يبرر نشر الإخوان رجالهم فى كل شوارع المقطم الفرعية، بحثا عن المتظاهرين، والاعتداء عليهم، والقيام بإشعال الموقف بدلا من تهدئته، والطبيعى أن يبقوا داخل مقرهم يدافعون عنه، إذا تعرض لاعتداء، لا أن يقوموا بدور الدولة التى غيّبوها، ويراقبوا تحركات المتظاهرين، ويقدموا تقريرا «أمنيا» عن خط سيرهم، ويشتبكوا معهم، دون أن يأتى فى ذهنهم أن من حق خصومهم التظاهر السلمى، وأنه ليس كل من صعد المقطم بلطجيا وفلولا ومسيحيا ـ كما روجت قناة 25 يناير بكل أسف ـ تماما مثلما كان يفعل نظام مبارك فى التعامل مع خصومه من «القلة المندسة». صحيح هناك من الطرف الآخر من يعتبر أن العنف غير الثورى والفوضى غير الخلاقة هما طريقه، لتحقيق هدفه فى إسقاط حكم الإخوان، بعد أن فشل فى تحقيقه عن طريق بناء مشروع سياسى بديل، ويتصور أن الجيش سيأتى، «ويلم الموضوع»، ويحكم بدل الإخوان، الذين يفترض أن يسلموا السلطة، التى حرموا منها سنوات، بكل سلاسة، للانقلاب الجديد، وهو رهان خاسر، لأن البلد إذا دخل فى دوامة الفوضى والعنف الكامل فلن يقوم مرة أخرى. للأسف الشديد، إن أداء «إخوان الحكم» كارثى، فهم يصرون على الاستمرار فى مسار الدولة الموازية، فهناك الشرطة، وهناك رجال الإخوان، وهناك الخارجية، وهناك مستشار الرئيس.. إلخ، وذلك حتى يتمكنوا من السيطرة على الدولة الوطنية، ويغيروا طبيعتها، واعتبروا أنه لا توجد مشكلة فى مصر، وأن هناك فقط مؤامرات المعارضة والدولة العميقة والعلمانيين والمسيحيين على حكم الإخوان، فقسموا المجتمع إلى قسمين: الجماعة وأنصارها فى ناحية، وكل مصر فى ناحية أخرى. إن من يراهن على أن الفوضى هى الحل عليه ألا ينسى أن الملمح الأبرز لنظام مبارك كان فوضويته، وعشوائية أدائه، وانعدام كفاءته، أكثر من استبداده وقمعه، وأن البعض الذى ينحرف بالثورة عن أهدافها، لكى تخلق مزيدا من الفوضى والعنف، ينسى أن هذا الطريق سيوصلنا للانهيار الكامل الذى سيغرق فيه الجميع، إخوانا ومعارضة. إن ما جرى، أمس الأول، فى محيط مقر الإخوان هو مشهد مروع، وعار علينا أن نقبله، وبكل أسف، سنشهد المزيد طالما أن «إخوان الحكم» يسيرون عكس الاتجاه، وغير مستعدين لمراجعة أخطائهم السياسية الجسيمة. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - حرب الشوارع   مصر اليوم - حرب الشوارع



  مصر اليوم -

خلال مشاركتها في حفلة مجلة " Ocean Drive"

أدريانا ليما تخطف الأنظار بثوبها الذهبي الأنيق

واشنطن - رولا عيسى
تألقت عارضة فيكتوريا سيكريت، أدريانا ليما، في حفلة مجلة Ocean Drive في كومودو، للاحتفال بعدد مارس/ أذار، والذي ظهرت فيه كنجمة على غلافه. وأظهرت بشرتها المتوهجة التي لا تشوبها شائبة في ثوب ذهبي أنيق قصير، كشف عن ساقيها الطويلتين. وانتعلت النجمة زوجًا من الأحذية عالية الكعب. وأظهر الثوب القصير، الجمال الجسدي واللياقة البدنية للعارضة، بينما تدلى شعرها في ذيل حصان على ظهرها. واستخدمت أدريانا كريم الأساس كمكياج، وأضافت بعضًا من اللون البرونزي لبشرتها الناعمة، مع مكياج عيون دخاني ما أبرز عيناها الزرقاء، وارتدت أقراطًا ذهبية دائرية، أكملت مظهرها الأنيق. وحرصت أدريانا على الوقوف بجانب الغلاف الذي يحمل صورتها، وكانت ترتدي في صورة الغلاف بنطلونًا أسود قصيرًا وقميصًا ذهبي، فيما تحاول النجمة إغلاق الأزرار، بينما تنظر للكاميرا، وبدا شعرها الأسود على غرار البوكر في صورة الغلاف، ما أعطى الصورة مظهرًا دراميًا، وحرصت النجمة على التوقيع على غلاف المجلة، أثناء…

GMT 08:59 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

سفيرة أم جاسوسة..تُقوّض النظام والدولة

GMT 08:57 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

دولة فاسدة وهيئة أفسد يا خلف

GMT 08:51 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

فرنسا: انتخابات مليئة بالمفاجآت

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

المؤكد والمشكوك فيه بعد معركة الموصل

GMT 08:50 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

إيران بعد خامنئي وبدايات الجدال

GMT 08:49 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

أوباما وورقة التوت الفلسطينية

GMT 08:48 2017 الجمعة ,24 آذار/ مارس

في باريس... زهو باطل جديد حول فلسطين
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon