مصر اليوم - شهيد الواجب

شهيد الواجب

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - شهيد الواجب

عمرو الشوبكي

سقط اللواء نبيل فراج شهيد الوطن والواجب ضحية رصاصات الغدر والخسة، سقط وهو فى مقدمة الصفوف يقود جنوده لتحرير مدينة كرداسة من القتلة والمجرمين والأوباش (كما وصفهم شيخنا العظيم على جمعة)، سقط وهو فى الصف الأول لا الأخير، فلم يختبئ خلف جنوده، ولم يبق فى مكتبه بمديرية أمن الجيزة يقود عملية اقتحام الأوكار الإرهابية كما يفعل عادة القادة، ولكنه اختار أن يكون بطلاً فى الصف الأول فسقط شهيداً ليبقى الوطن والشعب آمنين. استشهاد نبيل فراج بهذه الطريقة أعطى رسالة جلية للمجتمع المصرى توضح الفارق بين رجل دفع حياته وهو شامخ نبيل، وبين هؤلاء القادة المدعين الذين تاجروا بدماء أبنائهم وشبابهم وهربوا كالجبناء متخفين فى ملابس النساء، وحرضوا على القتل والكراهية والعنف حين شعروا بأنهم فى مأمن، وتصوروا أنهم فى مرحلة التمكين، وغيروا أقوالهم فوراً بعد أن ألقى القبض عليهم وعرفوا أنهم فشلوا. الفارق بين الشهيد فراج وقادة الإخوان لا يحتاج إلى تأكيد، فهناك من دفع دمه ثمناً لحقن دماء الآخرين، وهناك من تاجر بدماء الآخرين لكى يبقى فى السلطة أو يحافظ على جماعته السرية وكرسى المرشد والسمع والطاعة مهما كان الثمن، ولو على حساب الشعب والدولة. نبيل فراج هو نقطة فى بحر الشهداء الذين سقطوا من أجل الواجب، وشرف بذله «حضرة الضابط» حتى ينعم باقى أفراد الوطن بالأمن والسكينة. إن هؤلاء الضحايا يعرفهم الناس بعد استشهادهم، فهم ليسوا نجوم فضائيات حتى يجدوا من يتكلم عنهم، وليس وراءهم جماعات حقوق إنسان تطالب بحقوقهم، ولا جماعات إرهابية تثأر لهم، إنما المفروض أن وراءهم شعباً ودولة، وكلاهما يجب أن يكون خير داعم ومعين. دفاع الشعب عن شهداء الواجب أمر مفروغ منه، ودفاع الدولة عنهم يجب أن يكون بمزيد من الكفاءة الأمنية ومزيد من الحرفية والتدريب، وأيضاً الحرص والحذر من غدر الإرهابيين. الدولة يجب أن تحاسب القتلة والمجرمين، ولا تثأر لشهدائها بيدها لأن دولة القانون التى تحمى المواطن ورجل الشرطة هى التى تستمد قوتها وهيبتها من تطبيق القانون بكل صرامة وحسم، وليس بالانتقام الفردى أو العشوائى. نعم كانت هناك أزمة كبيرة فى علاقة المجتمع المصرى بالشرطة، لأن نظام مبارك حمَّلها تقريباً عبء الدفاع عن كثير من خطاياه، فحوَّل كل ملفات البلاد لجهاز الأمن: من تعيين المعيدين فى الجامعات حتى «تعيين المعارضة»، ومن التفاوض مع العمال المضربين حتى التعامل مع الاحتقانات الطائفية. ومع ذلك ظل هناك آلاف من أبناء هذا الجهاز عملوا بشرف ومهنية، وكانوا ضحية المنظومة المباركية والإخوانية على السواء، وإصلاح الشرطة ليس انتقاماً أو تصفية حسابات مع جهاز بأكمله، وتجاهل الظروف الصعبة، وفى بعض الأحيان غير الإنسانية التى يعمل بها كثير من الضباط والمجندين، إنما بوضع كل ذلك بعين الاعتبار والعمل على تطوير القدرات المهنية لأفراد الأمن، والحصول على غطاء سياسى يدعم رجال الشرطة فى عملهم ما دام فى إطار القانون. فى عام الإخوان ضاع المواطن المصرى بين رغبة الجماعة فى الانتقام من الداخلية وبين انسحاب الأخيرة عن القيام بكثير من وظائفها، فارتعشت يدها ولم تعرف متى تستخدم القوة والحزم فى مواجهة الخارجين على القانون حتى لا تتهم بأنها قاتلة وتنتهك حقوق الإنسان. وبعد التخلص من حكم الإخوان عادت الداخلية لحضن الشعب وبدأت فى نسج علاقة صحية مع المواطن، وصححت بعض أخطائها، وحسنت من أدائها المهنى وقدمت شهداء الشرف والواجب. رحم الله الشهيد نبيل فراج، شهيد الشرف والواجب، ورحم كل شهداء الشرطة والوطن. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - شهيد الواجب   مصر اليوم - شهيد الواجب



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها في شكل وجه الكعكة المنخفضة

كيم كارداشيان جميلة في عشاء رومانسي مع زوجها

نيويورك - مادلين سعاده
بدأت درجات الحرارة في الارتفاع في لوس أنجلوس، وتحاول كيم كارداشيان أن تستغل ملابسها الشتوية العصرية قبل انقضاء الموسم، وبدت نجمة تليفزيون الواقع البالغة من العمر 36 عامًا أنيقة عندما وصلت لتناول العشاء في برينتوود، كاليفورنيا رائعة في معطف طويل مخملي أسود، ولم تكن وحدها في هذه المناسبة، فقد انضم إليها زوجها كاني ويست في ليلة مواعدة حميمة. وأخذت كيم نهج فامبي، في اللوك الذي ظهرت به في تلك الأمسية، حيث ارتدت الأسود بالكامل، بما في ذلك توب محض، بنطلون، وجوارب دانتيل طويلة، وصففت النجمة شعرها الأسود الفاحم في شكل وجه الكعكة المنخفضة، فيما فرقته من المنتصف، ووضعت زوجًا كبيرًا من النظارات السوداء، وأبقت نجمة آل كارداشيان على جمالها الطبيعي مع الحد الأدنى من المكياج على وجهها، وتصدّر وجهها شفاهها اللامعة. وارتدى كان كاني، 39 عامًا، ملابسه بشكل مريح كما اعتاد على ذلك، حيث كان يرتدي سترة كريونيك…

GMT 07:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك
  مصر اليوم - إليكِ نصائح سهلة لإعادة ترتيب منزلك

GMT 05:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها
  مصر اليوم - همسة ماجد توضح دور والدتها في دعمها

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي

GMT 08:12 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

السفر من دون كومبيوتري

GMT 08:11 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

ليس الأزهر فقط

GMT 08:17 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

توظيف بطريقة عشوائية

GMT 08:16 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

أزهى عصور المرأة

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

جرس إنذار فى قمة عمَّان

GMT 08:14 2017 الأحد ,26 آذار/ مارس

نزيفنا الدامى
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon