مصر اليوم - «جارديان» والجيش المصرى

«جارديان» والجيش المصرى

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - «جارديان» والجيش المصرى

عمرو الشوبكي

نعم الجيش المصرى مستهدف، ليس جرياً وراء نظريات المؤامرة ولا تغطية على أخطاء المجلس العسكرى بترديد شعارات عامة لإخفاء أخطائه، إنما رصد لواقع لا تخطئه أى عين. صحيفة «جارديان» البريطانية نشرت تقريراً مريباً فى توقيته وصياغته، اتهمت فيه الجيش المصرى- وليس أفراداً داخله- بارتكاب جرائم، وتعمدت أن تكون صياغته كالتالى: Egypt>s army took part in torture and killings during revolution، report shows (الجيش المصرى جزء من تعذيب وقتل أثناء الثورة)، ولم يقل كما جرت العادة حين كتبت الصحيفة تقارير تتعلق بجيش الاحتلال الإسرائيلى، أو الجيشين الأمريكى والبريطانى فى العراق: «تقارير تشير إلى تورط (أو احتمال تورط) عناصر من الجيش البريطانى أو الأمريكى فى عمليات تعذيب فى العراق»، فى حين وجهت الاتهام للجيش المصرى كمؤسسة وليس كعناصر محددة. بالتأكيد الجيش ليس فوق النقد طالما أن الأمر يتعلق بانتهاك حقوق مواطن مصرى واحد، إنما المقلق حين تتحول القضية من لجنة تحقيق تدين أفراداً ارتكبوا أخطاء أو جرائم إلى خطة ممنهجة لإدانة مؤسسة، عقاباً لها على تماسكها وانضباطها وحفاظها على أمن البلاد القومى وما تبقى من الدولة. لقد نادت القلة بهدم هذه الدولة عن قناعة شيوعية أو فوضوية، وحرّض عليها البعض الآخر من ثوار بعض الثورة ومندوبى أمريكا فى الداخل والخارج، أما الإخوان فقد كانوا أكثر دهاء من كل هؤلاء، فقد دعموا الدولة والمجلس العسكرى قبل وصولهم للسلطة، ثم واجهوهما بعد وصولهم لها، ليس بغرض إصلاحهما، إنما لكسر إرادتهما وتطويعهما لمصلحة الجماعة لا المجتمع والشعب. والمؤكد أن التقرير البريطانى مجرد جزء من توجه عام يتربص بالجيش بصورة تتجاوز أى سلبيات صاحبت إدارته المرحلة الانتقالية، فهناك من ناقصى الوطنية من لا يفرق معه أن من أشرف على انتخاباته جيش بلده وليس الجيش الأمريكى، ولا يشعر بأى حساسية حين يصف جيش بلاده بأنه جيش احتلال، متوائماً تماماً مع النظرة الأمريكية فى الفوضى غير الخلاقة حين فككت الجيش العراقى وحلّت الدولة وتسببت فى قتل مليون مواطن، واختبرت مشروع «الهدم والإحلال» هناك، وفشلت فشلاً ذريعاً. لم نجد من يتحدث عن خروج آمن للجيش الأمريكى، فى حين استخدم بعض المراهقين هذا التعبير بحق قادة الجيش المصرى الذين لم يصدروا أوامر بالقتل، والمطلوب كان التحقيق فيما جرى لمعرفة من أخرج الإخوان من السجون ومن اقتحم أقسام الشرطة ومن قتل الشباب فى ماسبيرو ومحمد محمود. البعض حزن على أن مصر نجحت فى أن تسقط رئيسها دون أن تنهار الدولة ودون أن يسقط مئات الآلاف من الضحايا، وهذا فى الحقيقة بفضل تماسك الجيش وانضباطه وشرف العسكرية المصرية، ولو أن الجيش تخلخل- ولا نقول انقسم- أثناء المرحلة الانتقالية أو بعدها بين فريق مع مبارك وآخر ضده، وبين فريق مع الإخوان وآخر ضدهم، وشاهدنا كما شاهدنا فى دول عربية أخرى مدرعات الجيش الأول تواجه الجيش الثانى، أو عناصر الجيش الثورى تواجه الجيش النظامى، فماذا سيكون عليه حال هذا البلد؟ وهل كنا نتصور أن مصر ستصبح بلداً من الأساس. لقد فشل قادة المجلس العسكرى فى إدارة المرحلة الانتقالية نتيجة الضعف الشديد لقادته، وتقبلهم بهذا البرود إهانات وشتائم البعض الذين لم يرُق لهم وجود جيش وحيد فى المنطقة قوى ومتماسك، بعد أن انهار الجيش العراقى والليبى والسورى، وبقى فى تلك المنطقة الجيش المصرى كآخر جيش عربى قوى ومنضبط ولديه تقاليد وقواعد محترمة. نعم، الجيش المصرى مستهدف ولا يريح تماسكه الكثيرين فى الداخل والخارج، وسيصبح الحفاظ عليه هدف كل وطنى، وليس استدعاءه ليدخل طرفاً فى المعادلة السياسية الداخلية كما يحرّض البعض. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - «جارديان» والجيش المصرى   مصر اليوم - «جارديان» والجيش المصرى



  مصر اليوم -

قرَّرت الدخول لعالم التمثيل لأول مرَّة من خلال التلفزيون

ريهانا تتخفى بمعطف أخضر أثناء تجولها في نيويورك

نيويورك ـ مادلين سعادة
فشلت ريهانا في التخفي أثناء تجولها في نيويورك ليلة الإثنين، وذلك لأن ظهور واحد على شاشة التلفزيون كفاية لتصبح معروفًا لدى الجميع. ويبدو أنّ الفتاة البالغة من العمر 29 عامًا كانت تأمل بأن تتسحب بدون أن يلاحظها أحد أثناء توجهها إلى اجتماع مستحضرات التجميل سيفورا في وقت متأخر من الليل. وقد فضّلت ريهانا أن ترتدي معطف ترينش أخضر ضخم، وأقرنته مع قبعة بيسبول وأحذية تمويه تشبه تلك التي يرتدونها في الجيش. مما لا شك فيه أن نجمة البوب ​​كانت تتطلع إلى إنهاء أعمالها في أسرع وقت ممكن حتى تتمكن من الاندفاع إلى المنزل لتتابع آخر دور تقوم بتمثيله. وقرَّرت ريهانا الدخول إلى عالم التمثيل لأول مرة من خلال التلفزيون، حيث قدَّمت دور ماريون كرين في حلقة ليلة الإثنين من بيتس موتيل. وتقوم بلعب ذلك الدور الشهير الذي لعبته جانيت ليه في عام 1960 في فيلم ألفريد هيتشكوك "سايكو".…

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

مجازفة انتزاع العراق من إيران

GMT 08:26 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

وزارة الخارجية الاميركية تعمل وتعاني

GMT 08:25 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

بطرس .. وأنطونيو

GMT 08:28 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

التبدلات السياسية تنعكس على اليمن

GMT 08:27 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

60 عاماً من البحث

GMT 08:25 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

فى خطبة جمعة

GMT 08:20 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

بعجر السخيف و عيد الأم !

GMT 08:19 2017 الثلاثاء ,21 آذار/ مارس

أول تعداد إلكترونى فى مصر؟!
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 06:52 2016 الجمعة ,30 كانون الأول / ديسمبر

منى أحمد توضح توقعات أبراج الفنانين في 2017
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon