مصر اليوم - قانون التظاهر

قانون التظاهر

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - قانون التظاهر

عمرو الشوبكي

اعترض الكثيرون على قانون التظاهر الذى قدمته الحكومة مؤخرا، واعتبره البعض ردة على مبادئ ثورة 25 يناير، وعودة «لقوانين دولة مبارك المستبدة». يأتى القانون فى 21 مادة غير مادة الإصدار، تحت مسمى «تنظيم الحق فى الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية فى الأماكن العامة»، وأعدته وزارة العدل، ويحظر الاعتصام نهائيا (أمر محل اعتراض كثير من النشطاء)، ومنع الاقتراب 40 أو 100 متر من مقار الرئاسة والبرلمان والحكومة والشرطة، ويجوز للداخلية إلغاء المظاهرة مع إمكانية التظلم بعد ذلك، كما ينص القانون على مساحة محددة العدد للتظاهر دون إخطار بكل محافظة، وتعتبر «الهراوات» أقصى أساليب فض المظاهرة إلا فى حالة الدفاع عن النفس والممتلكات العامة، ونص أخيرا على الحبس والغرامة 300 ألف جنيه لمخالف قواعد الإخطار والمنتفعين ماليا من تنظيم المظاهرات. وإذا كان من البديهى أن حق التظاهر السلمى أمر يجب أن يكفله القانون، إلا أن اللافت هو تلك الحملة التى بدت كأنها لا ترى فى مبادئ ثورة 25 يناير إلا أمرا واحدا فقط هو حق التظاهر، وأن كل ما يجرى فى مصر من فوضى واستباحة وعنف وإرهاب وأزمة اقتصادية وانهيار كامل فى السياحة، بكل ما يعنيه ذلك من خراب بيوت ملايين الأسر، أمور لا علاقة لها بمبادئ الثورة. لم يفكر كثير من السياسيين وزعماء الائتلافات الثورية فى القيام بحملات لتشجيع السياحة الداخلية لكى تخفف من غياب السياحة الخارجية، ولا فى أى حملة أخرى من أجل القضاء على الأمية، التى تصل إلى ثلث الشعب المصرى (لا يوجد بلد نجح فى تحوله الديمقراطى وكانت لديه هذه النسبة من الأمية)، أو من أجل النظافة وغيرها، إنما قامت الدنيا ولم تقعد لأن هناك مادة وربما مادتين غير مطابقتين للمعايير «السويدية» فى حق التظاهر. نعم من حق البعض أن يعترض على مادة أو أكثر فى القانون المقترح، ومن حق بعض الجمعيات الحقوقية، بحكم الوظيفة، أن ترفض كل أو بعض ما جاء فى القانون، لكن يجب ألا نعتبر أن 25 يناير ستختطف وسنعود إلى عصر مبارك والدولة الأمنية وستنتهى الثورة بسبب مادة أو أكثر فى قانون التظاهر. المؤكد أن المصريين لم يثوروا من أجل قانون للتظاهر، ومن نسى أو تناسى أن عهد مبارك شهد كما هائلا من المظاهرات الفئوية- وأحيانا السياسية- والوقفات الاحتجاجية، التى مثلت طاقة تنفيس هائلة للشعب المصرى حتى بلغت فى نهاية عهده ألف احتجاج وإضراب واعتصام، فى ظل قانون لا يبيح التظاهر أصلا، فهل هذا يعنى أن مبارك كان معبرا عن 25 يناير لأنه سمح فى عهده بمظاهرات سلمية، لم تكن بينها مظاهرات العنف والتخريب الإخوانية؟ أعترض مثل كثيرين على مادة أو اثنتين فى قانون التظاهر، لكن اعتباره ردة على الثورة أمر صادم، وكأن الثورة حققت كل أهدافها فى العدالة والديمقراطية وبقيت مشكلة حق الاعتصام من عدمه، والـ100 متر التى تفصل المتظاهرين عن المنشأة الحكومية كبيرة أم لا. الأمم الراغبة فى التقدم هى التى تبحث أولا كيف يمكن أن تكون منتجة، وتعمل على تنظيم ظروف العمل وتحسينه، وبعد ذلك، أو بالتوازى مع ذلك، تنظم حق الإضراب والتظاهر، لا أن ننشغل بهذه الدرجة بقانون التظاهر، وننسى أننا أمة غير منتجة سواء غيرنا المواد التى لا تعجبنا فى قانون التظاهر من عدمه، فالنتيجة أن التظاهر لا يغير بمفرده أوضاعنا الاقتصادية والسياسية طالما لم نغير فى ظروف العمل نفسها، ونحول بلدنا إلى أمة منتجة تزرع وتصنع وتبنى ديمقراطية مكتملة الأركان. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - قانون التظاهر   مصر اليوم - قانون التظاهر



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon