مصر اليوم - الانقلابات الناعمة

الانقلابات الناعمة

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الانقلابات الناعمة

عمرو الشوبكي

جرى صك هذا التعبير فى نهايات الألفية الثالثة، حين عرفت بعض البلاد نمطاً جديداً من التدخل العسكرى عرف باسم «الانقلاب الناعم» يقوم فيه الجيش بالضغط على السلطة السياسية، إما بغرض إخراجها من الحكم، أو تغيير توجهاتها، وهو أمر يختلف عما شهده العالم فى بدايات القرن الماضى من تدخلات خشنة وسافرة للجيش يطيح فيها بالسلطة القائمة، ويتولى هو حكم البلاد بشكل مباشر. وقد عرفت مصر انقلاباً عسكرياً ثورياً فى يوليو 1952 أطاح فيه الجيش بالسلطة الملكية القائمة، وأسس نظاماً جمهورياً جديداً بقيادة جمال عبدالناصر. وقد تدخل الجيش فى ذلك الوقت نتيجة فشل النخبة السياسية المدنية، وعقب اختراق التنظيمات السياسية له، وظل يلعب أدواراً خارج مساحته المهنية والاحترافية، وكان ذلك أحد أسباب هزيمة 67، فى حين أن الجيش المهنى المحترم الذى أعاد عبدالناصر بناءه بعد 67 هو الذى جلب نصر أكتوبر، وحمى ثورة 25 يناير، ولم يُخْترَق من التنظيمات والأحزاب السياسية، وحافظ على تماسكه وانضباطه، رغم استهدافه من قوى داخلية وخارجية كثيرة. والسؤال: ألا يمثل بيان القوات المسلحة، أمس الأول، عودة للجيش إلى المشهد السياسى، وهو ما يعد انتقاصاً من دوره المهنى والقتالى؟ الإجابة الأمينة: نعم، إلا أن عودته لن تكون انقلابية، ومن غير المتوقع أن تنحاز لطرف سياسى فى مواجهة آخر، رغم التحذيرات التى وجهها البيان لكل الأطراف بما فيها مؤسسة الرئاسة التى تعاملت معها كطرف مسؤول عن الأزمة وليس كقائد أعلى للقوات المسلحة. إن مهمة الجيش، كوسيط بين الأطراف السياسية، صعبة، وليست سهلة، نظراً لقيود كثيرة مفروضة على حركته داخلية وخارجية، كما أن نهاية عصر الانقلابات المباشرة تجعله عاجزاً عن امتلاك أدوات الصراع والمواجهة السياسية، كما جرى فى العقود الماضية. ولذا، فإن بيان الجيش، أمس الأول، فسره البعض بأنه انقلاب ناعم أو انقلاب «ما بعد حداثى»، وفق التعبير الذى استخدم عقب تدخل الجيش التركى عام 1997 ضد حكومة أربكان، وأجبره على الاستقالة، حين تحرك كجماعة ضغط، وأجبر الحكومة المنتخبة على الاستقالة، بعد أن اعتبرها الجيش تهدد النظام العلمانى الذى قامت عليه الجمهورية التركية. ورغم أن الحكومة التركية لم تواجَه بتحركات شعبية دفعت الجيش للتدخل فإنها دخلت فى خصومة سافرة مع الدولة ومع التيارات العلمانية أخافت قطاعاً واسعاً من المجتمع ومؤسسات الدولة، ففشلت، بعد عامين من وجودها فى الحكم، ( 1995: 1997). ويعتبر هذا التدخل الناعم على خلاف تدخلات الجيش التركى السابقة، التى أُعدِم فى أحدها رئيس وزراء أعاد الأذان باللغة العربية، واعتُقِل فى الثانية، (1980)، ما يقرب من ربع مليون تركى، بعد أن شهدت البلاد مواجهات أهلية، طوال السبعينيات، راح ضحيتها 40 ألف تركى. أما الحالة المصرية فإن تحرك الجيش لم يأت لأسباب عقائدية تتعلق بموقف سياسى علمانى من الرئاسة «الإسلامية»، كما جرى فى تركيا، إنما جاء عقب مظاهرات غير مسبوقة شهدتها مصر يوم الأحد، وتجاهلتها مؤسسة الرئاسة، ووصفها بعض قادة الجماعة بأنها مظاهرات بلطجة أو بضعة آلاف من المحتجين. لن يكون مطروحاً على الجيش أن ينقلب على السلطة السياسية، كما يتصور البعض، إنما هو مرشح أن يضغط على الجميع، لتحقيق مطالب الغالبية الساحقة من المصريين الذين عبروا عنها، منذ الأحد الماضى، فى مختلف المدن المصرية. نقلاً عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الانقلابات الناعمة   مصر اليوم - الانقلابات الناعمة



  مصر اليوم -

اعتمدت مكياج عيون كثيف وتسريحة شعر أنيقة

ليدي غاغا تلفت الأنظار بأناقة راقية في عيد ميلادها

لوس أنجلوس ـ مادلين سعادة
ظهرت ليدي غاغا فى صحبة جيدة مساء الثلاثاء حيث أقامت احتفال عيد ميلادها الـ31 في لوس أنجلوس. حيث انضم إلى المغنية الشهيرة صديقها الجديد كريستيان كارينو في مطعم فينيس بيتش جيلينا، حيث ساعد مجموعة من الأصدقاء المشاهير في الاحتفال بيومها الخاص. وباستخدام فستان من الدانتيل بطول الأرض، أضافت غاغا بريقا لمظهرها، في حين تقدمت في طريقها إلى المطعم جنبا إلى جنب مع حبيبها كارينو. وقد تألف الفستان من الفراء الأنيق على جميع أنحائه، مما أعطاها شكلا مبهرا، وقد رفعت شعرها الأشقر لأعلى لتضفي أناقة غير عادية، لتبرز غاغا وجهها الذي زينته بلمسات ثقيلة من الماسكارا، الكحل وأحمر الشفاه الأحمر السميك. وكان كارينو يسير إلى جانب صديقته، وقد حمل في يده الأخرى ما قد يكون هدية فخمة للنجمة في شكل حقيبة صغيرة من متجر المجوهرات الفاخر "تيفاني وشركاه". وتم رصد غاغا وكارينو للمرة الأولى معا في يناير/كانون الثاني من…

GMT 08:22 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

قانون السلطة القضائية الأسوأ

GMT 08:19 2017 الخميس ,30 آذار/ مارس

عالم عربى بلا مشروع!

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

واتحسبت جريمته على المسلمين !

GMT 08:28 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الإرهاب يقتل الأبرياء

GMT 08:27 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

الأردن بين قمتين

GMT 08:24 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

تسمية العاصمة الجديدة

GMT 08:23 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لقد رحل «سيد ياسين»

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon