مصر اليوم - الآثار الجانبية

الآثار الجانبية

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - الآثار الجانبية

عمرو الشوبكي

عادة ما يحرص الأطباء على أن يعطوا لمرضاهم أدوية لا تكون لها آثار جانبية، ويحاولون قدر الإمكان تلافى ما يعرف باللغة الإنجليزية بـ«saideffect» عند استخدام أى أدوية أو عقاقير طبية، صحيح هناك أنواع من الأمراض لا يكون أمام الطبيب بديل إلا أن يعطى مريضه دواء وهو يعلم بآثاره الجانبية، لأن هذا الأثر الجانبى قد يكون أقل خطورة مما لو ترك المريض دون أى دواء. والحقيقة أن حالة مصر بعد 3 يوليو شبيهة بهذا التوصيف، فالمؤكد أن حسم الدولة العميقة، وعلى رأسها الجيش، معركة السلطة فى مصر بالانحياز للشعب كان هو العلاج الوحيد الممكن لكى يشفى المجتمع من حكم الإخوان، لكنه لم يخل أيضا من آثار جانبية ستظل معنا لفترة من الوقت. ولعل أول هذه الآثار هو عودة الدولة للعمل مرة أخرى بعد أن كانت مهددة بالاختطاف أو السقوط، لكن على الطريقة القديمة، ووفق الأساليب التى لم تعرف غيرها، ودون أن تجرى على مؤسساتها أى إصلاحات، كما أن الدور الحاسم الذى لعبه الجيش فى إسقاط حكم مرسى، وبعد المرارات والتهديدات التى تعرض لها على يد حكم المرشد، جعله يتمسك مثلا باختيار المجلس الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع وليس الرئيس المنتخب، وهو أمر مستحيل أن نجده فى أى دستور ديمقراطى لبلد نامٍ أو متقدم فى العالم. صحيح أن الجيش تعرض لمحاولات فاشلة على يد مرسى وجماعته لخلخلته من الداخل وبحثوا عن وزير دفاع موالٍ للجماعة مكان وزير الدفاع الحالى ولم يجدوا وباءت كل محاولاتهم التخريبية بالفشل. ومع ذلك من الصعب أن نقبل البقاء أسرى إرث الرئيس المعزول وجماعته، فمستقبل مصر لن تصنعه جماعة محظورة مرة أخرى، والشعب المصرى قد يخطئ ويختار رئيسا فاشلا سياسيا، لكنه بالتأكيد لن يختار (ولن يسمح بوجود) رئيس يتآمر على دولته وجيشه، فإذا كانت محاولة الجماعة السرية الأكثر تنظيما فى مصر قد فشلت، فكيف نتصور أن يأتى من الأصل تيار أو رئيس وينجح فى التآمر على هذا الجيش. إن المشهد الحالى يقول إن الدولة، بمؤسساتها المختلفة وفى القلب منها المؤسسة العسكرية، فى وضع أقوى بكثير من وضع القوى السياسية الجديدة والقديمة، لأن الأثر الجانبى لسقوط مرسى ساوى إهدار نتائج 5 استحقاقات انتخابية مختلفة (برلمان واستفتاءات ورئاسة)، وهو أيضا أمر له آثارة الجانبية الأخرى التى عظمت من سلطة الإدارة وقللت من قيمة الانتخاب. المؤكد أن المشهد الديمقراطى العام فى علاقة مؤسسات الدولة بالسلطة المنتخبة عشية انتخاب البرلمان والرئيس السابق مرسى كان مشجعا، وكان يقول لنا إنه فى حال نجاح هذه السلطة الجديدة يمكن أن نبنى نظاما ديمقراطيا تخضع فيه كل مؤسسات الدولة للسلطات المنتخبة، لكن فشل الإخوان المروع وقيامهم بأسوأ عملية تدمير وتآمر على مؤسسات الدولة: القضاء والشرطة والجيش، أفشل التجربة فى بدايتها وأخر من عملية بناء الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة التى تكون فيها السيادة لمن يختاره الشعب. يجب ألا نتجاهل أن هناك آثارا جانبية لسقوط حكم الإخوان المنتخب يتحملونها هم بالأساس، وأن استعادة الثقة فى المؤسسات المنتخبة ستعنى أولا بناء قوى سياسية جديدة قادرة على الدخول فى نوع من الشراكة مع الدولة لعبور المرحلة الانتقالية، دون أن يعنى ذلك التسليم بإدارة الدولة بنفس الطريقة القديمة دون إصلاح أو تغيير، إنما ستكون شراكة حقيقية هدفها إصلاح الدولة لا هدمها والتآمر عليها، كما حاول أن يفعل الإخوان، وهى فى كل الأحوال تتطلب وجود شريك مدنى وسياسى لايزال غائبا حتى الآن. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - الآثار الجانبية   مصر اليوم - الآثار الجانبية



  مصر اليوم -

صفّفت شعرها بشكل انسيابي ينسدل على كتفيها

ريتا أورا تبرز في تنّورة قصيرة كشفت عن مؤخرتها

لندن _ كارين إليان
رفضت المغنية البريطانية، ريتا أورا الخوف من الكشف عن جسدها الرشيق، ووصلت الخميس في تنورة قصيرة جدًا لحفلة إطلاق "كايل ديفول x جف لندن في لندن"، فهي معروفة بخياراتها الجريئة عندما يتعلق الأمر بالأزياء، وقد أعطت أورا بهدوء إلى المتفرجين لمحة عن خلفيتها في ثوب معدني، إذ كشفت التنورة القصيرة بشكل كبير عن مؤخرتها. وعادت ريتا إلى بريطانيا، بعد تصوير السلسلة الـ23 لبرنامج اختيار أفضل عارضة أزياء في الولايات المتحدة، وانضمت إلى لجنة التحكيم السلسلة حيث رأى المشاهدون العارضة إنديا غانت تفوز أخيرا بتاج التصفيات النهائية، وأثبتت أورا أن لديها أوراق اعتماد الأسلوب الراقي في أن تقدم خبرتها لنجوم عروض الأزياء المقبلين، حيث أقرنت التنورة الرقيقة بتيشرت واسع باللون الفضي. مع ظلال من برونزي وبريق يكمن في التفاصيل فوق الثوب الملفت، وصففت شعرها في شكل انسيابي أنيق ينسدل على كتفيها، فيما وضعت مجموعة من الخواتم الفضية في أصابع…
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon