مصر اليوم - ثلثان فردى وثلث قوائم كيف

ثلثان فردى وثلث قوائم.. كيف؟

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - ثلثان فردى وثلث قوائم كيف

عمرو الشوبكي

لا تفصّل القوانين على مقاس تيار أو قوى سياسية بعينها إلا فى النظم التسلطية والاستبدادية، إنما تكتب من أجل الصالح العام وتقدم المجتمع ودفعه للأمام، هكذا يجب أن نتعامل مع أى أفكار خاصة بقانون الانتخابات البرلمانية الجديد، فالحديث عن قانون لصالح التيار المدنى وآخر لصالح التيار الإسلامى أمر لا يجب أن يحكم عملية صياغة أى قانون جديد للانتخابات. والحقيقة أنه لا يوجد أى قانون، سواء قائمة أو فردى، يمكن أن ينقذ تيارا بعينه من أزمته، ويعزز من فرص نجاحه، دون أن يقوم بعمله فى بناء مشروعه السياسى والحزبى، واختيار أعضائه ومرشحيه، وضبط خطابه السياسى والإعلامى، وليس البحث عن قانون تفصيل يتصور واهما أنه سينقذه مما هو فيه. والمؤكد أن فى مصر جدلا ممتدا حول القانون الأمثل للانتخابات، وهل الأنسب هو تبنى نظام الفردى أم نظام القوائم، وهل الأول يكون مطعما بقوائم أم لا، وهل القوائم تكون مغلقة أم مفتوحة؟ والحقيقة أن انحيازنا للانتخابات الفردية (مثلها مثل النظام الرئاسى)، منذ زمن بعيد، ويرجع الأمر إلى أن نظام القائمة الذى تتحدث عنه بعض القوى السياسية هو نظام متخيل لا علاقة له بالواقع المعاش، وهو يأتى فى إطار خطاب «الينبغيات» والأمانى الطيبة الذى اعتادت بعض التيارات السياسية ترديده. إن عماد العملية الانتخابية فى هذا القانون المقترح سيكون النظام الفردى، وإن تطعيمه بالقوائم لن يكون بغرض خلق نظام مختلط، (سمك لبن تمر هندى)، إنما سيكون من أجل فتح الباب لمعالجة بعض المثالب الوارد حدوثها جراء انتخابات 100% فردى. ربما كان الانتقاد الأهم الذى يوجه لنظام الانتخابات الفردى هو أنه يفتح الباب أمام العصبيات العائلية والرشاوى الانتخابية، وهو أمر لا علاقة له بالنظام الفردى (المطبق فى أغلب دول العالم الديمقراطى) بقدر ما له علاقة بالنظام السياسى، فشراء الأصوات الذى راج فى عهد مبارك كان يرجع إلى غياب الناخبين، وحضور المرتشين، فنسبة التصويت الحقيقية فى المدن لم تتجاوز الـ5%، وهو أمر حدث عكسه فى انتخابات 2012، حين قاربت الـ50%، وهى نسبة يستحيل أن يؤثر فيها شراء الأصوات، كما جرى فى العهد السابق، كما أن الحديث عن أن الانتخابات بالفردى تعمق من دور العصبيات والعائلات فى الريف ينطلق من نظرة استعلائية على طبيعة هذا الدور والواقع الثقافى والاجتماعى المعاش، فإذا كان الدين والتعبئة الدينية يلعبان دورا فى اختيارات بعض الناخبين، ولو على أساس غير عقلانى، ولا يستطيع أحد أن يواجهها بقانون طالما التزمت بقواعد العملية الانتخابية، وبالتالى غير مفهوم النظر بهذا الاستهجان إلى مسألة دور العائلات الذى سيتراجع مع الوقت بفعل الحداثة والتطور الديمقراطى وليس قانون الانتخابات. إن من يقرأ الواقع المصرى جيدا فإنه سيتأكد أن المواطن المصرى، بعد سنوات طويلة من التهميش والقهر، يرغب فى أن يشعر بأنه يختار نوابه بنفسه، ولا يرغب فى أن يرى أوصياء عليه يحددون له ترتيب القوائم، حتى لو كانوا هؤلاء مختارين وفق قواعد حزبية منضبطة. تبقى مشكلة الفردى الرئيسية أنها قد لا تسمح بمرور الأعداد الكافية من الخبراء والأكاديميين الذين يجب أن نراهم فى مجلس الشعب، ونفس الأمر ينسحب على المرأة والأقباط والشباب، ولذا من المهم تطعيم النظام الفردى بنسبة ثلثين قوائم (أو ربع بحد أدنى) على مستوى المحافظة وليس الدائرة. إن القوائم التى تجرى فيها انتخابات على مستوى الدائرة مشكلتها الرئيسية أنها لا علاقة لها «بالقوائم المتخيلة» عند بعض القوى السياسية، إنما هى مجرد صراع نفوذ مالى وسياسى على ترتيب القوائم، ويصبح سعيد الحظ هو من يأتى على رأس القائمة، وكثير ممن لم يخترهم أصحاب الحظوة والنفوذ على رأس القائمة يتركون أحزابهم إلى أحزاب أخرى تضعهم على رأس قوائمها؟ فأين هو الإيمان بأفكار الحزب وبرامجه التى يروجها المدافعون عن القوائم؟. لقد دلت خبرة الانتخابات السابقة على وجود أعداد لا تحصى من المرشحين دخلت فى مفاوضات مع عدد لا يحصى أيضا من الأحزاب المصرية، من أجل أن تكون على رأس القائمة، وأن بعضها كان يترك حزبه بكل سهولة، إذا جاء له عرض من حزب آخر يضعه على رأس القائمة، وهى أمور يؤكد كاتب هذه السطور أنه كان شاهد عيان عليها. أما قائمة المحافظة فستعكس بدرجة كبيرة صراع الأفكار والبرامج الموجود داخل المجتمع المصرى، كما أن تأثير أصحاب السطوة والمال سيتراجع فى قوائم المحافظات، وسيزيد فى قوائم الدوائر، حيث يستطيع أى صاحب حظوة تشكيل قائمة تنجح رأس القائمة، أما قوائم المحافظة فيستحيل أن نتصور أنها ستنجح، بسبب وجود رجل الأعمال أعلى قمتها أو المعلم «ب» أو الشيخ «ج»، فالخوف المرضى من تنظيم الإخوان، المؤثر بكل تأكيد فى قوائم الدوائر وفى الفردى، ذى المساحات الشاسعة سيتراجع تماما فى قوائم المحافظات، وسيصبح انتماء القائمة الفكرى والسياسى هو العامل الرئيسى وراء اختيار الناخبين لها، وبصورة تقربنا من انتخابات الرئاسة. ويصبح النظام المقترح هو نظام يعتمد بالأساس فلسفة النظام الفردى، ويقسم الدوائر الانتخابية بين مستويين: الأول هو الدوائر الفردية غير المتسعة، التى تعتمد على مساحة الدوائر القديمة، وربما أصغر إذا ألغيت نسبة العمال والفلاحين، وهنا يدخل الاعتبار الشخصى والسياسى فى اختيار الناخب الذى سيشعر هنا بأنه يختار نائبه، دون وصاية أو «كنترول» حزبى أو مالى، والمستوى الثانى يعتمد على قوائم نسبية مفتوحة على مستوى كل محافظة وليس دائرة، كما جرى فى الانتخابات السابقة، أى تجرى فى محافظة القاهرة انتخابات بين قوائم تضم كل واحدة 15 مرشحا مثلا، وفى الجيزة 12 وفى أسيوط 8 والدقهلية 10، وهكذا يحدد عدد أعضاء القائمة وفقا لعدد سكان كل محافظة، وفى حدود سقف الثلث بحد أقصى، المتاح للقوائم. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - ثلثان فردى وثلث قوائم كيف   مصر اليوم - ثلثان فردى وثلث قوائم كيف



  مصر اليوم -

ارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة

أمبروسيو تبرز في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض

نيويوك ـ مادلين سعادة
أثبتت أليساندرا أمبروسيو أنها جميلة خارج المنصة أيضا، حيث أظهرت سيقانها الطويلة في فستان قصير، فيما كانت تتسوق لعيد الميلاد في غرب هوليوود، السبت، بعد أن تألقت على منصة العارضات في عرض فيكتوريا سيكريت الأخير في باريس ليلة الأربعاء، وبدت العارضة البالغة من العمر 35 عامًا لا تصدّق في ثوب قصير باللونين الأسود والأبيض، نصفه العلوي نصف شفاف مع بعض التفاصيل من الدانتيل الأسود. وتباهت أمبروسيو بسيقانها الطويلة والهزيلة، وارتدت زوجًا من الأحذية ذات الكعب العالي تصل إلى الركبة، في حين شقت طريقها في الشارع تحمل حقيبة كبيرة الحجم في يدها، وصففت شعرها الكستنائي في موجات فضفاضة متتالية وتركته ينساب أسفل كتفيها، كما أظهرت جمالها الطبيعي واضعة الحد الأدنى من الماكياج، وقبل بضعة أيام فقط كانت تترنح في سيرها على المنصة في الملابس الداخلية أثناء تصوير عرض أزياء فيكتوريا سيكريت، لكن أليساندرا شوهدت أيضا تقوم بدورها كأم يوم…

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017
  مصر اليوم - جاواي في الهند أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له
  مصر اليوم - شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:22 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا
  مصر اليوم - أداما بارو يحثّ المنفيين على الرجوع إلى غامبيا

GMT 11:11 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى "راديو 9090"
  مصر اليوم - مروة صبري تعرب عن سعادتها بالانضمام إلى راديو 9090

GMT 13:03 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ترامب والمجتمع المدني العربي

GMT 13:02 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

سجون بلا مساجين

GMT 13:00 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

الطريق إلى الخليل !

GMT 12:57 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

لا حكومة ولا معارضة

GMT 12:55 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

ليست يابانية

GMT 12:51 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

بعد التصالح.. ماذا يحدث؟

GMT 12:49 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

من أغنى: قيصر أم أنت؟
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -

GMT 12:34 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

خبير يؤكد ابتعاد جيل"الآي باد"عن الحدائق العامة
  مصر اليوم - خبير يؤكد ابتعاد جيلالآي بادعن الحدائق العامة

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش
  مصر اليوم - عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر
  مصر اليوم - فوود كلاود يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016
  مصر اليوم - أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 11:18 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شركة "شيفروليه" تطرح سيارتها المميّزة "كروز 2017"
  مصر اليوم - شركة شيفروليه تطرح سيارتها المميّزة كروز 2017

GMT 12:24 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم
  مصر اليوم - النمسا تبتكر أسرع دراجة نارية كهربائية في العالم

GMT 07:40 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في "يا تهدي يا تعدي"
  مصر اليوم - سلوى خطّاب أمّ متسلطة وغنيّة جدًا في يا تهدي يا تعدي

GMT 11:17 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم
  مصر اليوم - دراسة تؤكد تعرف الشمبانزي على أقرانه عبر مؤخراتهم

GMT 08:48 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لبلبة تعرب عن سعادتها برحلتها الطويلة مع الزعيم عادل إمام

GMT 13:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

عصمت تنضم إلى فريق لممارسة الكريكيت في بنغلاديش

GMT 08:25 2016 السبت ,03 كانون الأول / ديسمبر

ميرفت رضوان تطرح مجموعتها الجديدة من حلي الخريف

GMT 10:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"فوود كلاود" يساهم في توزيع الطعام المهُدر

GMT 11:23 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

شقة كريستيان لوبوتان تعتبر مزيجًا من الأماكن المفضلة له

GMT 09:05 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

علاج لإخراجات البنكرياس قبل تحولها إلى سرطان

GMT 09:34 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

"جاواي في الهند" أبرز الفنادق البرّية لعام 2017

GMT 10:26 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

أهم الأحداث الفلكية عن شهر كانون الأول لعام 2016

GMT 12:55 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

لينوفو تكشف عن موعد إطلاق هاتف Phab2

GMT 09:35 2016 الجمعة ,02 كانون الأول / ديسمبر

شامان فيرز لصناعة أزياء الفراء تنافس الماركات العالمية
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم

Powered and Developed by FilmMatters

Copyright © 2016 Egypttoday

Developed by FilmMatters

© 2016 Egypttoday

Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon