مصر اليوم -  وعاد الجيش

.. وعاد الجيش

  مصر اليوم -

  مصر اليوم -  وعاد الجيش

مصر اليوم

عاد الجيش للظهور على الساحة السياسية بصورة مباشرة، عقب تصريحات الفريق السيسى التى أعلن فيها أنه لن يسمح بترويع الشعب المصرى ولا بسقوط الدولة ولا بإهانة الجيش، ودعا أهل الحكم والمعارضة إلى ضرورة التوافق السياسى. والمؤكد أن الموقف من الجيش تغير حسب حسابات كل فصيل سياسى، فقد واجه قطاع واسع من الائتلافات الثورية الجيش، وشن هجوما مهينا على دوره الوطنى الشامخ وتاريخه المشرف، صحيح أنه شجعه على ذلك أخطاء المجلس العسكرى الجسيمة، وضعف المشير، وسوء إدارته للمرحلة الانتقالية التى انتهت بتسليم السلطة بسلاسة مدهشة للإخوان، دون أى استحقاقات بديهية، من تقنين وضع الجماعة ووضع دستور للبلاد قبل الاستحقاقات الانتخابية. والمفارقة أن من هدموا السلطة القديمة، وتطرفوا فى حربهم ضد النظام القديم والجيش والمجلس العسكرى- عادوا وتحالفوا معه، وأخذوا نفس الموقف الإقصائى من كل الإسلاميين، وهى مشكلة فى طريقة تفكير جانب كبير من القوى السياسية الإسلامية والمدنية على السواء. إن أخطر ما يمكن أن تواجهه مصر فى الفترة القادمة هو احتراف سياسة الهدم من أجل الهدم، لا الهدم من أجل البناء، أو«الهدم» دون امتلاك بديل، فيحدث الفراغ الذى ملأه الإخوان أول مرة، والآن سيكون فراغ الفوضى الشاملة الذى ستحاول أن تملأه السلطة الحالية، أو إخوان معدلون أو سلفيون أو حزب وطنى آخر. عودة الجيش هى محاولة لملء الفراغ الذى سيترتب على المواجهة القادمة بين الإخوان والشعب، بديلا عن الفوضى الشاملة أو عودة الإرهابيين المتقاعدين، وهو تدخل يختلف جذريا عن تدخله فى يوليو 52 عبر تنظيم سياسى سرى اخترق الجيش، وهو «الضباط الأحرار»، وقام بثورة قادها أحد زعماء التحرر الوطنى فى العالم كله، هو جمال عبدالناصر. صحيح أن تدخل الجيش فى هذه الحالة كان نتيجة فشل النخبة السياسية المدنية، والآن أيضا فإن تدخله سيكون نتيجة فشل أكبر لها، إلا أن الفارق الهائل بين الحالتين أن جيش ثورة يوليو كان مخترقا من التنظيمات السياسية، وظل يلعب أدواراً خارج مساحته المهنية والاحترافية، وكان ذلك أحد أسباب هزيمة 67، فى حين أن الجيش المهنى المحترم الذى أعاد عبدالناصر بناءه بعد 67 هو الذى جلب نصر أكتوبر، وحمى ثورة 25 يناير، ولم يُخترق من التنظيمات والأحزاب السياسية، وحافظ على تماسكه وانضباطه رغم استهدافه من قوى داخلية مشكوك فى ولائها الوطنى، ومن قوى خارجية كبرى ونافذة. والسؤال: ألا تمثل عودة الجيش إلى الحياة السياسية انتقاصا من دوره المهنى والقتالى؟ الإجابة الأمينة: نعم، وبكل تأكيد، إلا أن عودته لا يجب أن تكون انقلابية ولا أن تنحاز لطرف سياسى فى مواجهة آخر، إنما إنقاذ بلد من الانهيار والفوضى نتيجة غيبوبة من يحكمونه، وفشلهم المزرى فى حل مشكلة واحدة من مشكلات هذا الشعب. إن تدخل الجيش سيكون فى حالة واحدة: انهيار العملية السياسية برمتها، تحت وطأه الأزمة الاقتصادية والفشل الإخوانى، وتصاعد الاحتجاجات السياسية وانتفاضات المهمشين والمحرومين، وانفلات أمنى كامل، هنا سيضطر الجيش للتدخل محاولا إيقاف الانهيار وإطلاق عملية سياسية جديدة ومسار جديد. البعض يتمنى حدوث هذا السيناريو يأساً من الإخوان، ويأسا من المسار الانتخابى، فاقداً الثقة فى العملية السياسية برمتها والنخبة التى تقودها. على الجميع العمل على بناء بديل سياسى مدنى ديمقراطى لحكم الإخوان، لا يكتفى فقط بالاحتجاج ولا يستدعى الجيش ليقوم بدلا منه بأدوار السياسيين، لأنه ببساطة لن يستطيع القيام بها، لأن له أدواراً أخرى أعظم وأنبل.   [email protected]  

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم -  وعاد الجيش   مصر اليوم -  وعاد الجيش



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon