مصر اليوم - نجاح تونس 2 2

نجاح تونس 2- 2

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نجاح تونس 2 2

عمرو الشوبكي

شاركت منذ حوالى شهر فى ندوة نظمتها مؤسسة كارينجى للسلام فى عمان حول مستقبل دول الربيع العربى، بمشاركة أكاديميين وسياسيين عرب وأجانب، ودار الحديث عن الفارق بين التجربتين التونسية والمصرية، وردد الجانب الغربى وبعض العرب أكثر من مرة أن تونس لديها فرصة حقيقية لإنجاز تحولها الديمقراطى، وأن مصر تدخل فيها الجيش مبكرا، وكان أفضل أن يترك فرصة للحراك المجتمعى ودرجة من الصراع السياسى، مثلما نشاهد الآن فى تونس، تفرض على من فى السلطة تقديم تنازلات. وكان تعليقى أن من حكم مصر هو جماعة سرية وليس حزبا سياسيا مثل تونس، وأن تدخل الجيش، الذى لم يكن يتمناه الكثيرون، بمن فيهم ربما قادة الجيش أنفسهم، كان الوجه الآخر لحكم «الجماعة السرية»، التى وصلت للسلطة عن طريق الانتخابات، ورفضت أن تقنن وضعها وتعمل فى النور وليس الظلام. صحيح أن حركة النهضة فى تونس ارتكبت أخطاء كثيرة، وتعرضت شعبيتها لتراجع مؤكد، ولكنهم تحركوا واعترفوا ببعض أخطائهم وغيروا الحكومة تحت الضغط الشعبى، فى حين تمسك الرئيس المعزول فى مصر بحكومته الإخوانية رغم كل المطالبات الشعبية بتغيرها حتى آخر لحظة، واعتبروا مطالب الناس تأتى من «أغيار» وليس مواطنين، لأنهم خارج الجماعة، على عكس ما نراه فى تونس الذى قبل حزب النهضة أن يغير حكومته مرتين ويقدم تنازلات حقيقية لمعارضيه. لماذا إذن اختلفت تونس عن مصر، ولماذا مرة أخرى مصر ليست تونس؟ الفارق الكبير هو أن فى تونس حزبا ينتمى لمدرسة الإخوان اسمه حركة النهضة ولديه أغلبية فى المجلس التأسيسى، ولا توجد جماعة غير قانونية تحركه من وراء الستار اسمها جماعة الإخوان المسلمين، كما هو الحال فى مصر، ويوجد رئيس واحد لحركة النهضة هو راشد الغنوشى، ولا يوجد له مرشد، ولا نائب مرشد، ولا مكتب إرشاد يصدر له كل يوم أوامر مطلوب منه أن يسمعها ويطيعها. صيغة تونس سمحت بأن يكون هناك قياديون داخل النهضة يفكرون خارج الصندوق، ويعترفوا بالخطأ ويجتهدون من أجل تصحيحه بصرف النظر عن مدى نجاحهم من عدمه، فى حين أن فى مصر لا يوجد قيادى إخوانى واحد اعترف بأنهم أخطأوا فى شىء، سواء بتشكيل الحكومة الفاشلة، أو التمسك بالرئيس الضعيف أو الجماعة السرية، أو ممارسة العنف وبث التحريض والكراهية. إن وجود حزب سياسى إسلامى يشارك فى السلطة فى تونس، ووجود حزب مرتبط حضاريا وثقافيا بالإسلام فى تركيا، أمر يختلف جذريا عن وجود جماعة عقائدية مغلقة تحكم من وراء الستار فى مصر، ففى الأولى قد يرتكبون أخطاء وقد تتم تنحيتهم عن السلطة بالضغوط الشعبية أو الانتخابات الديمقراطية، أما فى الثانية فلن تفلح الضغوط الشعبية، ولن تكون هناك انتخابات ديمقراطية، ولم يكن هناك بديل إلا بنزول الملايين فى الشوارع وجيش يحسم الأمور ولو اضطرارا. إن ترك الصراع السياسى فى مصر مع جماعة سرية إلى نهايته كان سيؤدى إلى اقتتال أهلى ودولة فاشلة (وهو ما يراهنون عليه الآن)، أما فى تونس فرغم وجود مخاطر كثيرة للمواجهات السياسية العنيفة الحالية فإن بقاءها بين أحزاب سياسية وليس جماعات عقائدية يجعل فرص نجاح تونس فى إنجاز تحول ديمقراطى راجحة. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - نجاح تونس 2 2   مصر اليوم - نجاح تونس 2 2



  مصر اليوم -

ظهرت في تنورة مذهلة خلال عرض فيلمها الجديد

سكارليت جوهانسون أنيقة وجريئة رغم معركة الطلاق

نيويورك ـ مادلين سعادة
عكفت سكارليت جوهانسون على الترويج العالمي لفيلمها الجديد مع معركتها المتوترة حول حضانة الأطفال مع زوجها السابق رومان دورياك. ولكن الفنانة الجذابة لم تُظهر أي علامات للتعب أو الإجهاد ليلة الثلاثاء إذ بدت براقة في العرض الأول لفيلمها الجديدGhost In The Shell  في باريس. وأظهرت الممثلة، البالغة من العمر 32 عاما، إحساسها الغريب بالألوان في فستان صغير من الريش وأحذية معدنية مرصعة عندما انضمت إلى النجوم على السجادة الزرقاء. الشقراء بدت واثقة في نفسها فور وصولها إلى العرض الأول في لباس مصغر أحادي اللون غير تقليدي. وجاء الفستان الأسود مكونا من رقبة السلحفاة، وكان الجزء العلوي محبوكا، منقوشا بالماس الأبيض الساطع عبر الصدر والخصر. ومع ذلك كانت التنورة من اللباس الذي أشعل كل الاهتمام، بفضل الجرأة المذهلة، المصنوعة من الريش الأسود السميك. ووضعت اكسسوارًا رائعا عبارة عن حزام مرصع أسود لتعزيز خصرها النحيل. أضافت نجمة فيلم لوسي زوجًا…

GMT 08:33 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

هل هى دائرة مغلقة؟

GMT 08:29 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

نهاية الأسبوع

GMT 08:24 2017 الخميس ,23 آذار/ مارس

الحاكم والإيمان

GMT 08:39 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

هل عندنا أزمة إسكان ؟

GMT 08:35 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حلايب مرة أخرى

GMT 08:34 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

الغلاء والتضخم فى تعداد السكان؟!

GMT 08:32 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

السياسة قبل الأمن

GMT 08:30 2017 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

حال «ترامب» الذى سيقابله «السيسى» قريباً
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon