مصر اليوم - الحل ليس فى روسيا

الحل ليس فى روسيا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الحل ليس فى روسيا

عمرو الشوبكي

روسيا الاتحادية دولة كبرى لكنها ليست مثل الاتحاد السوفيتى، تماما مثلما أن العصر الحالى ليس مثل عصر الحرب الباردة الذى تقاسمت فيه أمريكا (تقريبا) مع السوفييت النفوذ على دول العالم، بما يعنى أن البدائل المطروحة أمام دول العالم الثالث الآن لن تكون مثلما كان عليه الحال فى الخمسينيات. والحقيقة أن العالم فى عصر الحرب الباردة كان قائما على نظام ثنائى القطبية: أمريكا والاتحاد السوفيتى، وقد انعكس ذلك على دول العالم الثالث، خاصة التى خاضت تجارب التحرر الوطنى، فقد دعم الاتحاد السوفيتى مصر عبدالناصر وساعدها على الصمود فى وجه إسرائيل والعدوان الثلاثى، ثم دعم مشروعها التنموى فى الداخل، ولم يكن مهماً فى ظل هذا النظام ثنائى القطبية أن يحتفظ أى من نظم التحرر الوطنى بعلاقات طيبة بدول الاستعمار القديم والقوى الإمبريالية وعلى رأسها الولايات المتحدة. فالصين بنت نموذجها على قطيعة كاملة مع الغرب والشرق معا (متمثلاً فى الاتحاد السوفيتى)، وكثير من دول العالم الثالث قدمت نماذج ناجحة فى التنمية مثل كوبا والجزائر وغيرهما من خلال «لا علاقة» بالغرب الاستعمارى، كما أن الاتحاد السوفيتى هيمن على ثلث أوروبا والعالم، وبنى الكتلة الاشتراكية وحلف وارسو فى مواجهة حلف الأطلنطى والتحالف الغربى الرأسمالى. والمؤكد أن مصر كانت من أكثر دول العالم التى استفادت من هذا الانقسام بين الكتلتين بفضل عبقرية عبدالناصر، خاصة أنها كانت خارجة من تجربة احتلال بريطانى، وبدأت بصفقة الأسلحة التشيكية الشهيرة عام 1954، ثم تأميم قناة السويس بعد رفض البنك الدولى الواقع تحت الهيمنة الأمريكية تمويل السد العالى، واعتمد جمال عبدالناصر فى بنائه على السواعد المصرية والدعم السوفيتى. وقد شهدت مصر مؤخرا توترا فى علاقاتها بالولايات المتحدة نتيجة دعم الأخيرة جماعة الإخوان المسلمين، والتدخل فى الشأن الداخلى المصرى ندفع ثمنه منذ التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد عام 1979، ثم خضوع مبارك لكل تداعيات المعونة على استقلالية قرار مصر السياسى. والحقيقة أن الخلاف الحالى بين مصر وأمريكا ورهان البعض على «المنقذ الروسى» يدل على عدم فهم كامل لطبيعة التحولات التى شهدها العالم منذ انهيار الاتحاد السوفيتى والكتلة الاشتراكية، فمفهوم أن نناور بالورقتين الروسية والصينية، ولا بأس أن تتطور علاقتنا معهما، ولكن من يتصور أن روسيا هى حليف لنا بالمعنى القديم فهو واهم، لأنها ببساطة لم تعد هى نفسها الاتحاد السوفيتى، كما أن حلفاءها الآن هم سوريا وإيران، والأول نظام قاتل والثانى غير ديمقراطى ولا تدعمه روسيا بشكل كامل. فغريب أن يتصور البعض أن مصر تنتظر رئيساً سيخرج ويكرر معركة عبدالناصر الناجحة فى عصره بتأميم قناة السويس وقطع العلاقات مع أمريكا، ويقرر الآن القطيعة مع أمريكا، ويتناسى أن معارك العصر الحالى تتمثل فى كيفية الاحتفاظ بعلاقات شراكة (وليس معونة) مع أمريكا وأوروبا وباقى دول العالم المتقدم دون أن تفقد استقلالك الوطنى، وأن تكون مؤثرا فى أمريكا وأوروبا، وتطور أدوات هذا التأثير وتعظم من أوراقك، ومنها تطوير العلاقات مع دول كبرى أخرى مثل روسيا وغيرها. لن ننقل «العطا» من أمريكا إلى روسيا إنما سنجبر أمريكا على احترامنا من خلال تفاعلنا النقدى معها، وليس من خلال التبعية التى عشنا فيها سنوات مبارك وعام مرسى، وذلك ببناء نموذج ديمقراطى متقدم اقتصاديا فى الداخل، وقادر على أن يكون مؤثرا فى الخارج. هذه معارك العالم فى عصر ما بعد الحرب الباردة.. أن تكون طرفاً مؤثراً وفاعلاً ونقدياً، وليس منعزلاً ومنغلقاً على ذاتك أو على حليفك. نقلًا عن جريدة "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الحل ليس فى روسيا   مصر اليوم - الحل ليس فى روسيا



  مصر اليوم -

أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك

المغنية ماريا كاري تتألق في فستان وردي أنيق

نيويورك - مادلين سعادة
تألقت المغنية ماريا كاري، على السجادة الحمراء، أثناء حضورها ليلة " ديفاز هوليداي" في نيويورك، مرتدية فستان وردي مثير. وعلى الرغم من أنها اختارت فستانًا طويلًا إلا أنه كان مجسمًا وكاشفًا عن مفاتنها بفتحة صدر كبيرة، وزاوجته بمجموعة رائعة من المجوهرات. وأظهر ثوب ماريا الرائع منحنياتها الشهيرة بشكل كبير على السجادة الحمراء. وشوهد مساعد ماريا يميل لضبط ثوبها الرائع في حين وقفت هي للمصورين، لالتقاط صورها بابتسامتها الرائعة. وصففت شعرها في تمويجات ضخمة فضفاضة، وتركته منسابًا على كتفيها، وأبرزت بشرتها المذهلة بأحمر خدود وردي، وأكوام من الماسكارا السوداء. وشملت قائمة الضيوف مجموعة من الأسماء الكبيرة المرشحة لتقديم فقرات في تلك الأمسية، إلى جانب ماريا، ومنهم باتي لابيل، شاكا خان، تيانا تايلور، فانيسا ويليامز، جوجو، بيبي ريسكا، سيرايا. وتزينت السيدات في أحسن حالاتهن فور وصولهن إلى الأمسية. وشوهدت آشلي غراهام في فستان مصغر بلون بورجوندي مخملي، الذي أظهر لياقتها…

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد
  مصر اليوم - إستريا Istria  تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 11:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

حملات لمقاطعة "الديلي ميل" وحذف التطبيق الخاص بها
  مصر اليوم - حملات لمقاطعة الديلي ميل وحذف التطبيق الخاص بها

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل
  مصر اليوم - فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 15:57 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

"مرسيدس AMG E63" تحفة تتحدى صنّاع السيارات
  مصر اليوم - مرسيدس AMG E63 تحفة تتحدى صنّاع السيارات

GMT 13:38 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي
  مصر اليوم - دلال عبد العزيز تبدي سعادتها بتكريم أحمد حلمي

GMT 09:40 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

مروان خوري يشيد بمشاركته في مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:44 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

فيديو لفتاة في السابعة تطلق أعيرة نارية يسبّب الجَدَل

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 11:14 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

اللبن ذو البكتريا الحية يزيد من دفاعات الجسد

GMT 11:06 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

"إستريا Istria " تعتبر من أفضل الأماكن لقضاء عيد الميلاد

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 16:31 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

ميزو تطلق هاتفها الذكي Pro 6 Plus بعد 6 أشهر من Pro 6

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon