مصر اليوم - نيلسون مانديلا

نيلسون مانديلا

  مصر اليوم -

  مصر اليوم - نيلسون مانديلا

عمرو الشوبكي

رحل نيلسون مانديلا عن عمر يناهز الخامسة والتسعين عاماً، تاركاً إرثاً إنسانياً ملهماً وتاريخاً نضالياً عظيماً ورسالة مساواة للعالم ستظل تشع على شعوب الأرض جميعا. «مانديلا» الذى كان حلمى أن أقابله، ولكنه «الحلم» الذى لم يتحقق، رغم أنى كنت قريبا من تحقيقه فى 2008 حين زرت إثيوبيا، (البلد الأفريقى الوحيد الذى زرته بكل أسف)، وكان يفترض أن يحضر الرجل المؤتمر الذى شاركت فيه ونظمته إحدى أكبر مؤسسات بلاده. والمؤكد أن «مانديلا» هو الرمز الأبرز والأعظم فى مواجهة العنصرية فى جنوب أفريقيا، فقد درس القانون وعاش فى مدينة جوهانسبرج، وانخرط فى العمل السياسى والنضالى المناهض للاستعمار، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطنى الأفريقى منذ نعومة أظافره، وأصبح عضوا مؤسسا لعصبة الشبيبة التابعة للحزب. بعد وصول الأفريكان القوميين من الحزب الوطنى إلى السلطة، فى عام 1948 وبدأ تنفيذ سياسة الفصل العنصرى. برز «مانديلا» على الساحة كواحد من أبرز المقاومين لتلك السياسة من خلال حزب المؤتمر الوطنى، وألقى القبض عليه مراراً وتكراراً، عقاباً له على نشاطه السلمى طوال فترة الخمسينيات. ومنذ ذلك التاريخ تحالف «مانديلا» مع الحزب الشيوعى، وشارك فى تأسيس منظمة «أومكونتو وى سيزوى» المتشددة (Umkhonto we Sizwe)، وفى عام 1961، ألقى القبض عليه، واتهم بالاعتداء على أهداف حكومية. وأدين بالتخريب والتآمر لقلب نظام الحكم، وحكمت عليه محكمة ريفونيا بالسجن مدى الحياة، مكث منها 27 عاما. وبعد سقوط نظام الفصل العنصرى فى جنوب أفريقيا أصبح «مانديلا» أول رئيس لجنوب أفريقيا الديمقراطية، وبقى فى السلطة مدة رئاسية واحدة (1994 : 1999)، وعمل على تفكيك إرث نظام الفصل العنصرى من خلال التصدى للعنصرية المؤسساتية والفقر وعدم المساواة وتعزيز المصالحة العرقية. سياسياً، ساهم من خلال منظومة الحقيقة والمصالحة التى تأسست فى عهده فى إجراء مصالحة تاريخية بين أعراق جنوب أفريقيا المختلفة، وتحدث عن المستقبل أكثر مما تحدث عن الماضى، وقال جملته الشهيرة: «قد نغفر، ولكننا لن ننسى»، وعدم النسيان هنا بغرض عدم تكرار تلك الجرائم مرة أخرى، حتى لو غفرها من أجل هدف أكبر هو ضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة. لقد نجح «مانديلا» فى أن يأخذ شعبه إلى معارك المستقبل لسبب رئيسى أنه كان مناضلا حقيقيا وليس فضائيا ولا إلكترونيا، ودفع 27 عاما من حياته خلف القضبان ثمنا لما يؤمن به من أفكار، وحين خرج عرف معنى الحرية، فخاض معارك المستقبل وليس الماضى. نعم فى مصر لم نعرف «مانديلا» من أى نوع، منذ 40 عاما، ولم نعرف حتى مشروع «مانديلا» ولو بدون «مانديلا»، وعرفنا ثواراً بعد الثورة، وبالتالى شهدنا خطاب التخوين والإقصاء حتى لأبناء الشلة أو المجموعة الواحدة، ورأينا من يكرهون الشعب ويتعالون عليه، ومن ينصون على العزل السياسى فى الدستور، من أجل أغراض انتخابية لا علاقة لها بالمبادئ، فالعزل السياسى الذى طبق فى عدد محدود من تجارب التحول الديمقراطى فى حق من ارتكبوا جرائم من رجال النظام السابق لم يوضع فى تجربة واحدة فى نص دستورى إلا فى دستور 2012 فى مصر. نموذج «مانديلا» يقول لنا حين تدفع ثمنا حقيقيا لخطابك الثورى ومواقفك النضالية، فتصبح حين تعرف معنى الحرية أكثر اعتدالا وتسامحا، وتؤسس لمشروع المستقبل، لأنك تحب شعبك وتشعر بمعاناته بصورة أكبر من معاناتك الشخصية أو أهوائك السياسية. نقلاً عن "المصري اليوم"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

  مصر اليوم - نيلسون مانديلا   مصر اليوم - نيلسون مانديلا



  مصر اليوم -

خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد

كارا ديليفنغن تخطف الأنظار بفستانها القصير

نيويورك ـ مادلين سعاده
تألقت الممثلة كارا ديليفنغن، خلال حضورها العرض الأول لفيلمها الجديد " Valerian and The City of a Thousand Planets"، في لوس أنجلوس، مرتدية فستانًا من الصوف، مع سترة كولارد أنيقة، وتركت شعرها الأشقر القصير ينساب على كتفيها. وحضرت عرض الفيلم، صديقتها العارضة كيندال جينر، التي ارتدت فستانًا من الساتان الملتف حول جسدها، يظهر ساقيها الطويلتين اللافتتين للنظر. وسيعرض الفيلم في دور عرض السينما الأميركية في 21 تموز/يوليو 2017. وفي ليلة الجمعة الماضية، تم وضع كارا في موقف حرج من قبل غراهام نورتون، حيث استضافها في حدث يوم الأنف الأحمر. وغطت الدردشة مع المذيع الساخر مجموعة متنوعة من المواضيع، واحد على وجه الخصوص، انخفض مثل بالون من الرصاص، عندما قرر غراهام تكرار شيء قالته العارضة له وراء الكواليس على انفراد. وقال غراهام للنجمة، "اعتقد أنه من السهل إحراجك"، والتي سألته "لماذا؟" مع نظرة قلقة في عينيها. ورد غراهام، "حسنا…

GMT 08:01 2017 الثلاثاء ,28 آذار/ مارس

أصله مافطرش يافندم

GMT 08:23 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

اسم العاصمة : 30 يونيو

GMT 08:22 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أحمد الخطيب

GMT 08:21 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أيقونة قمة عمان!

GMT 08:19 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

هجوم لندن

GMT 08:17 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

مستقبل الإخوان يتحدد فى واشنطن قريباً

GMT 08:16 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

أوروبا في مهب الريح

GMT 08:15 2017 الإثنين ,27 آذار/ مارس

خبراء كبار في منتدى الاتصال الحكومي
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
  مصر اليوم -
 
 Egypt Today Facebook,egypt today facebook,مصر اليوم الفيسبوك  Egypt Today Twitter,egypt today twitter,مصر اليوم تويتر Egypt Today Rss,egypt today rss,مصر اليوم الخلاصات  Egypt Today Youtube,egypt today youtube,مصر اليوم يوتيوب Egypt News Today,egypt news today,أخبار مصر اليوم
egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon