مصر اليوم - كراهية القانون 22

كراهية القانون 2-2

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - كراهية القانون 22

عمرو الشوبكي

قانون تنظيم الإعلام، قانون آخر يثير حساسية البعض ويقيم الدنيا ولا يقعدها، ويصرخ البعض بأن حرية الإعلام مهددة، وفى خطر لمجرد أن البعض يفكر فى تنظيم عمل الإعلام، رغم أنه لا يوجد بلد فى الدنيا فيه هذه الفوضى والاستباحة الإعلامية مثلما هو الحال فى مصر. وإذا فتح الله علينا إن شاء الله وأنشأنا هيئة مثل كل بلاد الدنيا تكون مهمتها تنظيم البث الفضائى وإعطاء التراخيص وفق قواعد قانونية ومهنية وليس أمنية، فهذا سيعتبر خطوة مهمة للأمام بصرف النظر عن التحديات المتعلقة بتشكيلها وضمان استقلالها وانفصالها عن الحكومة القائمة. تحت مظلة كراهية القانون لأنه قانون بتنا نشاهد كل يوم فوضى إعلامية غير مسبوقة وكما من المعلومات الكاذبة والملفقة دون أى نظام للمحاسبة، فلا يمكن أن نجد فى أى بلد فى الدنيا حسناء بلهاء تقف خلف ميكروفون ونقول لها تفضلى قدمى برنامج «توك شو» وأفتى ساعتين أو ثلاث فى المشاهد المصرى دون أن تمر بأى اختبار وقاعدة مهنية من أى نوع قبل أن يسمح لها بالعمل «كإعلامية كبيرة» أو صغيرة. مخطئ من يتصور أن تبعية الإعلام هى فقط بالسلطة السياسية، وينسى أو يتناسى أن هناك مشكلات أكبر تتعلق بتبعية الإعلام بسلطة رأس المال ومراكز النفوذ، ولم تعد المشكلة فى كون هناك إعلام حكومى مطيع ينفذ إملاءات أى حكومة، إنما فى وجود إعلام حكومى وخاص بات يعانى من انعدام المهنية والقواعد القانونية المنظمة لعمله، وبات كثير منها يعالج أمورا سياسية واجتماعية شديدة الخطورة بطريقة مريبة ومقلقة. إن مصر بحاجة إلى هيئة قومية لتنظيم الإعلام وهيئة مستقلة لإدارة الإعلام الحكومى تؤسس إلى عملية تحويله من إعلام حكومى إلى إعلام عام يقدم خدمة عامة، ومملوك للدولة وليس الحكومة. صحيح أن إعلام الخدمة العامة فى البلاد الديمقراطية موجود فقط فى صورة قنوات تليفزيونية تحكمها مجموعة صارمة من القواعد المهنية التى يحددها مجلس مستقل للإعلام، فى حين أن الصحف الحكومية أو المملوكة للدولة غير موجودة فى البلاد الديمقراطية، وظل مجال ملكية الدولة مقصورا على قنوات تليفزيونية فقط. وتبدو تجربة الـBBC البريطانية وهيئتها المستقلة نموذجا يحتذى فى قدرة الإعلام العام على تقديم خدمة مستقلة تماما عن الدولة والحكومة، وتعد مثلا فى الحيادية والمهنية، مقارنة بكثير من القنوات الخاصة داخل بريطانيا وخارجها. إن من يبحث عن استقلالية الإعلام الحكومى عن طريق تغيير قياداته الحالية بقيادات جديدة موالية للمسار السياسى- كما فعل الإخوان- يخطئ خطأ جسيما، فلم يُطرح حتى الآن قانون واحد ذو قيمة يعمل على إصلاح الإعلام، وبقى البعض يحدثك عن تغيير (س) ووضع (ص) على أنه هو الحل. وحين نقترب من فكرة الإصلاح ووضع قواعد قانونية منظمة يخرج على الفور كارهو القوانين والقواعد ليعطلوا أى تنظيم حقيقى للإعلام وغيره فى مصر. كارهو القانون فى مصر كثر، وكل منهم يتحسس أسبابا ودوافع مختلفة لأى مشروع حقيقى لتنظيم المجتمع فى أطر قانونية، وحتى حين يحتج البعض على قانون فإنه فى النظم الديمقراطية يحتج عليه من خلال قواعد قانونية تحميه وتنظم احتجاجه، أما إذا ثار على القوانين والنظام استثناء، فهنا فقط سيخرج على القانون والدستور، وهو أمر من الطبيعى أن يحرص عليه أى شعب إلا مضطرا، فقد يثور مرة لكى يبنى دولة قانون لا أن يعيش فى فوضى وعشوائية وإرهاب. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - كراهية القانون 22   مصر اليوم - كراهية القانون 22



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:20 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

ما للأردن وما على القمة

GMT 08:18 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

لماذا هذا الحضور الحاشد

GMT 08:16 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

استقلال القضاء

GMT 08:14 2017 الأربعاء ,29 آذار/ مارس

بدون مصر والسعودية لا مشروع عربى

GMT 08:09 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

ترامب لا يزال يكذب وينكر

GMT 08:07 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خواطر عنّا وأخرى من “القارة اللاتينية”

GMT 08:04 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

اسألوا عقولكم وضمائركم: «ماذا لو»؟

GMT 08:03 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

خصوصية سيناء
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon