مصر اليوم - كارثة تصويت العسكريين

كارثة تصويت العسكريين

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كارثة تصويت العسكريين

مصر اليوم

المبدأ الديمقراطى يقول إن جنود وضباط القوات المسلحة هم مواطنون كاملو الأهلية، يُسمح لهم فى كثير من دول العالم بالتصويت فى الانتخابات، ولا يعطى لهم حق الانتماء للأحزاب أو ممارسة الدعاية الانتخابية والسياسية. وفى مصر كان هذا الحق موجوداً قبل ثورة يوليو وفى عهد عبدالناصر، حين كان الجيش فى الحالة الأولى مخترقاً من قبل التنظيمات السياسية اليسارية والليبرالية والإسلامية (جماعة الإخوان)، وفى الحالة الثانية كان الجميع ملتفاً حول نظرية «الكل فى واحد» تحت زعامة عبدالناصر. والحقيقة أن حكم المحكمة الدستورية صادم رغم أنه متسق مع المبادئ الأساسية للديمقراطية، لأن الديمقراطية تصل إليها المجتمعات عبر عملية تحول أو انتقال ديمقراطى كما يسميها علم السياسة، وهنا يجب مراعاة ظروف سياسية واجتماعية وثقافية كثيرة فى أثناء فترات التحول وإلا لم سُميت من الأصل بالتحول الديمقراطى. البعض دافع عن ليبرالية زائفة حين اعتبره قراراً صائباً، ونسى أو تناسى طبيعة اللحظة التاريخية والسياق السياسى الذى تعيشه مصر الآن والذى بفضل حياد الجيش وبُعده عن السياسة نجحت ثورة الشعب المصرى. البعض يتحدث فى هذا الموضوع بلغة المستشرقين، وتخيلوا أن تصويت الضباط والجنود لن يخلق ولاءات، ولو نفسية، لهذا الحزب أو هذا التيار، وهو وارد فى الديمقراطيات المستقرة حين لا يكون التناقض جذرياً بين الديمقراطيين والجمهوريين كما فى الولايات المتحدة، أو بين اليسار واليمين كما فى أوروبا، وليس كما فى مصر حين يتحدث البعض عن أهل الحكم باعتبارهم «احتلالاً إخوانياً»، ومن فى المعارضة باعتبارهم «عملاء ومأجورين». البعض لم يتساءل: لماذا فى بلد مثل فرنسا أُعطى فيها حق التصويت للعسكريين فى 17 أغسطس 1945 أى بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، رغم أن الثورة الفرنسية حدثت فى 1789، ورغم ذلك لم يُسمح للعسكريين بحق التصويت إلا بعد عقود طويلة، وظل يطلق عليهم «الكتلة الصامتة». مدهش ألا يشعر البعض بأن قوة الجيش المصرى كانت فى حياده التام بين الأطراف السياسية، وأن البعض بإصرار على تحويله إلى طرف أو حزب سياسى ينسى أن نجاح الثورة كان بسبب تخلى الجيش عن مبارك وتخلصه من إرثه قبل ثورة يوليو، أى الجيش الذى اخترقته الأحزاب والقوى السياسية المختلفة، وتخيلوا مشهد مصر من1 إلى 11 فبراير 2011 لو أن فرق الجيش المصرى سيطرت عليها الأحزاب السياسية، وكانت هناك فرقة مع الإخوان وثانية مع مبارك وثالثة مع التيار المدنى، واقتتلوا مع بعضهم البعض مثلما نرى فى بلاد مجاورة، لو حدث ذلك لكانت مصر فى وضع صومالى مؤكد. إن الجيش المصرى بقوته الحالية وتماسكه وانضباطه المشرف مستهدف، لأن الجيوش التى حولنا كانت جميعاً جيوش نظم وليست جيوش دول، فتفككت وانهارت (الجيش العراقى والسورى والليبى)، وبقى الجيش المصرى شامخاً. صحيح أن المطروح ليس انضمام ضباط الجيش لأحزاب ولا ممارسة العمل السياسى إنما ممارسة حقهم كمواطنين فى الانتخاب، لكن تجارب التحول الديمقراطى بحكم التعريف تتطلب التدرج والمواءمة السياسية، وهو ما غاب عن قرار المحكمة الدستورية التى لا أشكك فى صدق نواياها واتساقها مع صحيح القانون والمبدأ الديمقراطى. إن اللحظة الحالية تتطلب الحفاظ على الجيش خارج الانحياز ولو النفسى لتيار بعينه، وتصبح مهمتنا النجاح فى إجراء تداول ديمقراطى للسلطة ينظر على أثره أطراف الساحة السياسية لمنافسيهم باعتبارهم شركاء فى الوطن لا محتكرين للسلطة ومتآمرين على الوطن، عندها سيصبح تصويت أفراد القوات المسلحة أمراً مقبولاً. [email protected]

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - كارثة تصويت العسكريين   مصر اليوم - كارثة تصويت العسكريين



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon